الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          [2839] وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ أَنَسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] "أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا، وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ". وَقَالَ مُوسَى: ثَنَا حَمَّادٌ، ، عَنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ أبيه ، قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَصَحُّ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ: فِيمَا قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَكُمْ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْخُتَنِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، سَمَاعًا عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا عَلَى الثَّانِي، قَالَ الْأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمُنْذِرِيُّ ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ طَبَرْزَدَ] ، أَنَا مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ [الرُّومِيُّ] ، وَقَالَ الثَّانِي: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ ، إِجَازَةً مُشَافَهَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَا: أَنَا الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ ، قَالَ الْأَوَّلُ سَمَاعًا، وَقَالَ الثَّانِي كِتَابَةً، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ ، أَنَا [أَبُو عَلِيٍّ] اللؤْلُؤِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ أبيه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وَهُوَ مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ: "حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ". قُلْتُ: هَذَا عِنْدِي حَدِيثٌ صَحِيحٌ لِحُسْنِ سِيَاقِهِ، وَجَوْدَةِ رِجَالِهِ. وَقَدْ رَجَّحَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، فَقَالَ: حَمَّادٌ عَالِمٌ بِحُمَيْدٍ ، فَتَقَدَّمَ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَهُ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ ، عَنِ حَمَّادٍ ، قُلْتُ: وَإِنَّمَا رَجَّحَ الْبُخَارِيُّ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ لِتَصْرِيحِ زُهَيْرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ أَنَسٍ. وَكَذَا رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ حُمَيْدٍ "أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا"، وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ حُمَيْدٌ سَمِعَهُ مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ أبيه ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ ، بِدَلِيلِ أَنَّ سِيَاقَتَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ أَتَمُّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية