الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ يَعْنِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالسَّحَابَ وَالرِّيَاحَ ، وَمَا فِي الْأَرْضِ يَعْنِي الْجِبَالَ وَالْأَنْهَارَ فِيهَا السُّفُنُ وَالْأَشْجَارَ وَالنَّبْتَ عَامًا بِعَامٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ يَقُولُ : وَأَوْسَعُ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً يَعْنِي تَسْوِيَةَ الْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالْإِسْلَامِ ، وَبَاطِنَةً يَعْنِي مَا سَتَرَ مِنَ الذُّنُوبِ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ وَلَمْ يُعَاقَبْ فِيهَا ، فَهَذَا كُلُّهُ مِنَ النِّعَمِ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ حَمْدًا كَثِيرًا ، وَنَسْأَلُهُ تَمَامَ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ حَسَنَةٍ ، وَمِنَ النَّاسِ يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ مَنْ يُجَادِلُ يَعْنِي يُخَاصِمُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ حِينَ يَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْبَنَاتَ ، يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ ، وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ يَعْنِي لَا بَيَانَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : وَلَا كِتَابٍ مُضِيءٍ لَهُ فِيهِ حُجَّةٌ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ يَعْنِي لِلنَّضْرِ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا مِنَ الدِّينِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَوَلَوْ كَانَ يَعْنِي وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْنِي الْوَقُودَ يَتْبَعُونَهُ ، يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ الْمُوَحِّدِينَ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ :

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية