الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: حكم الحاكم لا يحيل الشيء على صفته.  وقال أبو حنيفة : يحيله في العقود والفسوخ.

                                                              2034 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأ أبو المظفر ، أنبأ ابن أعين ، قال: ثنا الفربري ، قال: ثنا البخاري ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أم سلمة أخبرته عن أمها أم سلمة زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرتها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه سمع خصومة بباب حجرته ، فخرج عليهم ، فقال: إنما أنا بشر ، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض ، فأحسب أنه قد صدق ، فأقضي له بذلك ، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها . أخرجاه في الصحيحين.

                                                              2035 - وأخبرنا عاليا علي بن عبد الله ، أنبأ عبد الصمد المأمون ، أنبأ ابن جنابة أنبأ [ ص: 385 ] ابن صاعد ، حدثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة عن أمها ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للناس: إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي ، أو لعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض ، فمن قضيت له من حق أخيه المسلم شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار . احتجوا بما روي أن شاهدين شهدا عند علي -عليه السلام- على امرأة بالنكاح ، فقالت المرأة: إنه لم يكن بيننا نكاح ، فإن كان ولا بد فزوجني منه ، فقال علي -عليه السلام-: شاهداك زوجاك . وجواب هذا أن عليا -عليه السلام- لم يطلع على الباطن ، إنما حكم بالظاهر ، فأما الأخذ بالظاهر مع العلم بمنافاة الباطن له فقبيح.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية