123 - وقال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو عبيد "أنه رخص للمحرم في قتل العقرب، والفأرة والغراب والحدإ، والكلب العقور".
قال: حدثناه عن إسماعيل بن جعفر، عبد الله بن دينار، عن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال [ ص: 383 ] : ابن عمر،
"خمس من قتلهن وهو حرام، فلا جناح عليه" ثم ذكر ذلك.
قوله: "الكلب العقور" قال: بلغني عن أنه قال: معناه كل سبع يعقر، ولم يخص به الكلب. سفيان بن عيينة
قال وليس للحديث عندي مذهب إلا ما قال أبو عبيد: "سفيان" لما رخص الفقهاء فيه من قتل المحرم السبع العادي عليه.
ومثل قول "الشعبي"، "وإبراهيم": من حل بك فاحلل به.
يقول: إن المحرم لا يقتل، فمن عرض لك، فحل بك، فكن أنت أيضا به حلالا.
وكأنهم إنما اتبعوا هذا الحديث في الكلب العقور.
ومع هذا أنه قد يجوز في الكلام أن يقال للسبع كلب؛ ألا ترى أنهم يروون في المغازي "عتبة بن أبي لهب" كان شديد الأذى للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال [النبي - صلى الله عليه وسلم - ] : "اللهم سلط عليه كلبا من كلابك" فخرج "عتبة" إلى "الشام" مع أصحاب له، فنزل منزلا، فطرقهم الأسد، فتخطى إلى "عتبة [بن أبي لهب] " من بين أصحابه فقتله، فصار الأسد ها هنا قد لزمه اسم الكلب [ ص: 384 ] . أن
وهذا مما يثبت ذلك التأويل.
ومن ذلك قول الله - تبارك وتعالى - : وما علمتم من الجوارح مكلبين فهذا اسم مشتق من الكلب، ثم دخل فيه صيد الفهد، والصقر، والبازي، فصارت كلها داخلة في هذا الاسم، فلهذا قيل لكل جارح، أو عاقر من السباع: كلب عقور.