577 - حسن جارية اشتراها إمامنا بعد موت زوجته أم ابنه عبد الله ولدت منه أم علي واسمها زينب ، ثم ولدت الحسن ، والحسين توأما وماتا بالقرب من ولادتهما، ثم ولدت أيضا الحسن ، ومحمدا فعاشا حتى صارا من السن إلى نحو الأربعين سنة، ثم ولدت بعدهما سعيدا قال حنبل : ولد سعيد قبل موت بنحو من خمسين يوما. أحمد
نقلت حسن عن إمامنا أشياء. منها: ما رواه ، أخبرنا أبو بكر الخلال محمد بن علي قال سمعت حسن أم ولد أبي عبد الله [ ص: 430 ] تقول: جاءتني امرأة من جيراننا، فقالت: قد جمعت مالا من القلف، وأريد أن أحج، فقال : لا تحج به، وليس ههنا أحل من الغزل. أبو عبد الله
وقالت حسن : خبزت يوما لمولاي وهو وجع في مرضه الذي توفي فيه، فقال: أين خبزتيه؟ قلت في بيت عبد الله . قال: ارفعيه، ولم يأكل منه.
وقالت أيضا: لما ولدت حسنا أعطى مولاي كرامته امرأة تخدم حسنا درهما، وقال لها: اذهبي إلى جار لنا قصاب يشتري لك بهذا رأسا. قالت: فاشترى لنا رأسا، وجاءت به فأكلنا، فقال لي: يا ابن شجاع حسن ما أملك غير هذا الدرهم.
وقالت أيضا: كان إذا لم يكن عند مولاي شيء فرح. أبي عبد الله
تم طبع الجزء الأول من طبقات الفقهاء الحنابلة للقاضي أبي الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء المتوفى سنة 527.
وكان طبعها وتصحيحها بمطبعة السنة المحمدية؛ إحياء لذكرى الأمير الشاب الصالح منصور بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله، وغفر له، وأمطر على قبره سحائب رضوانه، وأسكنه بصالح أعماله فسيح جناته.
وقد قمت بتصحيحها وضبطها جهد الطاقة على نسختين خطيتين إحداهما: أعطانيها متفضلا السلفي الصالح الشيخ محمد بن حسين نصيف عمدة السلفيين في جدة جزاه الله خير الجزاء، وهي نسخة رديئة جدا، تدل على منتهى جهل ناسخها، والأخرى نقلت صورتها الفوتوغرافية من الإدارة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية، وهي مجودة صحيحة كتبها أمام باب الكعبة المشرفة الشيخ عبد القادر بن عبد الوهاب بن عبد المؤمن القرشي الحنفي ، فرغ من كتابتها في السابع من شهر شعبان سنة أربع وسبعين وثمانمائة، وقد ساعدني على تصويرها الأستاذرشاد بن عبد المطلب الموظف بالإدارة الثقافية.
[ ص: 431 ]
وقد استعنت كذلك على الضبط والتصحيح بتاريخ بغداد للخطيب الذي يسميه المؤلف تارة بابن ثابت وتارة بالمؤرخ وتارة بالخطيب ، وبمختصر الطبقات الذي طبعه الأخ أحمد أفندي عبيد ، وبتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني ، وبغيره من كتب التاريخ والرجال.
والله المستعان والموفق لإتمام الجزء الثاني منها، وأوله ذكر الطبقة الثانية.