الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            39 - بَابُ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ فِي الصَّلَاةِ 503 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الصَّفَّارِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَفِظْنَاهُ مِنَ الْأَعْمَشِ وَلَمْ نَجِدُهُ هَهُنَا بِمَكَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ؛ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا ، وَلَا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ " . لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ . 504 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا قِيلَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : بِأَنَّهُ أَقْرَؤُهُمْ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَئِمَّةَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ كِبَارًا فَيَفَقَّهُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَؤُوا ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ صِغَارًا ، قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّهُوا فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مَنْ كَانَ فَقِيهًا كَانَ إِذَ قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَنُوبُهُ فِي الصَّلَاةِ مَا يَعْلَمُ كَيْفَ يَفْعَلُ فِيهِ بِالْفِقْهِ وَلَا يَعْلَمُهُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ ، وَإِذَا اسْتَوَوْا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ أَمَّهُمْ أَسَنُّهُمْ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ ذُو نَسَبٍ فَقَدَّمُوا غَيْرَ ذِي نَسَبٍ أَجْزَأَهُمْ ، وَإِنْ قَدَّمُوا ذَا النَّسَبِ إِذَا اشْتَبَهَتْ حَالُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ كَانَ حَسَنًا لِأَنَّ الْإِمَامَةَ مَنْزِلَةٌ وَفَضْلٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا " . . فَأُحِبُّ أَنْ يُقَدَّمَ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمُ اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ فِيهِ لِذَلِكَ مَوْضِعٌ . 505 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ . . ، فَذَكَرَهُ . . وَأَبَانَ إِمَامَةَ الْعَبْدِ وَالْأَعْمَى ، وَمَنْ كَانَ مُسْلِمًا يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَحْمُودِ الْحَالِ فِي دِينِهِ . وَاحْتَجَّ بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّوْا خَلْفَ مَنْ لَا يَحْمَدُونَ أَفْعَالَهُ مِنَ الشَّاطِرِ وَغَيْرِهِ . وَذَكَرَ صَلَاةَ ابْنِ عُمَرَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ ، وَصَلَاةَ الْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ خَلْفَ مَرْوَانَ وَأَنَّهُمَا كَانَا لَا يَزِيدَانِ عَلَى صَلَاةِ الْأَئِمَّةِ . . . 506 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ " . 507 - وَرُوِينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُمَّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى " . " وَأَمَّا الْجُنُبُ أَوِ الْمُحْدِثُ إِذَا صَلَّى بِقَوْمٍ وَلَمْ يَعْلَمُوا الْحَالَةَ حَتَّى فَرَغُوا " فَقَدْ رُوِينَا عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُعِيدُ وَلَا يُعِيدُونَ . 508 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ، فَصَلَّى بِهِمْ " . 509 - قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ . قَالَ فِي أَوَّلِهِ : فَكَبَّرَ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ : " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا " . 510 - وَرَوَاهُ أَيْضًا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . 511 - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْصُولًا . . 512 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ ، وَابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا . 513 - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ مُرْسَلًا . وَفِي أَحَادِيثِهِمْ أَنَّهُ كَبَّرَ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : فَكَبَّرَ وَكَبَّرْنَا ثُمَّ أَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنْ كَمَا أَنْتُمْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية