242 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا ، قال : حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ، جعفر بن سليمان الضبعي ، قال : " كنت في المسجد جالسا ، فجاء أبي غالب أبو أمامة ، فدخل المسجد فصلى ركعتين خفيفتين ، قال : ثم توجه نحو الرؤوس ، فظننت أنه سيكون له فيها كلام ، قال : فاتبعته وهو لا يشعر ، فلما رآها ، قال : ، قال : وكان يتكلم بهذا الكلام ، وهو يبكي ، قال : فدنوت منه ، فقال : كلاب النار ، كلاب النار ، كلاب النار ، شر قتلى تحت ظل السماء ، شر قتلى تحت ظل السماء ، خير قتلى من قتلوه ، خير قتلى من قتلوه ، خير قتلى من قتلوه أبو غالب ؟ قلت : نعم ، قال : أما إنهم قبلك كثير ، قلت : أجل ، قال : عافاك الله منهم ، أعاذك الله منهم ، أعاذني الله منهم ، قال : قلت : يا ، ما شأني أراك تبكي ؟ قال : أرحمهم أنهم كانوا مسلمين ، قلت : بم ؟ قال : يا أبا غالب أتقرأ سورة آل عمران ؟ قلت : نعم ، اقرأ : أبا أمامة فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، فهم هؤلاء يا أبا غالب ، قال : ثم قرأ : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ، هم هؤلاء [ ص: 127 ] يا أبا غالب ، فقلت : يا أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو شيء بلغك عنه ؟ قال : بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا مرة ، ولا اثنتين ، ولا ثلاثا ، ولا أربعا ، ولا خمسا ، ولا ستا ، ولا سبعا ، إني إذا لجريء ، إني إذا لجريء ، إني إذا لجريء " أبا أمامة . عن
قوله جل وعز : فيتبعون ما تشابه منه .
243 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ، في قوله عز وجل : " ابن عباس فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ، وقوله : وتقطعوا أمرهم بينهم ، وقوله عز وجل : إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ، وقوله : ولا تتبعوا السبل ، وقوله : أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ، ونحو هذا في القرآن ، أمر الله المؤمنين بالجماعة ، ونهاهم عن الاختلاف ، والفرقة في القرآن ، وأخبرهم إنما هلك من كان قبلكم بالمراء ، والخصومات في دين الله" [ ص: 128 ] .
244 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا عمرو ، قال : أخبرنا زياد ، عن محمد بن إسحاق : فيتبعون ما تشابه منه ، أي : ما تحرف منه وتصرف ، ليصدقوا به ما ابتدعوا ، وأحدثوا ، ليكون لهم حجة ، ولهم على ما قالوا شبهة .
245 - أخبرنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز الأثرم ، عن : أبي عبيدة فيتبعون ما تشابه منه ، ما يشبه بعضه بعضا فيطعنون فيه .
قوله جل وعز : ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله .
246 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا ، قال : حدثنا محمد بن رافع ، قال : حدثني شبابة ورقاء ، عن ، عن ابن أبي نجيح ، في قوله : مجاهد ابتغاء الفتنة ، الشبهات إنما أهلكوا به " .
247 - حدثنا زكريا ، قال : حدثنا عمرو ، قال : أخبرنا زياد ، عن محمد بن إسحاق : ابتغاء الفتنة ، أي : اللبس " .
248 - أخبرنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز الأثرم ، عن : أبي عبيدة ابتغاء الفتنة ، الكفر [ ص: 129 ] .
قوله جل وعز : وابتغاء تأويله .
249 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق : وابتغاء تأويله ، ذلك ما ركبوا من الضلال في قولهم : خلقنا وقضينا ، يقول : وما يعلم تأويله ، الذي به أراد ، وما أرادوا إلا الله .
قوله جل وعز : وما يعلم تأويله إلا الله .
250 - حدثنا علان بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن ، عن علي بن أبي طلحة ، قوله : ابن عباس وما يعلم تأويله إلا الله ، يعني : تأويله يوم القيامة لا يعلمه إلا الله " .
251 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن المبارك زيد بن المبارك ، قال : حدثنا ، عن محمد بن ثور ، عن ابن جريج : " ابن عباس وما يعلم تأويله إلا الله ، قال : جزاءه ، وثوابه يوم القيامة " .
252 - حدثنا علي ، عن أبي عبيد ، قال : قال ، في قوله : أبو عبيدة وما يعلم تأويله إلا الله ، قال : التأويل المرجع والمصير [ ص: 130 ]
قال أبو عبيد : كأنه مأخوذ من آل الشيء يؤول إلى كذا ، أي صار إليه ، وأولته : صيرته إليه .
وكان ينشد بيت أبو عبيدة الأعشى :
على أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا
يعني : أن حبها كان صغيرا ، فآل إلى العظم ، مثل السقب يكون صغيرا ، ثم يشب حتى يصير مثل أمه .253 - وحدثنا علي ، عن أبي عبيد ، قال : حدثنا حجاج ، عن ، عن ابن جريج : مجاهد وأحسن تأويلا ، قال : جزاء .
قال أبو عبيد : هذا المعنى شبيه بمعنى ، ألا ترى أن الجزاء هو الشيء الذي آلوا إليه وصار إليهم . أبي عبيدة
قوله عز وجل : والراسخون .
254 - حدثنا النجار ، قال : أخبرنا ، عن عبد الرزاق معمر ، عن ، عن أبيه ، قال : " كان [ابن] طاوس ، يقرأها : ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم آمنا به " . ابن عباس
[ ص: 131 ] 255 - أخبرنا ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، عن عبد الله بن الوليد العدني سعيد ، عن ، عن محمد بن السائب الكلبي ، أنه قال : ابن عباس : فتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعذر الناس بجهالته من حلال أو حرام ، وتفسير تعرفه العرب بلغتها ، وتفسير لا يعلم تأويله إلا الله ، من ادعى علمه فهو كاذب " . تفسير القرآن على أربعة وجوه
256 - حدثنا موسى ، قال : حدثنا داود بن عمرو الضبي أبو سليمان ، عن نافع ، عن ، قال : قرأت ابن أبي مليكة هؤلاء الآيات : " عائشة هو الذي أنزل عليك الكتاب إلى قوله : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، قالت : آمنوا بمحكمه ، ومتشابهه ، ولا يعلمونه [ ص: 132 ] .
257 - حدثنا ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز أبو نعيم ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : سمعت ، يقول : عمر بن عبد العزيز والراسخون في العلم ، انتهى علم الراسخين في العلم ، بتأويل القرآن إلى أن قالوا : آمنا به كل من عند ربنا .
258 - حدثنا ، قال : حدثنا أبو سعد أبو سلمة ، قال : حدثنا ، عن أبو عاصم عيسى ، قال : حدثنا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : " أنا ممن يعلم تأويله " . ابن عباس
259 - حدثنا ، عن علي بن عبد العزيز أبي عبيد ، قال : حدثنا حجاج ، عن ، عن ابن جريج ، في قوله عز وجل : مجاهد وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون قال: " الراسخون في العلم يعلمون تأويله ، ويقولون : آمنا به " .
260 - حدثنا ، عن علي بن عبد العزيز أبي عبيد ، قال : قد خولف في هذا التفسير ، يعني : أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله . مجاهد
قال أبو عبيد : وإنما المعروف فيه ، أن الكلام انقطع عند قوله : وما يعلم تأويله إلا الله ، ثم ابتدأ فقال : والراسخون في العلم يقولون آمنا به ، فوصفهم بالإيمان ، ولم يصفهم بالعلم بالتأويل [ ص: 133 ] .
261 - حدثنا ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا يحيى الحماني ابن إدريس ، عن ، عن الأحوص بن حكيم القاسم ، قال : قال عبد الله : " : حرام ، وحلال ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فأحل الحلال ، وحرم الحرام ، وآمن بالمتشابه ، واعمل بالمحكم ، واعتبر الأمثال " . أنزل القرآن على خمسة أحرف أو خمسة أوجه
قوله جل وعز : والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا .
262 - حدثنا ، قال : حدثنا موسى بن هارون ، عن داود بن عمرو الضبي نافع ، عن ، قال : قرأت ابن أبي مليكة هؤلاء الآيات : عائشة هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب إلى قوله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ، قالت : كان رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه ولا يعلمونه " .
263 - أخبرنا ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ابن وهب ، قال : أخبرني ، قال : يقال : نافع بن يزيد والراسخون في العلم ، [ ص: 134 ] المتواضعون لله ، [المتذللون] لله في مرضاته ، فلا يتعاطون من فوقهم ، ولا يحقرون من دونهم .
وقال : الراسخون في العلم ، قالوا : كل من عند ربنا ، آمنوا بمتشابهه ، وعملوا بمحكمه " . قتادة
وقال الضحاك يقولون : " يعني الراسخين من يؤمن بالناسخ ، ويعمل به ، ويؤمن بالمنسوخ ، ولا يعمل به ، وكل من عند ربنا ، وكل طيب " .
قوله جل وعز : كل من عند ربنا .
264 - حدثنا موسى ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا ، عن وكيع سفيان ، عن جابر ، عن ، عن مجاهد : ابن عباس والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ، يعني : ما نسخ منه ، وما لم ينسخ " .