985 - وقال " " في حديث أبو عبيد " الإيمان هيوب". " عبيد بن عمير الليثي":
فبعض الناس يحمله على أنه يهاب، وليس هذا بشيء، ولو كان كذلك، لقيل مهيب، ومع هذا أنه معنى ضعيف ليس فيه علم، إن لم يكن في الحديث إلا أن المؤمن يهابه الناس، فما في هذا من علم يستفاد.
وإنما المؤمن هيوب يهاب الذنوب، لأنه لولا الإيمان ما هاب الذنوب، ولا خافها، فالفعل كأنه للإيمان، وإذا كان للإيمان، فهو للمؤمن، ألا تسمع إلى قوله: تأويل قوله: الإيمان هيوب: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا إنما هيبته " مريم" بالتقوى، ويروى في هذا عن أنه قال: قد علمت " أبي وائل" " مريم" أن التقي ذو نهية.
ومنه قول " التقي ملجم" فإنما هذا من قبل التقوى والإيمان، وهو جائز في كلام العرب أن يسمى الرجل باسم الفعل، ألا تسمع إلى قوله: " عمر بن عبد العزيز": ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر إنما تأويله فيما يقال - والله [ ص: 392 ] أعلم - ولكن البر إيمان من آمن بالله، فقام الاسم مقام الفعل، فكذلك " الإيمان هيوب" ، قام الإيمان مقام المؤمن.