541 - وقال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : أبو عبيد والاختيال الذي يحب الله في قتال العدو والصدقة " . فالاختيال في الفخر والرياء ، "من الاختيال ما يحب الله [تبارك وتعالى ] ومنه ما يبغض الله [تبارك وتعالى ] : فأما الاختيال الذي يبغض الله ،
لا أعلمه إلا من حديث عن ابن علية ، عن حجاج بن أبي عثمان ، عن يحيى بن [ ص: 79 ] أبي كثير ، محمد بن إبراهيم ، عن عن النبي - صلى الله عليه وسلم . جابر بن عتيك ،
[قال أما قوله : أبو عبيد ] : والاحتقار للناس ، يقول : فالله [تبارك وتعالى ] يبغض ذلك في الفخر والرياء ، ويحبه في الحرب والصدقة . الاختيال فإن أصله التجبر والكبر ،
والخيلاء في الحرب : أن تكون هذه الخلال من التجبر [والكبر ] على العدو ، فيستهين بقتالهم ، وتقل هيبته لهم ، فيكون أجرأ له عليهم . ومما يبين ذلك حديث أبي دجانة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه في بعض المغازي ، وهو يختال في مشيته ، فقال :
"إن هذه لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع " .
وأما الخيلاء في الصدقة : فأن تعلو نفسه وتشرف ، فلا تستكثر كثيرها ولا [ ص: 80 ] يعطي منها شيئا إلا وهو له مستقل .
وهذا مثل الحديث المرفوع : - ويبغض سفسافها " . أبو عبيد "إن الله يحب معالي الأمور - أو قال : معالي الأخلاق : شك
حدثنا قال : حدثناه أبو عبيد : عن أبو معاوية ، عن حجاج ، عن سليمان بن سحيم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم . طلحة بن عبيد الله بن كريز
فهذا تأويل الخيلاء في الصدقة . والحرب ؛ وإنما هو فيما يراد الله [تبارك وتعالى ] به من العمل دون الرياء والسمعة [ ص: 81 ] .