الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل الكفر من العرب . وبعث إليهم السرايا ، وكانت غزواته بنفسه ستا وعشرين غزوة ، هذا أكثر ما قيل في ذلك .

                                                              وكانت أشرف غزواته وأعظمها حرمة عند الله وعند رسوله وعند المسلمين غزوة بدر الكبرى ، حيث قتل الله صناديد قريش ، وأظهر دينه وأعزه الله من يومئذ ، وكانت بدر في السنة الثانية من الهجرة لسبع عشرة من رمضان صبيحة يوم الجمعة ،  وليس في غزواته ما يعدل بها في الفضل ، ويقرب منها إلا غزوة الحديبية ، حيث كانت بيعة الرضوان ، وذلك سنة ست من الهجرة ، وكانت بعوثه وسراياه خمسا وثلاثين من بين بعث وسرية .

                                                              قال أحمد بن حنبل وغيره عن وكيع عن أبيه ، وإسرائيل عن أبي إسحاق قال : سألت زيد بن أرقم : كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ [ ص: 44 ] قال : تسع عشرة غزوة ، وغزوت معه سبع عشرة ، وسبقني بغزوتين .  

                                                              واعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث عمر .  وفي قول من جعله قارنا في حجة أربع عمر . وقد بينا ذلك في كتاب «التمهيد» .

                                                              وافترض عليه الحج بالمدينة ، وكذلك سائر الفرائض فيما أمر به  أو حرم عليه إلا الصلاة فإنها افترضت عليه حين أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وذلك بمكة ، ولم يحج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة غير حجته الواحدة ، حجة الوداع ، وذلك سنة عشر من الهجرة .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية