الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1110 - وفي حديث آخر يروى عن " حسان بن ثابت" - أو غيره - أنه كان إذا دعي إلى طعام، قال: " أفي عرس، أم خرس، أم إعذار؟ فإن كان في واحد من ذلك أجاب، وإلا لم يجب" [ ص: 546 ] .

قوله: عرس: يعني طعام الوليمة،  وأما الخرس: فالطعام الذي على الولادة، يقال: خرست على المرأة: إذا أطعمت في ولادتها، واسم طعامها الذي تأكله هي: الخرسة، قال الشاعر يذكر أزمة:


إذا النفساء لم تخرس ببكرها غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها

الحتر: الشيء القليل الحقير: أي ليس لهم شيء يطعمون الصبي من شدة الأزمة.

والإعذار: الختان، وفيه لغتان، يقال: عذرت الغلام، وأعذرته، وقال الشاعر [ ص: 547 ] :


كل الطعام يشتهي ربيعه


الخرس والإعذار والنقيعه

فأما الخرس والإعذار، فما فسرناه، وأما النقيعة: فالطعام يصنعه الرجل عند قدومه من سفره، قال الشاعر:


إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم     ضرب القدار نقيعة القدام

القدام: القادمون من سفر، و [يقال] القدام: الملك أيضا، والقدار: الجزاء.

التالي السابق


الخدمات العلمية