130 - وقال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم أبو عبيد
"الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة" [ ص: 405 ] .
قال: حدثنيه عن ابن مهدي: سفيان، عن أبي إسحاق، عن نمير بن عريب، عن عامر بن مسعود يرفعه.
قال وغيره: قوله: "الكسائي" الغنيمة الباردة، إنما وصفها بالبرد؛ لأن الغنيمة إنما أصلها من أرض العدو، ولا ينال ذلك إلا بمباشرة الحرب والاصطلاء بحرها.
يقول: فهذه غنيمة ليس فيها لقاء حرب ولا قتال.
وقد يكون أن يسمى باردة؛ لأن صوم الشتاء ليس كصوم الصيف الذي يقاسى فيه العطش، والجهد، وقد قيل في مثل: "ول حارها من تولى قارها".
يضرب للرجل يكون في سعة وخصب [و] لا ينيلك منه شيئا، ثم يصير منه إلى أذى ومكروه، فيقال: دعه حتى يلقى شره، كما لقي خيره.
فالقار: هو المحمود، وهو مثل الغنيمة الباردة، والحار: هو المذموم المكروه [ ص: 406 ] .