الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَقَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا يَعْنِي الزَّوْجَ الْمُطَلِّقَ ثِنْتَيْنِ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْمُطَلَّقَةُ، مِنْ بَعْدُ أَيْ: مِنْ بَعْدِ التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ أَيْ: غَيْرَ الْمُطَلِّقِ. وَ "النِّكَاحُ": لَفْظٌ يَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ وَالْوَطْءَ جَمِيعًا، فَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ مَا لَمْ يُصِبْهَا الثَّانِي. وَقَدْ ثَبَتَتِ السُّنَّةُ بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي، فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ " وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَّا تَسْمَعُ مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "؟ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا يَعْنِي: الزَّوْجَ الثَّانِيَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ، أَنْ يَتَرَاجَعَا إِلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ مِنَ النِّكَاحِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، إِنْ ظَنَّا أَيْ: عَلِمَا وَأَيْقَنَا، أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ أَيْ: مَا بَيَّنَ اللَّهُ مِنْ حَقِّ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ خَصَّ "الْعَالِمِينَ" بِالذِّكْرِ، لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِبَيَانِ الْآيَاتِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية