الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              3233 - أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ، أحد نساء بني عبد الأشهل ، هي من المبايعات . وهي ابنه عمة معاذ بن جبل ، تكنى أم سلمة ، وقيل أم عامر ، مدنية . كانت من ذوات العقل والدين . روي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين ، كلهن يقلن بقولي ، وعلى مثل رأيي ، إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء ، فآمنا بك واتبعناك ، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات ، قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال ، وحاملات أولادهم ، وإن الرجال فضلوا [ ص: 1788 ] بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد ، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم ، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه ، فقال : هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ فقالوا : بلى [والله ] يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

                                                              انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها ، وطلبها لمرضاته ، واتباعها لموافقته ، يعدل كل ما ذكرت للرجال .  فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال لها رسول الله صلى الله .


                                                              روى عنها محمود بن محمد ، وشهر بن حوشب ، وإسحاق بن راشد ، وغيرهم .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية