الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              فصل فإن عجل زكاة عامين  جاز وعنه لا يجوز وهو قول زفر وعن الشافعية كالروايتين ، لنا حديثان ضعيفان .

                                                              الحديث الأول :

                                                              1035 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال : أنبأنا محمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا علي بن عمر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، قال : حدثنا وليد بن حماد ، قال : حدثنا الحسن بن زياد ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن موسى بن طلحة ، عن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنا كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين .

                                                              الحديث الثاني :

                                                              1036 - وبالإسناد قال الدارقطني ، وحدثنا محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا محمد بن المغيرة ، حدثنا النعمان بن عبد السلام ، عن محمد بن عبيد الله ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : بعث رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عمر ساعيا قال : فأتى العباس يطلب صدقة ماله [ ص: 59 ] فأغلظ له ، فخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال إن العباس قد سلفنا زكاة العام والعام والمقبل في الحديث الأول الحسن بن زياد ، قال أحمد بن حنبل : هو كذوب ، ليس بشيء . وقال مرة : كذاب خبيث . وقال أبو حاتم الرازي : ليس بثقة ولا مأمون . وقال الدارقطني : ضعيف متروك ، وفيه الحسن بن عمارة ، قال شعبة : هو كذاب يحدث بأحاديث قد وضعها . وقال أحمد ، ويحيى ، والرازي ، والنسائي : هو متروك . وفي الحديث الثاني محمد بن عبد الله العرزمي ، قال أحمد : ترك الناس حديثه . وقال يحيى ، وأبو زرعة : لا يكتب حديثه . وقال ابن حبان : كان رديء الحفظ ، وذهبت كتبه ، فجعل يحدث الناس من حفظه فيهم ، فكثرت المناكير في روايته . وقد رواه مندل فقال عن عبد الله ، عن الحكم ، وإنما أراد محمد بن عبد الله ، ومندل ضعيف أيضا .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية