قوله فيه: وقال مجاهد شرع لكم أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدا.
قال في تفسيره: حدثنا عبد بن حميد ، عن شبابة، هو ابن سوار ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح مجاهد: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا . ووصاك به وأنبياءه دينا واحدا. هكذا رواه في التفسير عن الفريابي وهذا إسناد صحيح. [ ص: 25 ] ورقاء.
قوله فيه: وقال ابن عباس: شرعة ومنهاجا سبيلا وسنة. لولا دعاؤكم إيمانكم.
أخبرني بذلك أبو محمد عبد القادر بن محمد بن علي الفراء سبط الحافظ أبي عبد الله بن الذهبي ، بقراءتي عليه بدمشق أخبركم أبو العباس أحمد بن علي الجزري ، أن محمد بن إسماعيل الخطيب ، أخبرهم: أنا أبو القاسم بن طلحة ، أنا أبو القاسم هبة الله بن الحصين ، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، ثنا ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي ، ثنا ، عن سفيان، هو الثوري أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا قال: سبيلا وسنة. هذا حديث صحيح.
رواه في تفسيره: عن عبد الرزاق فوافقناه بعلو على طريقه. الثوري
ورواه في تفسيره من طريق عبد بن حميد شعبة ، وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، والتميمي اسمه أربدة وقد روى عنه أبو إسحاق كثيرا، وهو راوي التفسير عن ، وروى عنه أيضا ابن عباس ، ووثقه المنهال بن عمرو العجلي وأخرج له أحاديث، وسكت عليه. أبو داود
وتفاسير الصحابة عند جمهور الأئمة المتقدمين -على ما نقله محمولة على الرفع، وبعض المحققين حمل ذلك على ما يتعلق بأسباب النزول، وما أشبهها وهو واضح. والله أعلم. [ ص: 26 ] الحاكم أبو عبد الله-
وأما قوله في لولا دعاؤكم قال تفسير: حدثني ابن جرير. علي هو ابن داود القنطري ، ثنا ، حدثني أبو صالح عبد الله بن صالح معاوية هو ابن صالح ، عن علي هو ابن أبي طلحة ، عن ، قوله: ابن عباس ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم يقول: لولا إيمانكم. أخبر الله الكفار أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان، كما حببه إلى المؤمنين.