الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىوَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ بِالْعَذَابِ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ يَعْنِي صَلِّ بِأَمْرِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَعْنِي الْفَجْرَ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا يَعْنِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى يَا مُحَمَّدُ فِي الْآخِرَةِ بِثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ مُقَاتِلٌ: كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِالْغَدَاةِ وَرَكْعَتَيْنِ بِالْعَشِيِّ، فَلَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُرِضَتْ عَلَيْهِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ الْمَغْرِبِ،، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أُمِرَ بِتَمَامِ الصَّلَوَاتِ وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ. وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ مِنَ الرِّزْقِ أَصْنَافًا مِنْهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَإِنَّهَا زَهْرَةَ يَعْنِي زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ يَقُولُ: أَعْطَيْنَاهُمْ ذَلِكَ لِكَيْ نَبْتَلِيَهُمْ وَرِزْقُ رَبِّكَ فِي الْآخِرَةِ يَعْنِي الْجَنَّةَ خَيْرٌ وَأَبْقَى يَعْنِي أَفْضَلَ وَأَدْوَمَ وَأَبْقَى مِمَّا أَعْطَى كُفَّارَ مَكَّةَ . وَأْمُرْ أَهْلَكَ يَعْنِي قَوْمَكَ بِالصَّلَاةِ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ يَعْنِي قَوْمَهُ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا يَعْنِي الصَّلَاةَ، فَإِنَّا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا إِنَّمَا نَسْأَلُكَ الْعِبَادَةَ نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى يَعْنِي عَاقِبَةُ التَّقْوَى دَارُ الْجَنَّةِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّمَا أُرِيدُ مِنْهُمُ الْعِبَادَةَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية