الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا  وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا  وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا  ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا على أمتك وجميع الأمم بتبليغ الرسالة، ومبشرا بالجنة لمن صدقك، ونذيرا ومنذرا بالنار لمن كذبك.

                                                                                                                                                                                                                                      وداعيا إلى الله إلى توحيده وطاعته، بإذنه قال مقاتل : بأمره، يعني أنه أمرك بهذا لا أنك تفعله من قبلك.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: وسراجا منيرا أي: لمن اتبعك واهتدى بك كالسراج في الظلمة يستضاء به.

                                                                                                                                                                                                                                      وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا قال مقاتل : يعني الجنة.

                                                                                                                                                                                                                                      ولا تطع الكافرين والمنافقين ذكرنا تفسيره في أول السورة ، ودع أذاهم قال ابن عباس ، وقتادة : اصبر على أذاهم.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الزجاج : تأويله لا تجازهم عليه إلا أن تؤمر فيهم بأمر، وهذا منسوخ بآية السيف.

                                                                                                                                                                                                                                      وتوكل على الله في كفاية شرهم وأذاهم، وكفى بالله وكيلا كفى به إذا وكلت إليه الأمر.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية