الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              2300 - مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الْخَارِفِيُّ، وَقِيلَ الْيَامِيُّ. يُكْنَى أَبَا ثَوْرٍ، يُقَالُ لَهُ الْخَارِفِيُّ، وَهُوَ الْوَافِدُ ذُو الْمِشْعَارِ. وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ إِقْطَاعٌ، ذَكَرَ حَدِيثَهُ أَهْلُ الْغَرِيبِ وَأَهْلُ الْأَخْبَارِ بِطُولِهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرِيبِ، وَرِوَايَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَهُ مُخْتَصَرَةٌ. وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ - أَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ ذُو الْمِشْعَارِ، وَمَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ، وَصِمَامُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَانِيُّ، وَعَمِيرَةُ بْنُ مَالِكٍ الْخَارِفِيُّ، فَلَقَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ، وَعَلَيْهِمْ مُقَطَّعَاتُ الْحِبَرَاتِ وَالْعَمَائِمُ الْعَدَنِيَّةُ عَلَى الرَّوَاحِلِ الْمَهْرِّيَةِ الْأَرْحَبِيَّةِ. وَمَالِكُ بْنُ نَمَطٍ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ : إِلَيْكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ فِي هَبَوَاتِ الصَّيْفِ وَالْخَرِيفِ مُحَطَّمَاتٍ بِحِبَالِ اللِّيفِ وَذَكَرُوا لَهُ كَلَامًا كَثِيرًا حَسَنًا فَصِيحًا. فَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا أَقْطَعَهُمْ فِيهِ مَا سَأَلُوهُ. فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ مَالِكَ بْنَ نَمَطٍ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ ثَقِيفٍ، وَكَانَ لَا يَخْرُجُ لَهُمْ سَرْحٌ إِلَّا أَغَارَ عَلَيْهِ، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ شَاعِرًا مُحْسِنًا فَقَالَ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي فَحْمَةِ الدُّجَى وَنَحْنُ بِأَعْلَى رَحْرَحَانٍ وَصَلْدَدِ وَهُنَّ بِنَا خُوصٌ قَلَائِصُ تَعْتَلِي بِرُكْبَانِهَا فِي لَاحِبٍ مُتَمَدِّدِ عَلَى كُلِّ فَتْلَاءَ الذِّرَاعَيْنِ جَعْدَةٍ تَمُرُّ بِنَا مَرَّ الْهِجَفِّ الْخَفَيْدَدِ حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنًى صَوَادِرَ بِالرُّكْبَانِ مِنْ هَضْبٍ قَرْدَدِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فِينَا مُصَدَّقٌ رَسُولٌ أَتَى مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ مُهْتَدِ لَمَّا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَشَدُّ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ مُحَمَّدِ وَأَعْطَى إِذَا مَا طَالِبُ الْعُرْفِ جَاءَهُ وَأَمْضَى لِحَدِّ الْمَشْرِفِيَّ الْمُهَنَّدِ

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية