الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          قوله في: [18 -] باب من قال: إن الإيمان هو العمل.. وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال: عن قول "لا إله إلا الله".

                                                                                                                                                                                          قلت: روي ذلك عن (أنس ، ومجاهد ، وابن عمر) وغيرهم.

                                                                                                                                                                                          قال البخاري في خلق أفعال العباد: ويذكر عن أنس وغيره، فذكره.

                                                                                                                                                                                          وقرأت على فاطمة بنت العز محمد بن أحمد التنوخي بدمشق، عن القاضي أبي الفضل سليمان بن حمزة بن أبي عمر ، أن إسماعيل بن ظفر ، أخبرهم: أنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد الكراني ، أنا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، في كتاب الدعاء له، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان هو الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد: فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال: عن لا إله إلا الله.

                                                                                                                                                                                          رواه عبد الرزاق في تفسيره: عن الثوري ، فوافقناه بعلو درجة. [ ص: 29 ]

                                                                                                                                                                                          وكذا رواه الفريابي في تفسيره عن الثوري.

                                                                                                                                                                                          وكذا رواه أبو جعفر الطبري ، عن الحسن بن يحيى ، عن عبد الرزاق.

                                                                                                                                                                                          وبه إلى الطبراني: ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان نحوه.

                                                                                                                                                                                          وبه إلى الطبراني: ثنا محمد بن محمد التمار ، ثنا أبو الوليد الطيالسي. ح وثنا الحسن بن أحمد بن حبيب ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قالا: ثنا حفص بن غياث ، عن ليث ، عن بشر ، عن أنس مثله، ولم يرفعه.

                                                                                                                                                                                          وقد رواه الترمذي مرفوعا من حديث المعتمر ، عن ليث ، عن بشر ، عن أنس ، وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث ليث.

                                                                                                                                                                                          وقد رواه ابن إدريس هكذا عن ليث نحوه، ولم يرفعه. انتهى.

                                                                                                                                                                                          وقد رفعه أيضا عن ليث شريك وإسماعيل بن زكريا الخلقاني ، وجرير بن عبد الحميد واختلفوا في بشر ، فبعضهم قال: بشر. وبعضهم قال: بشير. وبعضهم شك، وبعضهم نسبه بشير بن نهيك.

                                                                                                                                                                                          واختلف فيه على شريك ، فروي عنه هكذا، وقيل: عنه: عن عاصم ، عن أنس. واختلف فيه أيضا على ليث بن أبي سليم اختلافا ثالثا.

                                                                                                                                                                                          قرأت على أحمد بن الحسن [السويداوي] ، أخبركم محمد بن غالي ، أن النجيب الحراني ، أخبرهم: أنا أحمد بن محمد القاضي ، في كتابه، أن أبا علي الحداد ، أخبره: أنا أبو نعيم: ثنا محمد بن حميد بن سهيل ، ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني ، ثنا محمد بن حاتم المؤدب ، ثنا عمار بن محمد ، ثنا ليث بن أبي سليم ، عن داود ، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال: عن قول: لا إله إلا الله [ ص: 30 ]

                                                                                                                                                                                          داود هذا قيل: إنه ابن أبي هند ، فإن يكن هو فما أظنه سمع من أنس وفيه من الاضطراب غير ذلك، والصواب فيه عن ليث، ما قاله الثوري ، لأن ليثا وهو ابن أبي سليم اختلط في آخر عمره، ونسب إلى الضعف. فأما ما سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح.

                                                                                                                                                                                          وبه إلى الطبراني: حدثنا الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي عمر مثله موقوفا.

                                                                                                                                                                                          ورواه أبو جعفر الطبري في التفسير، عن المثنى ، عن إسحاق ، عن حسين الجعفي مثله.

                                                                                                                                                                                          أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد ، عن سليمان بن حمزة ، أنا محمد بن عماد [الحراني] ، في كتابه، أن عبد الله بن رفاعة، أخبره: أنا أبو الحسن الخلعي ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج ، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث ، أنا العباس بن محمد الأسفاطي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا شريك ، عن رجل قد سماه، عن بشير بن نهيك ، عن أنس ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله عز وجل: فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال: عن لا إله إلا الله.  

                                                                                                                                                                                          أنبئت عن إسحاق بن يحيى الآمدي ، أن يوسف بن خليل الحافظ ، أخبره: أنا أبو القاسم بن بوش ، أنا أبو طالب بن يوسف ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا عمر بن محمد الزيات ، ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي ثنا أبي ، ثنا شريك ، عن عاصم ، عن أنس ، رفع الحديث مثله. كذا قال. [ ص: 31 ]

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية