الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
427 - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" - صلى الله عليه وسلم - :

"البذاذة من الإيمان"   [ ص: 176 ] .

قال: حدثناه "يزيد" عن "محمد بن عمرو" عن "عبد الله بن أبي أمامة" يرفعه.

قال "الكسائي": هو أن يكون الرجل متقهلا رث الهيئة.

يقال منه: رجل باذ الهيئة، أي في هيئته بذاذاة وبذة.

ومنه الحديث الآخر.

قال: حدثنيه "يحيى بن سعيد" عن "ابن عجلان" عن "عياض ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح" عن "أبي سعيد الخدري" أن رجلا دخل المسجد والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فأمره أن يصلي ركعتين، ثم قال: إن هذا دخل المسجد في هيئة بذة، فأمرته أن يصلي ركعتين وأنا أريد أن يفطن له رجل فيتصدق عليه [ ص: 177 ] .

قال: وسمعت "ابن علية" يحدث عن "الجريري" قال: حدثت أن "أبا الدرداء" ترك الغزو عاما، فأعطى رجلا صرة فيها دراهم، فقال: انطلق، فإذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة في هيئته بذاذة، فادفعها إليه.

قال: ففعل، فرفع رأسه إلى السماء فقال: لم تنس "حديرا"، فاجعل "حديرا" لا ينساك.

قال: فرجع إلى "أبي الدرداء" فأخبره، فقال:

"ولى النعمة ربها".


التالي السابق


الخدمات العلمية