الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [22] بَابُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى لَهُ وِلَايَةً. وَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَفْعُهُ، قَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ، وَمَمَاتِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ. وَأَمَّا رَأْيُ الْحَسَنِ، فَأَخْبَرَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ، إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الرَّجُلِ يُوَالِي الرَّجُلَ، قَالَا: هُوَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَبِذَلِكَ أَقُولُ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُمَا. وَأَمَّا حَدِيثُ "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَأَسْنَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي "الْعِتْقِ" "وَالشُّرُوطِ" مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. وَأَمَّا حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، فَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ شَامِيَّةَ بِنْتِ الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ سَمَاعًا، أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَلُوكٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ. ح. وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ، أَنَّ الضِّيَاءَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَبَّابُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. ح. وَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ، أَخْبَرَهُمْ: عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدٍ الْخَيْرِ سَمَاعًا، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةِ، سَمَاعًا، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، قَالَا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَوْهَبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا السُّنَّةُ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ. زَادَ الْبَاغَنْدِيُّ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَشَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِذَلِكَ لِرَجُلٍ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ، فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَابْنَةً لَهُ فَأَعْطَى عُمَرُ ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَالْآخَرَ النِّصْفَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية