الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون
قوله: الله يبدأ الخلق أي يخلقها أولا، ثم يعيده ثم يعيدهم بعد الموت أحياء كما كانوا ثم إليه ترجعون فيجزيهم بأعمالهم، والخلق هم المخلوقون في المعنى، وجاء قوله: ثم يعيده على لفظ الخلق، وقوله: يرجعون على المعنى، ووجه قراءة من قرأ بالتاء أنه صار من الغيبة إلى الخطاب.
قوله: ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون قال : ييأس المشركون من كل خير حين عاينوا العذاب، وقال الكلبي : ينقطع كلامهم وحجتهم. الفراء
وذكرنا تفسير الإبلاس عند قوله: فإذا هم مبلسون .
ولم يكن لهم من شركائهم أوثانهم التي عبدوها ليشفعوا لهم، شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين يتبرؤون منها وتتبرأ منهم.
ويوم تقوم الساعة تظهر القيامة، يومئذ يتفرقون قال : يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار، فلا يجتمعون أبدا، وقال مقاتل : لئن كانوا اجتمعوا في الدنيا ليتفرقن يوم القيامة، هؤلاء في أعلى عليين، وهؤلاء في أسفل سافلين، وهو قوله: الحسن فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ينعمون ويسرون، والحبرة والحبر: السرور، قال والمفسرون: في رياض الجنة ينعمون، ثم أخبر عن حال الكافرين بقوله: ابن عباس وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون وهي ظاهرة.