الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ قَالَ: فِي حَرْثِ الْقَوْمِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ : النَّفْشُ لَا يَكُونُ إِلَّا لَيْلًا، وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ . قَالَ قَتَادَةُ : فَقَضَى دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذُوا الْغَنَمَ، فَفَهَّمَهَا اللَّهُ سُلَيْمَانَ ، فَلَمَّا أُخْبِرَ سُلَيْمَانُ بِقَضَاءِ دَاوُدَ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ خُذُوا الْغَنَمَ فَلَكُمْ مَا خَرَجَ مِنْ رَسَلِهَا وَأَوْلَادِهَا وَأَصْوَافِهَا إِلَى الْحَوْلِ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : قَالَ مَعْمَرٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَرْثَ الَّذِي نَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ كَانَ عِنَبًا . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْهُ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ فِي غَزْلِ حَوَّاكٍ فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : انْظُرُوا فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا، فَقَالَ شُرَيْحٌ : لَيْلًا كَانَ أَمْ نَهَارًا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ، قَالَ وَقَرَأَ: إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، ثُمَّ قَالَ: النَّفْشُ بِاللَّيْلِ، وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ قَتَادَةُ : بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ حَكَمَ بِالْغَنَمِ لِأَهْلِ الزَّرْعِ، فَفَهَّمَهَا اللَّهُ سُلَيْمَانَ قَالَ: فَبَلَغَ أَنَّ سُلَيْمَانَ قَضَى أَنَّ الْغَنَمَ تَكُونُ مَعَ أَهْلِ الزَّرْعِ، فَلَهُمْ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَلْبَانِهَا وَأَوْلَادِهَا عَامَهَا ذَلِكَ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ قَالَ: كَانَ حَرْثُهُمْ عِنَبًا فَنَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ لَيْلًا، فَقَضَى بِالْغَنَمِ لَهُمْ، فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَرَدَّهُمْ إِلَى دَاوُدَ فَقَالَ: مَا قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ: وَلَكِنِ اقْضِ بَيْنَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا غَنَمَهُمْ فَيَكُونُ لَهُمْ لَبَنُهَا وَصُوفُهَا وَسَمْنُهَا وَمَنْفَعَتُهَا، وَيَقُومُ هَؤُلَاءِ عَلَى عِنَبِهِمْ حَتَّى إِذَا عَادَ كَمَا كَانَ رَدُّوا عَلَيْهِمْ غَنَمَهُمْ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية