546 - حميد بن ثور الهلالي الشاعر، يقال في نسبه حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة، كذا قال فيه أبو عمر والشيباني وغيره، أسلم حميد وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم، فأنشده قصيدته التي أولها:
أضحى فؤادي من سليمى مقصدا [إن خطأ منها وإن تعمدا]
وذكر العقيلي أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى المكي، قال: حدثنا الحسن بن مخلد المقري، وذكره الأزدي الموصلي أبو الحسن أيضا، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين ، قالا: حدثنا هاشم بن القاسم الحراني أبو أحمد، قال: حدثنا يعلى بن الأشدق بن جراد بن معاوية العقيلي يكنى أبا الهيثم، قال: حدثنا حميد بن ثور الهلالي أنه حين أسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
أضحى قلبي من سليمى مقصدا إن خطأ منها وإن تعمدا
حتى أرانا ربنا محمدا يتلو من الله كتابا مرشدا
[ ص: 378 ] فلم نكذب وخررنا سجدا نعطي الزكاة ونقيم المسجدا
قال رضي الله عنه: لا أعلم له في إدراكه غير هذا الخبر، وله رواية عن أبو عمر عمر. وحميد أحد الشعراء المجودين.
ذكر قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، محمد بن فضالة النحوي، قال: تقدم رضي الله عنه إلى الشعراء ألا يشبب رجل بامرأة إلا جلد، فقال عمر بن الخطاب حميد بن ثور:
أبى الله إلا أن سرحة مالك على كل أفنان العضاه تروق
فقد ذهبت عرضا وما فوق طولها من السرح إلا عشة وسحوق
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من برد العشي تذوق
فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة من السرح موجود علي طريق
قال ذكر أبو عمر: أحمد بن زهير حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشعراء، وأنشد الزبير بن بكار لحميد بن ثور الهلالي، وذكر أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلما وأنشده:
فلا يبعد الله الشباب وقولنا إذا ما صبونا صبوة سنتوب
ليالي أبصار الغواني وسمعها إلي وإذ ريحي لهن جنوب
وإذ ما يقول الناس شيء مهون علينا وإذ غصن الشباب رطيب