الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً يَعْنِي الصَّدَقَةَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِمْسَاكِهِ وَأَطْهَرُ لِذُنُوبِكُمْ ; نَزَلَتْ فِي الْأَغْنِيَاءِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا الصَّدَقَةَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِمَنْ لَا يَجِدُ الصَّدَقَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَغْنِيَاءَ كَانُوا يُكْثِرُونَ مَنَاجَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَغْلِبُونَ الْفُقَرَاءَ عَلَى مَجَالِسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ طُولَ مُجَالَسَتِهِمْ وَكَثْرَةَ نَجْوَاهُمْ، فَلَمَّا أَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ انْتَهَوْ عِنْدَ ذَلِكَ، وَقَدَرَتِ الْفُقَرَاءُ عَلَى كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُجَالَسَتِهِ وَلَمْ يُقَدِّمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمُيْسَرَةِ بِصَدَقَةٍ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدَّمَ دِينَارًا، وَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ كَلِمَاتٍ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَأَشْفَقْتُمْ يَقُولُ أَشَقَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ يَعْنِي أَهْلَ الْمَيْسَرَةِ وَلَوْ فَعَلْتُمْ لَكَانَ خَيْرًا لَكُمْ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَقُولُ وَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ لِمَوَاقِيتِهَا وَآتُوا الزَّكَاةَ لِحِينِهَا وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَنَسَخَتِ الزَّكَاةُ الصَّدَقَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية