الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه في تجارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل ،  فرآه بحيرا الراهب ، فقال : احتفظوا به فإنه نبي [ ص: 35 ] .

                                                              وشهد بعد ذلك بثماني سنين يوم الفجار سنة إحدى وعشرين ، وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد ، فرآه نسطور الراهب وقد أظلته غمامة فقال :

                                                              هذا نبي ، وذلك سنة خمس وعشرين . وتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد  بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما ، في عقب صفر سنة ست وعشرين ، وذلك بعد خمس وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام من يوم الفيل ، وقال الزهري : كانت سن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تزوج خديجة إحدى وعشرين سنة .

                                                              وقال أبو بكر بن عثمان وغيره : كان يومئذ ابن ثلاثين سنة . قالوا : وخديجة يومئذ بنت أربعين سنة ، ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة .

                                                              وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيان الكعبة ، وتراضت قريش بحكمه في وضع الحجر  بعد ذلك بعشر سنين ، وذلك سنة ثلاث وثلاثين .

                                                              قال أبو عمر رضي الله عنه : لو صح هذا لكانت سن خديجة يوم تزوجها خمسا وأربعين سنة . وقال محمد بن جبير بن مطعم : بنيت الكعبة على رأس خمس وعشرين سنة من عام الفيل . وقيل : بل كان بين بنيان الكعبة وبين مبعث النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنين ، ثم نبأه الله تعالى وهو ابن أربعين سنة ، وكان أول يوم أوحى الله تعالى إليه فيه يوم الاثنين ، فأسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره ثلاث سنين أو نحوها .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية