الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
983 - وقال " أبو عبيد " في حديث [ " محمد] بن الحنفية" في قوله [ - جل وعز - ] : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان  قال: " هي مسجلة للبر والفاجر".

من حديث " ابن عيينة" ، عن " سالم بن أبي حفصة" ، عن " منذر" ، عن " ابن الحنفية".

قال " الأصمعي": قوله: مسجلة: يعني مرسلة، لم يشترط فيها بر دون فاجر.  

[قول] : فالإحسان إلى كل أحد جزاؤه الإحسان، وإن كان الذي [ ص: 388 ] يصطنع إليه فاجرا.

وقد روي عن النبي - عليه السلام - شيء يدل على ذلك.

قال: سمعت " إسماعيل" يحدث عن " أيوب" ، قال: نبئت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة، وهو في فسطاط، فقال: من آوى هذا العبد المصاب؟ فقالوا: " فاتك". أو " خريم بن فاتك" فقال: " اللهم بارك على آل فاتك كما آوى هذا العبد المصاب".

قال: وحدثني " حجاج" ، عن " ابن جريج" في قوله: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم - ] إلا من المشركين.

قال " أبو عبيد ": فأرى أن الله [ - عز وجل - ] قد أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين.

ومنه قول النبي [ - صلى الله عليه وسلم - ] : " إن الله [ - عز وجل - ] [ ص: 389 ] كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح"   [ ص: 390 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية