[ ص: 158 ] [ حظر ]
حظر : الحظر : الحجر ، وهو خلاف الإباحة . والمحظور : المحرم . حظر الشيء يحظره حظرا وحظارا وحظر عليه : منعه ، وكل ما حال بينك وبين شيء ، فقد حظره عليك . وفي التنزيل العزيز :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=20وما كان عطاء ربك محظورا . وقول العرب : لا حظار على الأسماء يعني أنه لا يمنع أحد أن يسمي بما شاء أو يتسمى به . وحظر عليه حظرا : حجر ومنع . والحظيرة : جرين التمر ، نجدية ؛ لأنه يحظره ويحصره . والحظيرة : ما أحاط بالشيء ، وهي تكون من قصب وخشب ; قال
المرار بن منقذ العدوي :
فإن لنا حظائر ناعمات عطاء الله رب العالمينا
فاستعاره للنخل . والحظار : حائطها وصاحبها محتضر إذا اتخذها لنفسه ، فإذا لم تخصه بها فهو محظر . وكل ما حال بينك وبين شيء ، فهو حظار وحظار . وكل شيء حجر بين شيئين ، فهو حظار وحجار . والحظار : الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها البرد والريح ; وفي التهذيب : الحظار ، بفتح الحاء . وقال
الأزهري : وجدته بخط شمر : الحظار ، بكسر الحاء . والمحتظر : الذي يعمل الحظيرة ، وقرئ :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=31كهشيم المحتظر فمن كسره جعله الفاعل ، ومن فتحه جعله المفعول به . واحتظر القوم وحظروا : اتخذوا حظيرة وحظروا أموالهم : حبسوها في الحظائر من تضييق . والحظر : الشيء المحتظر به . ويقال للرجل القليل الخير : إنه لنكد الحظيرة ; قال
أبو عبيد : أراه سمى أمواله حظيرة ؛ لأنه حظرها عنده ومنعها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة . والحظر : الشجر المحتظر به ، وقيل الشوك الرطب ; ووقع في الحظر الرطب إذا وقع فيما لا طاقة له به ، وأصله أن العرب تجمع الشوك الرطب فتحظر به فربما وقع فيه الرجل فنشب فيه فشبهوه بهذا . وجاء بالحظر الرطب أي بكثرة من المال والناس ، وقيل بالكذب المستشنع . وأوقد في الحظر الرطب : نم .
الأزهري : سمعت العرب تقول للجدار من الشجر يوضع بعضه على بعض ليكون ذرى للمال يرد عنه برد الشمال في الشتاء : حظار ، بفتح الحاء ، وقد حظر فلان على نعمه . قال الله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=31إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر وقرئ : المحتظر; أراد كالهشيم الذي جمعه صاحب الحظيرة ; ومن قرأ " المحتظر " ، بالفتح ، فالمحتظر اسم للحظيرة ، المعنى كهشيم المكان الذي يحتظر فيه الهشيم ، والهشيم ما يبس من المحتظرات فارفت وتكسر ; المعنى أنهم بادوا وهلكوا فصاروا كيبيس الشجر إذا تحطم ; وقال
الفراء : معنى قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=31كهشيم المحتظر أي كهشيم الذي يحظر على هشيمه ، أراد أنه حظر حظارا رطبا على حظار قديم قد يبس . ويقال للحطب الرطب الذي يحظر به : الحظر ; ومنه قول الشاعر :
ولم يمش بين الحي بالحظر الرطب
أي لم يمش بالنميمة . والحظر : المنع ، ومنه قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=20وما كان عطاء ربك محظورا وكثيرا ما يرد في القرآن ذكر المحظور ويراد به الحرام . وقد حظرت الشيء إذا حرمته ، وهو راجع إلى المنع . وفي حديث
أكيدر دومة : لا يحظر عليكم النبات ; يقول : لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم ، ويجوز أن يكون معناه لا يحمى عليكم المرتع . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369532لا حمى في الأراك ، فقال له رجل : أراكة في حظاري ، فقال : لا حمى في الأراك ) رواه
شمر وقيده بخطه في حظاري ، بكسر الحاء ، وقال : أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة ، وتفتح الحاء وتكسر ، وكانت تلك الأراكة التي ذكرها في الأرض التي أحياها قبل أن يحييها فلم يملكها بالإحياء وملك الأرض دونها ، أو كانت مرعى السارحة . والمحظار : ذباب أخضر يلسع كذباب الآجام . وحظيرة القدس : الجنة . وفي الحديث : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369533لا يلج حظيرة القدس مدمن خمر ) أراد بحظيرة القدس الجنة ، وهي في الأصل الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يقيها البرد والريح . وفي الحديث : أتته امرأة ، فقالت : يا نبي الله ، ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة ، فقال : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369534لقد احتظرت بحظار شديد من النار ) والاحتظار : فعل الحظار ، أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها . وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك بن أنس : يشترط صاحب الأرض على المساقي سد الحظار ; يريد به حائط البستان .
[ ص: 158 ] [ حظر ]
حظر : الْحَظْرُ : الْحَجْرُ ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِبَاحَةِ . وَالْمَحْظُورُ : الْمُحَرَّمُ . حَظَرَ الشَّيْءَ يَحْظُرُهُ حَظْرًا وَحِظَارًا وَحَظَرَ عَلَيْهِ : مَنَعَهُ ، وَكُلُّ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَيْءٍ ، فَقَدْ حَظَرَهُ عَلَيْكَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=20وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا . وَقَوْلُ الْعَرَبِ : لَا حِظَارَ عَلَى الْأَسْمَاءِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ أَنْ يُسَمِّيَ بِمَا شَاءَ أَوْ يَتَسَمَّى بِهِ . وَحَظَرَ عَلَيْهِ حَظْرًا : حَجَرَ وَمَنَعَ . وَالْحَظِيرَةُ : جَرِينُ التَّمْرِ ، نَجْدِيَّةٌ ؛ لِأَنَّهُ يَحْظُرُهُ وَيَحْصُرُهُ . وَالْحَظِيرَةُ : مَا أَحَاطَ بِالشَّيْءِ ، وَهِيَ تَكُونُ مِنْ قَصَبٍ وَخَشَبٍ ; قَالَ
الْمَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ الْعَدَوِيُّ :
فَإِنَّ لَنَا حَظَائِرَ نَاعِمَاتٍ عَطَاءَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَا
فَاسْتَعَارَهُ لِلنَّخْلِ . وَالْحِظَارُ : حَائِطُهَا وَصَاحِبُهَا مُحْتَضِرٌ إِذَا اتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا لَمْ تَخُصَّهُ بِهَا فَهُوَ مُحْظِرٌ . وَكُلُّ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَيْءٍ ، فَهُوَ حِظَارٌ وَحَظَارٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ حَجَرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ ، فَهُوَ حِظَارٌ وَحِجَارٌ . وَالْحِظَارُ : الْحَظِيرَةُ تُعْمَلُ لِلْإِبِلِ مِنْ شَجَرٍ لِتَقِيَهَا الْبَرْدَ وَالرِّيحَ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : الْحَظَارُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ . وَقَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : وَجَدْتُهُ بِخَطِّ شَمِرٍ : الْحِظَارُ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ . وَالْمُحْتَظِرُ : الَّذِي يَعْمَلُ الْحَظِيرَةَ ، وَقُرِئَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=31كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ فَمَنْ كَسَرَهُ جَعَلَهُ الْفَاعِلَ ، وَمَنْ فَتَحَهُ جَعَلَهُ الْمَفْعُولَ بِهِ . وَاحْتَظَرَ الْقَوْمُ وَحَظَرُوا : اتَّخَذُوا حَظِيرَةً وَحَظَرُوا أَمْوَالَهُمْ : حَبَسُوهَا فِي الْحَظَائِرِ مِنْ تَضْيِيقٍ . وَالْحَظِرُ : الشَّيْءُ الْمُحْتَظَرُ بِهِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَلِيلِ الْخَيْرِ : إِنَّهُ لَنَكِدُ الْحَظِيرَةِ ; قَالَ
أَبُو عُبَيْدٍ : أُرَاهُ سَمَّى أَمْوَالَهُ حَظِيرَةً ؛ لِأَنَّهُ حَظَرَهَا عِنْدَهُ وَمَنَعَهَا ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . وَالْحَظِرُ : الشَّجَرُ الْمُحْتَظَرُ بِهِ ، وَقِيلَ الشَّوْكُ الرَّطْبُ ; وَوَقَعَ فِي الْحَظِرِ الرَّطْبِ إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَبَ تَجْمَعُ الشَّوْكَ الرَّطْبَ فَتُحَظِّرُ بِهِ فَرُبَّمَا وَقَعَ فِيهِ الرَّجُلُ فَنَشِبَ فِيهِ فَشَبَّهُوهُ بِهَذَا . وَجَاءَ بِالْحَظِرِ الرَّطْبِ أَيْ بِكَثْرَةٍ مِنَ الْمَالِ وَالنَّاسِ ، وَقِيلَ بِالْكَذِبِ الْمُسْتَشْنَعِ . وَأَوْقَدَ فِي الْحَظِرِ الرَّطْبِ : نَمَّ .
الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْجِدَارِ مِنَ الشَّجَرِ يُوضَعُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ لِيَكُونَ ذَرًى لِلْمَالِ يَرُدُّ عَنْهُ بَرْدَ الشَّمَالِ فِي الشِّتَاءِ : حَظَارٌ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَقَدْ حَظَرَ فُلَانٌ عَلَى نَعَمِهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=31إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ وَقُرِئَ : الْمُحْتَظَرُ; أَرَادَ كَالْهَشِيمِ الَّذِي جَمَعَهُ صَاحِبُ الْحَظِيرَةِ ; وَمَنْ قَرَأَ " الْمُحْتَظَرِ " ، بِالْفَتْحِ ، فَالْمُحْتَظَرُ اسْمٌ لِلْحَظِيرَةِ ، الْمَعْنَى كَهَشِيمِ الْمَكَانِ الَّذِي يُحْتَظَرُ فِيهِ الْهَشِيمُ ، وَالْهَشِيمُ مَا يَبِسَ مِنَ الْمُحْتَظَرَاتِ فَارْفَتَّ وَتَكَسَّرَ ; الْمَعْنَى أَنَّهُمْ بَادُوا وَهَلَكُوا فَصَارُوا كَيَبِيسِ الشَّجَرِ إِذَا تَحَطَّمَ ; وَقَالَ
الْفَرَّاءُ : مَعْنَى قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=54&ayano=31كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ أَيْ كَهَشِيمِ الَّذِي يَحْظُرُ عَلَى هَشِيمِهِ ، أَرَادَ أَنَّهُ حَظَرَ حِظَارًا رَطْبًا عَلَى حِظَارٍ قَدِيمٍ قَدْ يَبِسَ . وَيُقَالُ لِلْحَطَبِ الرَّطْبِ الَّذِي يُحْظَرُ بِهِ : الْحَظِرُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَلَمْ يَمْشِ بَيْنَ الْحَيِّ بِالْحَظِرِ الرَّطْبِ
أَيْ لَمْ يَمْشِ بِالنَّمِيمَةِ . وَالْحَظْرُ : الْمَنْعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=20وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ الْمَحْظُورِ وَيُرَادُ بِهِ الْحَرَامُ . وَقَدْ حَظَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا حَرَّمْتَهُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَنْعِ . وَفِي حَدِيثِ
أُكَيْدِرِ دُومَةَ : لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ ; يَقُولُ : لَا تُمْنَعُونَ مِنَ الزِّرَاعَةِ حَيْثُ شِئْتُمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَا يُحْمَى عَلَيْكُمُ الْمَرْتَعُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369532لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي ، فَقَالَ : لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ ) رَوَاهُ
شَمِرٌ وَقَيَّدَهُ بِخَطِّهِ فِي حِظَارِي ، بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَقَالَ : أَرَادَ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا كَالْحَظِيرَةِ ، وَتُفْتَحُ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَرَاكَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَحْيَاهَا قَبْلَ أَنْ يُحْيِيَهَا فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِالْإِحْيَاءِ وَمَلَكَ الْأَرْضَ دُونَهَا ، أَوْ كَانَتْ مَرْعَى السَّارِحَةِ . وَالْمِحْظَارُ : ذُبَابٌ أَخْضَرُ يَلْسَعُ كَذُبَابِ الْآجَامِ . وَحَظِيرَةُ الْقُدْسِ : الْجَنَّةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369533لَا يَلِجُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ ) أَرَادَ بِحَظِيرَةِ الْقُدْسِ الْجَنَّةَ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ لِتَأْوِيَ إِلَيْهِ الْغَنَمُ وَالْإِبِلُ يَقِيهَا الْبَرْدَ وَالرِّيحَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَتَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ لِي فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً ، فَقَالَ : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369534لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ ) وَالِاحْتِظَارُ : فِعْلُ الْحِظَارِ ، أَرَادَ لَقَدِ احْتَمَيْتِ بِحِمًى عَظِيمٍ مِنَ النَّارِ يَقِيكِ حَرَّهَا وَيُؤَمِّنُكِ دُخُولَهَا . وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي سَدَّ الْحِظَارِ ; يُرِيدُ بِهِ حَائِطَ الْبُسْتَانِ .