الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ثم أخبر عن خلق أنفسهم ليتفكر المكذب بالبعث في خلق نفسه، فقال: الله الذي خلقكم من ضعف

                                                                                                                                                                                                                                      قال المفسرون: يعني من نطفة، والمعنى: خلقكم من ذي ضعف، أي من ماء ذي ضعف، كما قال: ألم نخلقكم من ماء مهين ومعنى ضعف ذلك الماء أنه قليل، وقرئ بفتح الضاد، قال الفراء : الضم لغة قريش، والفتح لغة تميم، والاختيار الضم لما.

                                                                                                                                                                                                                                      -أخبرنا أبو بكر الحارثي ، أنا عبد الله بن محمد الحافظ ، قال: أنا أبو يحيى الرازي ، قال: أنا سهل بن عثمان ، قال: أنا يحيى بن أبي بكير ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، قال: قرأت على عبد الله بن عمر : الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة ، فقال ابن عمر: الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا ، قرأتها على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كما قرأتها فأخذها علي كما أخذتها عليك  

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير  

                                                                                                                                                                                                                                      ثم جعل من بعد ضعف يعني: ضعف الطفولة، "قوة" الشباب، ثم جعل من بعد قوة ضعفا يعني: عند الكبر والهرم، "وشيبة" وهو مصدر كالشيب، يخلق ما يشاء أي: من ضعف وقوة شيبة وشباب، وهو العليم بتدبير خلقه، القدير على ما يشاء.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية