الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ حتن ] حتن : الْحَتْنُ وَالْحِتْنُ : الْمِثْلُ وَالْقِرْنُ وَالْمُسَاوِي . وَيُقَالُ : هُمَا حَتْنَانِ وَحِتْنَانِ أَيْ سِيَّانِ ، وَذَلِكَ إِذَا تَسَاوَيَا فِي الرَّمْيِ . وَتَحَاتَنُوا : تَسَاوَوْا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَفَحِتْنُهُ فُلَانٌ ) الْحِتْنُ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْمِثْلُ وَالْقِرْنُ . وَالْمُحَاتَنَةُ : الْمُسَاوَاةُ ، وَكُلُّ اثْنَيْنِ لَا يَتَخَالَفَانِ فَهُمَا حَتْنَانِ ، وَهُمَا حَتْنَانِ وِتِرْبَانِ مُسْتَوِيَانِ ، وَهُمْ أَحْتَانٌ أَتْنَانٌ . وَالْمُحَاتَنَةُ : الْمُسَاوَاةُ . وَالتَّحَاتُنُ : التَّسَاوِي وَالتَّبَارِي . وَالْقَوْمُ حَتَنَى وَحَتْنَى أَيْ مُسْتَوُونَ أَوْ مُتَشَابِهُونَ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَوَقَعَتِ النَّبْلُ حَتَنَى أَيْ مُتَسَاوِيَةً . وَتَحَاتَنَ الرَّجُلَانِ : تَرَامَيَا فَكَانَ رَمْيُهُمَا وَاحِدًا ، وَالِاسْمُ الْحَتْنَى ؛ وَفِي الْمَثَلِ : الْحَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجْ وَهُوَ رَجَزٌ . وَالزَّالِجُ مِنَ السِّهَامِ : الَّذِي مَرَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْهَدَفِ وَلَمْ يُصِبِ الْقِرْطَاسَ ، وَهُوَ مَثَلٌ فِي تَتْمِيمِ الْإِحْسَانِ وَمُوَالَاتِهِ . وَوَقَعَتِ السِّهَامُ فِي الْهَدَفِ حَتَنَى أَيْ مُتَقَارِبَةَ الْمَوَاقِعِ وَمُتَسَاوِيَتَهَا ؛ أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : كَأَنَّ صَوْتَ ضَرْعِهَا تُسَاجِلُ هَاتِيكَ هَاتَا حَتَنَى تُكَايِلُ لَدْمُ الْعُجَى تَلْكُمُهَا الْجَنَادِلُ وَالْحَتَنُ : مُتَابَعَةُ السِّهَامِ الْمُقَرْطِسَةِ أَيِ الَّتِي تُصِيبُ الْقِرْطَاسَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَهَلْ غَرَضٌ يَبْقَى عَلَى حَتَنِ النَّبْلِ ؟ وَحَتِنَ الْحَرُّ : اشْتَدَّ . وَيَوْمٌ حَاتِنٌ : اسْتَوَى أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ فِي الْحَرِّ . وَتَحَاتَنَ الدَّمْعُ : وَقَعَ دَمْعَتَيْنِ دَمْعَتَيْنِ ، وَقِيلَ : تَتَابَعَ مُتَسَاوِيًا ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ : كَأَنَّ الْعُيُونَ الْمُرْسَلَاتِ ، عَشِيَّةً شَآبِيبُ دَمْعِ الْعَبْرَةِ الْمُتَحَاتِنِ وَالْحَتَنُ : مِنْ قَوْلِكَ تَحَاتَنَتْ دُمُوعُهُ إِذَا تَتَابَعَتْ . وَتَحَاتَنَتِ الْخِصَالُ فِي النِّصَالِ : وَقَعَتْ فِي أَصْلِ الْقِرْطَاسِ عَلَى تَقَارُبٍ أَوْ تَسَاوٍ . الْأَزْهَرِيُّ : الْخَصْلَةُ كُلُّ رَمِيَّةٍ لَزِمَتِ الْقِرْطَاسَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ ، قَالَ : إِذَا وَقَعَتْ خَصَلَاتٌ فِي أَصْلِ الْقِرْطَاسِ قِيلَ : تَحَاتَنَتْ أَيْ تَتَابَعَتْ ، قَالَ : وَأَهْلُ النِّضَالِ يَحْسَبُونَ كُلَّ خَصْلَتَيْنِ مُقَرْطِسَةً ، قَالَ : وَإِذَا تَصَارَعَ الرَّجُلَانِ فَصُرِعَ أَحَدُهُمَا وَثَبَ ثُمَّ قَالَ : الْحَتَنَى لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلَجْ وَقَوْلُهُ الْحَتَنَى أَيْ عَاوِدِ الصِّرَاعَ ، وَالزَّالِجُ : السَّهْمُ الَّذِي يَقَعُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ يُصِيبُ الْقِرْطَاسَ ، قَالَ : وَالتَّحَاتُنُ التَّبَارِي ؛ قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ الرِّيَاحَ وَاخْتِلَافَهَا : شَمَالٌ تُجَاذِبْهَا الْجَنُوبُ بِعَرْضِهَا وَنَزْعُ الصَّبَا مُورَ الدَّبُورِ يُحَاتِنُ وَالْمُحْتَتِنُ : الشَّيْءُ الْمُسْتَوِي لَا يُخَالِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَقَدِ احْتَتَنَ ؛ فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِهِ : كَأَنَّ صَوْتَ شُخْبِهَا الْمُحْتَانِ تَحْتَ الصَّقِيعِ ، جَرْشُ أُفْعُوَانِ فَإِنَّهُ قَالَ : يَعْنِي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ كَيْفَ هَذَا إِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدِي الْمُحْتَتِنُ أَيِ الْمُسْتَوِي ، ثُمَّ حَذَفَ تَاءَ مُفْتَعِلٍ فَبَقِيَ الْمُحْتَنُ ، ثُمَّ أَشْبَعَ الْفَتْحَةَ فَقَالَ الْمُحْتَانُ كَقَوْلِهِ : وَمِنْ عَيْبِ الرِّجَالِ بِمُنْتَزَاحِ أَرَادَ بِمُنْتَزَحٍ فَأَشْبَعَ . وَاحْتَتَنَ الشَّيْءُ : اسْتَوَى ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ : تِلْكَ أَحْسَابُنَا ، إِذَا احْتَتَنَ الْخَصْ لُ ، وَمُدَّ الْمَدَى مَدَى الْأَعْرَاضِ احْتَتَنَ الْخَصْلُ أَيِ اسْتَوَى إِصَابَةُ الْمُتَنَاضِلَيْنِ . وَالْخَصْلَةُ : الْإِصَابَةُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ سِنُّ فُلَانٍ وَتِنُّهُ وَحِتْنُهُ إِذَا كَانَ لِدَتَهُ عَلَى سِنِّهِ . وَجِيءَ بِهِ مِنْ حَتْنِكَ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَانَ . وَحَوْتَنَانٌ : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ : حَوْتَنَانَانِ وَادِيَانِ فِي بِلَادِ قَيْسٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُقَالُ لَهُ حَوْتَنَانٌ ؛ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ فَقَالَ : ثُمَّ اسْتَغَاثُوا بِمَاءٍ لَا رِشَاءَ لَهُ مِنْ حَوْتَنَانَيْنِ لَا مِلْحٌ وَلَا زَنَنُ وَلَا زَنَنٌ أَيْ لَا ضَيِّقٌ قَلِيلٌ . وَيُقَالُ : رَمَى الْقَوْمُ فَوَقَعَتْ سِهَامُهُمُ حَتَنَى ؛ أَيْ مُسْتَوِيَةً لَمْ يَفْضُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَصْحَابَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَمَى فَأَحْتَنَ إِذَا وَقَعَتْ سِهَامُهُ كُلُّهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية