الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              3361 - زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية ، ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 1855 ] .

                                                              أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، كان اسم زينب برة ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ، ذكره محمد بن عمرو بن عطاء عنها وعن زينب بنت جحش أيضا . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، حدثنا أحمد بن جناب ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الوليد بن كثير ، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء ، حدثتني زينب بنت أم سلمة - قالت : كان اسمي برة فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب .  

                                                              قالت : ودخلت عليه زينب بنت جحش - واسمها برة - فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب . ولدتها أمها بأرض الحبشة ، وقدمت بها ، وحفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم . ويروى أنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل فنضح في وجهها قال : فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت . وكانت زينب بنت أبي سلمة عند عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي ، فولدت له ، وكانت من أفقه نساء أهل زمانها .

                                                              وروى ابن المبارك عن جرير بن حازم ، قال : سمعت الحسن يقول :

                                                              لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة ، فكان فيمن قتل ابنا زينب ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحملا ووضعا بين يديها مقتولين ، فقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون والله إن المصيبة علي فيهما لكبيرة ، وهي علي في هذا أكبر منها في هذا ، أما هذا فجلس في بيته فكف يده ، فدخل عليه ، وقتل مظلوما ، وأنا أرجو له الجنة . وأما هذا فبسط يده فقاتل حتى قتل فلا أدري على ما هو في [ ص: 1856 ] ذلك ، فالمصيبة به علي أعظم منها في هذا . قال جرير : وهما ابنا عبد الله بن زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية