الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [16 -] بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ. وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ] . أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ ، فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ: عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ، [أَنَّهُ] قَالَ: كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةٍ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، تُطْرَحُ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ، فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [وَصَلَّى الْجُمُعَةَ] ، قَالَ: [مَالِكٌ وَالِدُ أَبِي سُهَيْلٍ] : ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُقِيلُ قَائِلَةً وَالضُّحَى". وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ ، فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَيْهِ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِلَابِيِّ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ ، قَالَ: "شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلَّيْتُهَا مَعَ عُثْمَانَ ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَابَ ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَهُ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيدَانَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَرَهُ. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، فَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مُصَنَّفِهِ: حَدَّثْنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ غَفْلَةَ ، كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: لَا تَسْبِقْنَا بِصَلَاتِنَا، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدٌ: قَدْ صَلَّيْتُهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ هَكَذَا. وَالْمَوْتُ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي الْمُسْنَدِ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَزَالَتِ الشَّمْسُ، خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ فَلَمَّا سَكَتَ قَامَ. وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ السَّقِيفَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الِاعْتِصَامِ وَغَيْرِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ ، فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ [السُّوَيْدَاوِيُّ] : أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، فِي كِتَابِهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُقْرِئَ ، أَخْبَرَهُ: أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِجْلِيُّ ، ثَنَا جُبَارَةُ هُوَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية