الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً يَعْنِي الْمَغْفِرَةَ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، يَعْنِي الْجَنَّةَ، إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ، يَعْنِي تُبْنَا إِلَيْكَ، قَالَ اللَّهُ: عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، يَعْنِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ إِبْلِيسُ: فَأَنَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَسَأَكْتُبُهَا ، يَعْنِي الرَّحْمَةَ، لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ، فَعَزَلَ إِبْلِيسَ، يَعْنِي لِلَّذِينِ يُوَحِّدُونَ رَبَّهُمْ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ، يَعْنِي بِالْقُرْآنِ يُصَدِّقُونَ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ، قَالَتِ الْيَهُودُ: فَنَحْنُ نَتَّقِي اللَّهَ، وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ، فَعَزَلَ إِبْلِيسَ وَالْيَهُودَ. ثُمَّ نَعَتَهُمْ، فَقَالَ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ عَلَى دِينِهِ، يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي بِالْأُمِّيِّ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْكُتُبَ، وَلَا يَخُطُّهَا بِيَمِينِهِ، الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، يَعْنِي بِالْإِيمَانِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، يَعْنِي الشِّرْكَ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ ، يَعْنِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ اللُّحُومِ وَالشُّحُومِ، وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَائِثَ ، يَعْنِي الْمَيْتَةَ، وَالدَّمَ، وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَيَضَعُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ، يَعْنِي مِمَّا عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مِنْ تَحْرِيمِ اللُّحُومِ، وَالشُّحُومِ، وَلَحْمِ كُلِّ ذِي ظُفُرٍ، "وَ" يَضَعُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ وَاجِبَةً مِنَ التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ، الَّذِي مِنْهُ أَنْ يُقْتَلَ قَاتِلُ الْعَمْدِ الْبَتَّةَ، وَلَا يُعْفَى عَنْهُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ، وَيُقْتَلُ قَاتِلُ الْخَطَإِ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فَيَعْفُو عَنْهُ وَنَحْوَهُ، وَلَوْ صَدَّقُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوَضَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْهُمْ، فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ، يَعْنِي صَدَّقُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَزَّرُوهُ ، يَعْنِي أَعَانُوهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ ، يَعْنِي الْقُرْآنَ، الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ، فَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَـ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ،، فَقَالَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية