الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله: [7] باب الصلاة في الجبة الشامية.  

                                                                                                                                                                                          وقال الحسن في الثياب ينسجها المجوسي لم ير بها بأسا. وقال معمر: رأيت الزهري يلبس من ثياب اليمن ما صبغ بالبول. وصلى علي في ثوب غير مقصور.

                                                                                                                                                                                          أما قول الحسن فأنبأني به محمد بن عبد الرحيم [الجزري] ، أن أحمد بن قيس الفقيه ، أخبرهم: أنا عبد الرحيم بن يوسف [ابن خطيب المزة] ، أنا عمر بن محمد [بن طبرزد] أنا محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو الحسن ابن لولو ، ثنا حمزة بن محمد الكاتب ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن هشام بن حسان (عن الحسن) ، قال: "لا بأس بالصلاة في الثوب الذي ينسجه المجوسي قبل أن يغسل ".

                                                                                                                                                                                          وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة له: حدثنا ربيع، عن الحسن قال: "لا بأس بالصلاة في رداء اليهودي والنصراني".

                                                                                                                                                                                          وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو داود ، عن الحكم بن عطية ، سمعت الحسن وسئل عن الثوب يخرج من النساج يصلى فيه، قال: نعم. قال: وسمعت ابن سيرين يكرهه.

                                                                                                                                                                                          وأما أثر الزهري فهكذا أخرجه معمر في جامعه. ورواه عبد الرزاق في [ ص: 207 ] المصنف عن معمر ، قال رأيت الزهري يلبس ما صبغ بالبول.

                                                                                                                                                                                          وأما فعل علي ، فقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أنا علي بن صالح ، عن عطاء أبي محمد ، قال: رأيت عليا خرج من الباب الصغير، فصلى ركعتين حين ارتفعت الشمس، وعليه قميص كرابيس كسكرى فوق الكعبين، وكمه إلى الأصابع، أو أصل الأصابع غير مغسول.  

                                                                                                                                                                                          (وقال الإمام أحمد في الزهد له: ثنا أسود بن عامر ، ثنا الحسن يعني ابن صالح ، عن أبي محمد عطاء ، قال: رأيت على علي قميص كرابيس، غير مقصور أو غير مغسول).

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية