الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ حرن ] حرن : حَرَنَتِ الدَّابَّةُ تَحْرُنُ حِرَانًا وَحُرَانًا وَحَرُنَتْ ، لُغَتَانِ ، وَهِيَ حَرُونٌ : وَهِيَ الَّتِي إِذَا اسْتُدِرَّ جَرْيُهَا وَقَفَتْ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْحَوَافِرِ خَاصَّةً ، وَنَظِيرُهُ فِي الْإِبِلِ اللِّجَانُ وَالْخِلَاءُ ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحِرَانَ فِي النَّاقَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا خَلَأَتْ وَلَا حَرَنَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ . وَفَرَسٌ حَرُونٌ مِنْ خَيْلٍ حُرُنٍ : لَا يَنْقَادُ ، إِذَا اشْتَدَّ بِهِ الْجَرْيُ وَقَفَ . وَقَدْ حَرَنَ يَحْرُنُ حُرُونًا وَحَرُنَ ، بِالضَّمِّ أَيْضًا : صَارَ حَرُونًا ، وَالِاسْمُ الْحِرَانُ . وَالْحَرُونُ : اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَاهِلَةَ ، إِلَيْهِ تُنْسَبُ الْخَيْلُ الْحَرُونِيَّةُ . وَالْحَرُونُ : اسْمُ فَرَسِ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ يُسَابِقُ الْخَيْلَ ، فَإِذَا اسْتُدِرَّ جَرْيُهُ وَقَفَ حَتَّى تَكَادُ تَسْبِقُهُ ، ثُمَّ يَجْرِي فَيَسْبِقُهَا ، وَفِي الصِّحَاحِ : حَرُونٌ اسْمُ فَرَسِ أَبِي صَالِحٍ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيِّ وَالِدِ قُتَيْبَةَ ; قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا مَا قُرَيْشٌ خَلَا مُلْكُهَا فَإِنَّ الْخِلَافَةَ فِي بَاهِلَهْ لِرَبِّ الْحَرُونِ أَبِي صَالِحٍ وَمَا ذَاكَ بِالسُّنَّةِ الْعَادِلَهْ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ مِنْ نَسْلٍ أَعْوَجَ ، وَهُوَ الْحَرُونُ بْنُ الْأَثَاثِيِّ بْنِ الْخُزَزِ بْنِ ذِي الصُّوفَةِ بْنِ أَعْوَجَ ، قَالَ : وَكَانَ يَسْبِقُ الْخَيْلَ ثُمَّ يَحْرُنُ حَتَّى تَلْحَقَهُ ، فَإِذَا لَحِقَتْهُ سَبَقَهَا ثُمَّ حَرَنَ ثُمَّ سَبَقَهَا ، وَقِيلَ : الْحَرُونُ فَرَسُ عُقْبَةَ بْنِ مُدْلِجٍ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِحَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ : الْحَرُونُ ، لِأَنَّهُ كَانَ يَحْرُنُ فِي الْحَرْبِ فَلَا يَبْرَحُ ، اسْتُعِيرَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنَّمَا أَصْلُهُ فِي الْخَيْلِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : حَرَنَتِ النَّاقَةُ قَامَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ ، وَخَلَأَتْ بَرَكَتْ فَلَمْ تَقُمْ ; وَالْحَرُونُ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ : وَمَا أَرْوَى ، وَإِنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا بِأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَةٍ حَرُونِ هِيَ الَّتِي لَا تَبْرَحُ أَعْلَى الْجَبَلِ مِنَ الصَّيْدِ . وَيُقَالُ : حَرَنَ فِي الْبَيْعِ إِذَا لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ . وَالْمَحَارِينُ مِنَ النَّحْلِ : اللَّوَاتِي يَلْصَقْنَ بِالْخَلِيَّةِ حَتَّى يُنْتَزَعْنَ بِالْمَحَابِضِ ; وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : كَأَنَّ أَصْوَاتَهَا ، مِنْ حَيْثُ نَسْمَعُهَا نَبْضُ الْمَحَابِضِ يَنْزِعْنَ الْمَحَارِينَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْهَاءُ فِي أَصْوَاتِهَا تَعُودُ عَلَى النَّوَاقِيسِ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ، وَالْمَحَابِضُ : عِيدَانٌ يُشَارُ بِهَا الْعَسَلُ ، قَالَ : وَالْمَحَارِينُ جَمْعُ مِحْرَانٍ ، وَهُوَ مَا حَرُنَ عَلَى الشَّهْدِ مِنَ النَّحْلِ فَلَا يَبْرَحُ عَنْهُ ; الْأَزْهَرِيُّ : الْمَحَارِينُ مَا يَمُوتُ مِنَ النَّحْلِ فِي عَسَلِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمَحَارِينُ مِنَ الْعَسَلِ مَا لَزِقَ بِالْخَلِيَّةِ فَعَسُرَ نَزْعُهُ ، أُخِذَ مِنْ قَوْلِكَ حَرُنَ بِالْمَكَانِ حُرُونَةً إِذَا لَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ ، وَكَأَنَّ الْعَسَلَ حَرُنَ فَعَسُرَ اشْتِيَارُهُ ; قَالَ الرَّاعِي : كِنَاسُ تَنُوفَةٍ ظَلَّتْ إِلَيْهَا هِجَانُ الْوَحْشِ حَارِنَةً حُرُونَا وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ " حَارِنَةً " : مُتَأَخِّرَةً ، وَغَيْرُهُ يَقُولُ : لَازِمَةً . وَالْمَحَارِينُ : الشِّهَادُ ، وَهِيَ أَيْضًا حَبَّاتُ الْقُطْنِ ، وَاحِدَتُهَا مِحْرَانٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ : يَخْلِجْنَ الْمَحَارِينَا . وَحَرَّانُ : اسْمُ بَلَدٍ ، وَهُوَ فَعَّالٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلَانَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ حَرْنَانِيٌّ ، كَمَا قَالُوا مَنَّانِيٌّ فِي النِّسْبَةِ إِلَى مَانِي ، وَالْقِيَاسُ مَانَوِيٌّ ، وَحَرَّانِيٌّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ . وَحُرَيْنٌ : اسْمٌ . وَبَنُو حِرْنَةَ : بُطَيْنٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية