الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ الْمُحَدِّثُ مُقَدَّمُ الْجُيُوشِ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو مُوسَى التُّرْكِيُّ الْبَرْلِيُّ الصَّالِحِيُّ النَّجْمِيُّ الدَّاوُدِيُّ. وُلِدَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. وَيُعْرَفُ بِالْمَسْتُورِيِّ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ كَسَا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، مِنْ مِصْرَ إِثْرَ أَخْذِ بَغْدَادَ فَحَجَّ سِتَّ حِجَجٍ، الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ هُوَ وَرَجُلَانِ عَلَى الْهُجْنِ مِنْ مِصْرَ. سَمِعَ مِنَ الْحَافِظِينَ الْمُنْذِرِيِّ ، وَالْعَطَّارِ ، وَالْمُرْسِيِّ ، وَعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَنِينَ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ، وَعُنِيَ بِالرِّوَايَةِ، وَصَارَ لَهُ أَنَسَةٌ بِالْفَنِّ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ بِخَطٍّ قَوِيٍّ، وَنَسَخَ أَجْزَاءً مِنْهَا جُزْءُ الْأَنْصَارِيِّ فِي لَيْلَةٍ، وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ، وَوَقَفَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ وَجُمِعَتْ مَدَائِحُهُ فِي مُجَلَّدَيْنِ. تُوُفِّيَ عَقِيبَ وَقْعَةِ وَادِي الْخَزِنْدَارِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَمَا يَخْفَى حَالُ التُّرْكِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَمْثَلِهِمْ. أَخْبَرَنَا سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَائِدُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَلِيُّ بْنُ مَكَارِمَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَزُّونَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلَّانَ، وَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدِّلُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ، وَابْنُ عَلَّانَ، وَابْنُ عَزُّونَ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْمُقْرِئُ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَاجِبِ، قَالُوا: أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَنَبْأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَّ مُرْشِدَ بْنَ يَحْيَى الْمَدِينِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّفَّالُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَافِظُ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَمَا يَزِيدُ عَلَى هَكَذَا، وَأَشَارَ أَبُو عَوَانَةَ بِالسَّبَّابَةِ". وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ: أَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ. رَفَعَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَسَبَّهُ عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ، وَقَالَ: "مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ" . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ أَيْضًا هُشَيْمٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرَفِ حُصَيْنٍ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية