باب
nindex.php?page=treesubj&link=34111_28798فتنة الشيطان .
قال الله سبحانه وتعالى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=27يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ) ، وقوله عز وجل: (
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=22فدلاهما بغرور ) أي: قربهما إلى المعصية بغروره، وقيل: دلاهما من الجنة إلى الأرض، وقيل: فأطمعهما، وقيل: فجرأهما، والأصل: دللهما من الدل، وهو الجرأة.
وقال جل ذكره إخبارا عن إبليس: (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=119ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) قال
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن nindex.php?page=showalam&ids=16879ومجاهد : أي دين الله يعني حكم الله.
[ ص: 403 ] .
وقوله سبحانه وتعالى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=62لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته ) أي: لأقتادنهم إلى طاعتي، يقال: احتنك دابته: إذا قادها، وقيل: لأستأصلنهم بالإغواء، يقال: احتنك البعير الصليانة: إذا اقتلعها من أصلها.
وقوله سبحانه وتعالى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=64واستفزز من استطعت منهم ) أي: استدعهم استدعاء تستخفهم به، وقوله عز وجل: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=64وأجلب عليهم بخيلك ورجلك ) جاء في التفسير أن خيله كل راكب في معصية الله، ورجله: كل ماش في معصية الله.
وقوله عز وجل: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=62أرأيتك هذا الذي كرمت علي ) ، قوله: أرأيتك وأرأيتكم: معناه الاستخبار، تقول: أخبروني، تقول: أرأيتك وأرأيتكما، وأرأيتكم مفتوحة التاء في التذكير والتأنيث، فإذا كان بمعنى الرؤية، قلت: أرأيت وأرأيتما وأرأيتم.
وقوله سبحانه وتعالى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=169إنما يأمركم بالسوء والفحشاء )
[ ص: 404 ] أي: بما يسوءكم عواقبه في منقلبكم.
قوله تبارك وتعالى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=128ربنا استمتع بعضنا ببعض ) أي: استنفع، واستمتاع الإنس بالجن، استعاذتهم بهم كان الرجل إذا سافر، فنزل واديا قال: أعوذ برب الوادي، واستمتاع الجن بالإنس تعظيمهم إياهم حيث يستعيذون بهم، قاله
الأزهري .
وقال سبحانه وتعالى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=168ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) يعني: مسالكه ومذاهبه، أي: لا تسلكوا الطرق التي يدعوكم إليها الشيطان، وواحد الخطوات: خطوة: وهي ما بين القدمين، والخطوة بالفتح المصدر، يقال: خطوت خطوة، وجمعها: خطوات.
4208 - أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=15323عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=15420أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=14898محمد بن يوسف ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=12070محمد بن إسماعيل ، نا
nindex.php?page=showalam&ids=11931أبو اليمان ، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=16108شعيب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري ، أخبرني
nindex.php?page=showalam&ids=13062علي بن الحسين ، أن
nindex.php?page=hadith&LINKID=651894nindex.php?page=treesubj&link=18793_18795_2558_2600_2606_27152_28796_28798_31010_32523_32767_32971_32973_33134 nindex.php?page=showalam&ids=199صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد [ ص: 405 ] عند باب nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة مر رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : "على رسلكما، إنها nindex.php?page=showalam&ids=199صفية بنت حيي ".
فقالا: سبحان الله يا رسول الله.
وكبر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا".
هذا حديث متفق على صحته أخرجه
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14272عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11931أبي اليمان .
الشيطان من الشطن: وهو البعد، ويقال للحبل الطويل: شطن، سمي به لبعده من الخير، وطوله في الشر، وقيل في قوله: "يبلغ مبلغ الدم"، ويروى: يجري مجرى الدم: أراد به أنه يتسلط عليه، لا أن يدخل جوفه، وهو مثل.
وفي الحديث استحباب التحرز عن مظان السوء، وطلب السلامة من الناس بإظهار البراءة.
ويحكى عن
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي رضي الله عنه، في معنى الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ص: 406 ] خاف على الرجلين الكفر، إذ لو وقع في قلوبهما ريبة في أمره، لكفرا به، فابتدر إليهما بتلك الكلمة شفقة عليهما، والله أعلم.
بَابُ
nindex.php?page=treesubj&link=34111_28798فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ .
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=27يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ) ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=22فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ ) أَيْ: قَرَّبَهُمَا إِلَى الْمَعْصِيَةِ بِغُرُورِهِ، وَقِيلَ: دَلَّاهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ، وَقِيلَ: فَأَطْمَعَهُمَا، وَقِيلَ: فَجَرَّأَهُمَا، وَالْأَصْلُ: دَلَّلَهُمَا مِنَ الدَّلِّ، وَهُوَ الْجُرْأَةِ.
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِخْبَارًا عَنْ إِبْلِيسَ: (
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=119وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ) قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ nindex.php?page=showalam&ids=16879وَمُجَاهِدٌ : أَيْ دِينِ اللَّهِ يَعْنِي حُكْمَ اللَّهِ.
[ ص: 403 ] .
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=62لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ ) أَيْ: لَأَقْتَادَنَّهُمْ إِلَى طَاعَتِي، يُقَالُ: احْتَنَكَ دَابَّتَهُ: إِذَا قَادَهَا، وَقِيلَ: لَأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ بِالْإِغْوَاءِ، يُقَالُ: احْتَنَكَ الْبَعِيرُ الصِّلْيَانَةَ: إِذَا اقْتَلَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=64وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ ) أَيِ: اسْتَدْعِهِمُ اسْتِدْعَاءً تَسْتَخِفُّهُمْ بِهِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=64وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ خَيْلَهُ كُلُّ رَاكِبٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَرَجِلَهُ: كُلُّ مَاشٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=62أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ) ، قَوْلُهُ: أَرَأَيْتَكَ وَأَرَأَيْتَكُمْ: مَعْنَاهُ الِاسْتِخْبَارُ، تَقُولُ: أَخْبِرُونِي، تَقُولُ: أَرَأَيْتَكَ وَأَرَأَيْتَكُمَا، وَأَرَأَيْتَكُمْ مَفْتُوحَةُ التَّاءِ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، فَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى الرُّؤْيَةِ، قُلْتَ: أَرَأَيْتُ وَأَرَأَيْتُمَا وَأَرَأَيْتُمْ.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=169إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ )
[ ص: 404 ] أَيْ: بِمَا يَسُوءُكُمْ عَوَاقِبُهُ فِي مُنْقَلَبِكُمْ.
قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=128رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ) أَيِ: اسْتَنَفَعَ، وَاسْتِمْتَاعُ الْإِنْسِ بِالْجِنِّ، اسْتِعَاذَتُهُمْ بِهِمْ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ، فَنَزَلَ وَادِيًا قَالَ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْوَادِي، وَاسْتِمْتَاعُ الْجِنِّ بِالْإِنْسِ تَعْظِيمُهُمْ إِيَّاهُمْ حَيْثُ يَسْتَعِيذُونَ بِهِمْ، قَالَهُ
الْأَزْهَرِيُّ .
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=168وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) يَعْنِي: مَسَالِكَهُ وَمَذَاهِبَهُ، أَيْ: لَا تَسْلُكُوا الطُّرُقَ الَّتِي يَدْعُوكُمْ إِلَيْهَا الشَّيْطَانُ، وَوَاحِدُ الْخُطُوَاتِ: خُطْوَةٌ: وَهِيَ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ، وَالْخَطْوَةُ بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، يُقَالُ: خَطَوْتُ خَطْوَةً، وَجَمْعَهَا: خَطَوَاتٌ.
4208 - أَخْبَرَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=15323عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=15420أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ، أَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=14898مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا
nindex.php?page=showalam&ids=12070مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا
nindex.php?page=showalam&ids=11931أَبُو الْيَمَانِ ، أَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=16108شُعَيْبٌ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي
nindex.php?page=showalam&ids=13062عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ
nindex.php?page=hadith&LINKID=651894nindex.php?page=treesubj&link=18793_18795_2558_2600_2606_27152_28796_28798_31010_32523_32767_32971_32973_33134 nindex.php?page=showalam&ids=199صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، وَقَامُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ [ ص: 405 ] عِنْدَ بَابِ nindex.php?page=showalam&ids=54أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا nindex.php?page=showalam&ids=199صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ".
فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٌ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=14272عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11931أَبِي الْيَمَانِ .
الشَّيْطَانُ مِنَ الشَّطْنِ: وَهُوَ الْبُعْدِ، وَيُقَالُ لِلْحَبْلِ الطَّوِيلِ: شَطْنٌ، سُمِّيَ بِهِ لِبُعْدِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَطُولِهِ فِي الشَّرِّ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: "يَبْلُغُ مَبْلَغَ الدَّمِ"، وَيُرْوَى: يَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ: أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَتَسَلَّطُ عَلَيْهِ، لَا أَنْ يَدْخُلَ جَوْفَهُ، وَهُوَ مَثَلٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّحَرُّزِ عَنْ مَظَانِّ السُّوءِ، وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ بِإِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ.
وَيُحْكَى عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[ ص: 406 ] خَافَ عَلَى الرَّجُلَيْنِ الْكُفْرَ، إِذْ لَوْ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمَا رِيبَةٌ فِي أَمْرِهِ، لَكَفَرَا بِهِ، فَابْتَدَرَ إِلَيْهِمَا بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ شَفَقَةً عَلَيْهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.