الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو منصور البغدادي ، أنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل ، نا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي ، نا عيسى بن إبراهيم ، نا عفيف بن سالم الموصلي ، نا بكر بن حبيش ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن بلال ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد "،  وقال رضي الله عنه: ونزلت فينا معاشر الأنصار؛ كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول أبي حازم ، ومحمد بن المنكدر ، قالا: هي ما بين المغرب وصلاة العشاء صلاة الأوابين،  وقال آخرون: هم الذين لا ينامون حتى يصلوا العشاء الآخرة، وهو قول مجاهد ، وعطاء وقوله: يدعون ربهم خوفا وطمعا قال ابن عباس : خوفا من النار وطمعا في الجنة.

                                                                                                                                                                                                                                      ومما رزقناهم ينفقون قال الكلبي : في الواجب عليهم والتطوع.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين أي: لا يعلم أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ما خبئ لهؤلاء الذين ذكرهم مما تقر به أعينهم، قال ابن عباس في هذه الآية: هذا مما لا تفسير له، والأمر أعظم وأجل مما يعرف تفسيره.

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " يقول الله، عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، اقرؤوا إن شئتم: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين .  

                                                                                                                                                                                                                                      أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث ، أنا أبو الشيخ الأصبهاني ، نا أبو يحيى الرازي ، نا سهل بن عثمان ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " يقول الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".  

                                                                                                                                                                                                                                      قال: وقال أبو هريرة : بله ما أطلعكم الله عليه، اقرؤوا إن شئتم: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ، قال: وكان أبو هريرة يقرؤها: من قرات أعين،   [ ص: 454 ] رواه البخاري ، عن إسحاق بن نصر ، عن أبي أمامة ، ورواه مسلم ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، كلاهما عن الأعمش وقرأ حمزة ما أخفي بإسكان الياء، أي ما أخفي لهم، حجته قراءة عبد الله نخفي بالنون.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية