الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فِي التَّقْدِيمِ قَبْلَ خَلْقِ السُّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَعْنِي اسْتَقَرَّ. ثُمَّ عَظَّمَ الرَّبُّ، عَزَّ وَجَلَّ، نَفْسَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى يَعْنِي بِالثَّرَى الْأَرْضَ السُّفْلَى وَتَحْتَهَا الصَّخْرَةُ وَالْمَلَكُ وَالثَّوْرُ وَالْحُوتُ وَالْمَاءُ وَالرِّيحُ تَهُبُّ فِي الْهَوَاءِ. وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ تُعْلِنْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ يَعْنِي مَا أَسَرَّ الْعَبْدُ فِي نَفْسِهِ (وَ) مَا وَأَخْفَى مِنَ السِّرِّ، مَا لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْلَمُهُ، وَهُوَ عَامِلُهُ، فَيَعْلَمُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ. ثُمَّ وَحَّدَ نَفْسَهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ إِذْ لَمْ " يُوَحِّدْهُ " كُفَّارُ مَكَّةَ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَهِيَ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ وَنَحْوِهِ، لِقَوْلِهِمُ: ائْتِنَا بِبَرَاءَةٍ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَ إِلَهِكَ إِلَهٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية