يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا
[ ص: 414 ] يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله أي : لا يعلم متى مجيئها إلا الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا أي : أنها قريب يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وإنما صارت الرسولا و السبيلا ؛ لأنها مخاطبة وهذا جائز في كلام العرب ، إذا كانت مخاطبة .
قال : الاختيار عند أهل العربية : (السبيلا) بالألف وأن يوقف عليها ؛ لأن أواخر الآي وفواصلها يجري فيها ما يجري في أواخر أبيات الشعر ومصارعها ؛ لأنه إنما خوطب العرب بما يعقلونه في الكلام المؤلف ، فيدل بالوقف على هذه الأشياء وزيادة الحروف نحو محمد الظنونا و السبيلا و الرسولا أن ذلك الكلام قد تم وانقطع ، وأن ما بعده مستأنف .
ربنا إنا أطعنا سادتنا وهي تقرأ على وجه آخر : (ساداتنا) والسادة جماعة واحدة ، والسادات جماعة الجماعة وكبراءنا أي : في الضلالة ربنا آتهم ضعفين من العذاب أي : مثلين . والعنهم لعنا كبيرا وتقرأ (كثيرا) .
[ ص: 415 ]