الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب سجود الشكر.

                                                                            772 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، نا علي بن جعد، نا شريك ، عن محمد بن قيس ، عن أبي موسى مالك بن عبد الله، أو عبد الله بن مالك، قال: "شهدت عليا حين أتي بالمخدج، فلما رآه سجد سجدة الشكر".

                                                                            قال الشيخ الإمام: سجود الشكر سنة عند حدوث نعمة طالما كان ينتظرها، أو اندفاع بلية ينتظر انكشافها، أو رؤية مبتلى بعلة أو معصية، ويخفي سجوده عن المعلول، حتى لا يحمله ذلك على الكفران، ويظهر للعاصي لعله يتوب.

                                                                            روي عن أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان "إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا شاكرا لله تعالى". [ ص: 317 ] .

                                                                            وروي أنه صلى الله عليه وسلم "رأى نغاشا فسجد شكرا لله".

                                                                            وسجد أبو بكر حين بلغه فتح اليمامة شكرا.

                                                                            وسجد علي حين أتي بالمخدج شكرا، وهذا قول أكثر أهل العلم.

                                                                            ويشترط فيه الطهارة عن الحدث، وطهارة المكان والثوب عن الخبث، واستقبال القبلة، إلا أن يكون مسافرا راكبا، فيسجد إلى الطريق موميا كسجود القرآن، غير أن سجود الشكر لا يجوز فيه الصلاة.

                                                                            قوله "رأى نغاشا" ويروى "نغاشيا"، النغاشيون: القصار الضعاف الحركة. [ ص: 318 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية