[ ص: 151 ] ثم أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حامل لوائه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي العشيرة في المهاجرين واستخلف على المدينة حتى بلغ حمزة بن عبد المطلب، بطن ينبع، فوادع بها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة، ثم رجع، الكعبة، فقال له يا رسول الله، لو اتخذت مقام عمر بن الخطاب، إبراهيم مصلى، فأنزل: قد نرى تقلب وجهك في السماء ، الآية، وقال السفهاء من الناس من اليهود: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزل الله: قل لله المشرق والمغرب ، الآية، فصرفت القبلة إلى الكعبة في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان، فكانت صلاته نحو بيت المقدس بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرا وثلاثة أيام، فخرج رجل بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار، وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ ص: 152 ] وأنه قد وجه إلى الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة ، ثم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه إلى فلم يأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فرض رمضان بصيام عاشوراء ولا نهاهم عنه . أنزل الله عز وجل فريضة الصوم في شعبان،