الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [24] باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض... ويذكر عن علي وشريح أن امرأة جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت في شهر ثلاثا صدقت. وقال عطاء: أقراؤها ما كانت. وبه قال إبراهيم.

                                                                                                                                                                                          أما قصة علي وشريح ، فأخبرني بها أحمد بن علي بن يحيى بن تميم ، بدمشق، أخبركم أحمد بن أبي النعم ، أنا أبو المنجا بن اللتي ، أنا عبد الأول بن عيسى ، أنا عبد الرحمن بن محمد [البوشنجي] ، أنا عبد الله بن أحمد [السرخسي] ، أنا عيسى بن عمر [السمرقندي] ، أنا أبو محمد الدارمي ، أنا يعلى ، ثنا إسماعيل، هو ابن أبي خالد ، عن عامر هو الشعبي ، قال: جاءت امرأة إلى علي ، تخاصم زوجها طلقها، فقالت: حضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: اقض بينهما، (قال: يا أمير المؤمنين ! وأنت ها هنا قال: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين: وأنت ها هنا قال: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا قال: اقض بينهما، [فقال] : إن جاءت من بطانة أهلها [من] يرضى دينه، وأمانته، يزعم أنها حاضت ثلاث حيض، تطهر عند كل قرء وتصلي، جاز لها وإلا فلا قال علي: قالون. قلت قالون بلسان الروم أحسنت.  

                                                                                                                                                                                          و [قد] رواه الزبير بن بكار ، عن رجل ، عن سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد به نحوه. [ ص: 180 ]

                                                                                                                                                                                          وأما قول عطاء ، فقال عبد الرزاق في مصنفه: عن ابن جريج قلت لعطاء [يطلقها] حائضا، قال: لا تعتد بها، لتستوف ثلاث حيض.

                                                                                                                                                                                          وعن عطاء ، (قال) : وإن طلقها نفساء حين ولدت، اعتدت سوى نفاسها، أقراءها ما كانت.

                                                                                                                                                                                          قال عبد الرزاق: وعن عثمان بن مطر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، حدثني قتادة ، عن ابن المسيب. وأبو معشر ، عن إبراهيم ، قالا: تعتد من أقرائها.

                                                                                                                                                                                          وأما قوله: وبه قال إبراهيم ، فتقدم، ويحتمل أن يكون الضمير يعود على القصة الأولى، بدليل ما أخبرنا أحمد بن علي بن يحيى بن تميم ، بالسند المتقدم آنفا، إلى الدارمي: أخبرنا المعلى بن أسد ، ثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال: إذا حاضت المرأة في شهر، أو في أربعين ليلة ثلاث حيض، (فإذا) شهد لها الشهود العدول من النساء أنها رأت ما تحرم عليها الصلاة من طموث النساء، الذي هو الطمث المعروف، فقد خلا أجلها، وهذا إسناد صحيح.

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية