الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5 - الحرمة تتعدى في الأموال مع العلم بها ، 6 - إلا في حق الوارث فإن nindex.php?page=treesubj&link=33513مال مورثه حلال له وإن علم بحرمته منه ، من الخانية ، 7 - وقيده في الظهيرية بأن لا يعلم أرباب الأموال
( 5 ) قوله : الحرمة تتعدى في الأموال مع العلم بها .
قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني - رحمه الله - في كتاب المنن : وما نقل عن بعض الحنفية من أن الحرام لا يتعدى ذمتين سألت عنه الشهاب ابن الشبلي فقال : هذا محمول على ما إذا لم يعلم بذلك أما من رأى المكاس مثلا يأخذ من أحد شيئا من المكس ثم يعطيه آخر ثم يأخذه من ذلك الآخر فهو حرام ( انتهى ) .
وفي الفصل الثالث عشر من كتاب الكراهية من الذخيرة سئل الفقيه أبو جعفر عمن nindex.php?page=treesubj&link=29503_19936اكتسب ماله عن أمر السلطان وجمع المال من أخذ الغرامات المحرمات وغير ذلك هل يحل لمن عرف ذلك أن يأكل من طعامه قال أحب إلي في دينه أن لا يأكل منه ويسعه حكما أن يأكله إن كان ذلك الطعام لم يكن في يد المطعم غصبا أو رشوة ( انتهى ) .
وفي الخانية من كتاب الحظر والإباحة : امرأة زوجها في أرض الجور إن أكلت من طعامه ولم يكن عين ذلك الطعام غصبا فهي في سعة من أكله وكذا لو nindex.php?page=treesubj&link=11353_17945_18612اشترى طعاما أو كسوة من مال أصله ليس بطيب فهي في سعة من تناول ذلك الطعام والثياب ويكون الإثم على الزوج ( انتهى ) .
( 6 ) قوله : إلا في حق الوارث إلخ .
قيل عليه : يخالفه ما في البزازية : أخذ مورثه رشوة أو ظلما إن علمه ذلك بعينه لا يحل له أخذه ، وإن لم يعلمه بعينه له أخذه حكما فأما في الديانة فيتصدق به بنية الخصماء .
( 7 ) قوله : وقيده في الظهيرية إلخ .
أي الاستثناء المذكور وحاصله أنه حلال [ ص: 235 ] للوارث بشرط أن لا يعلم أرباب الأموال فإن علم أوجب عليه رد كل شيء إلى صاحبه