الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الطُّورِ مَكِّيَّةٌ وَعَدَدُهَا تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً كُوفِيٌّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قَالَ: لَمَّا كَذَّبَ كُفَّارُ مَكَّةَ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: وَالطُّورِ يَعْنِي الْجَبَلَ بِلُغَةِ النَّبَطِ، الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ يَعْنِي أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ مَكْتُوبَةٌ يَقُولُ: أَعْمَالُهُمْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي رَقٍّ يَعْنِي أَدِيمَ الصُّحُفِ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَاسْمُهُ الصُّرَاحُ، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، وَيُقَالُ: فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا حِيَالَ الْكَعْبَةِ فِي الْعَرْضِ وَالْمَوْضِعِ غَيْرَ أَنَّ طُولَهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَعِمَارَتُهُ أَنَّهُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ فِيهِ يُقَالُ لَهُمُ: الْجِنُّ، وَمِنْهُمْ كَانَ إِبْلِيسُ، وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَمْ يَدْخُلُوهُ قَطُّ، وَلَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَيَطُوفُونَ بِهِ وَيُصَلُّونَ فِيهِ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَهْبِطُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ يَعْنِي السَّمَاءَ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ مَسِيرَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، يَعْنِي السَّمَاوَاتِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ تَحْتَ الْعَرْشِ الْمُمْتَلِئِ مِنَ الْمَاءِ يُسَمَّى بَحْرَ الْحَيَوَانِ يُحْيِي اللَّهُ بِهِ الْمَوْتَى فِيمَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ الْهُذَيْلُ: سَمِعْتُ الْمُبَارَكَ بْنَ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قَالَ: الْمَمْلُوءُ مِثْلَ قَوْلِهِ: ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مُقَاتِلَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية