الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ حفن ] حفن : الْحَفْنُ : أَخْذُكَ الشَّيْءَ بِرَاحَةِ كَفِّكَ وَالْأَصَابِعُ مَضْمُومَةٌ ، وَقَدْ حَفَنَ لَهُ بِيَدِهِ حَفْنَةً . وَحَفَنْتُ لِفُلَانٍ حَفُنَةً : أَعْطَيْتُهُ قَلِيلًا ، وَمِلْءُ كُلِّ كَفٍّ حَفْنَةٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ : إِنَّمَا نَحْنُ حَفْنَةٌ مِنْ حَفَنَاتِ اللَّهِ ; أَرَادَ إِنَّا عَلَى كَثْرَتِنَا قَلِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ كَالْحَفْنَةِ أَيْ يَسِيرٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مُلْكِهِ وَرَحْمَتِهِ ، وَهِيَ مِلْءُ الْكَفِّ عَلَى جِهَةِ الْمَجَازِ وَالتَّمْثِيلِ تَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ التَّشْبِيهِ ; وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : حَثْيَةٌ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّنَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَفْنَةُ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ مِنْ طَعَامٍ . وَحَفَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَرَفْتَهُ بِكِلْتَا يَدَيْكَ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الشَّيْءِ الْيَابِسِ كَالدَّقِيقِ وَنَحْوِهِ . وَحَفَنَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ : أَلْقَاهُ بِحَفْنَتِهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَحَفَنَ لَهُ مِنْ مَالِهِ حَفْنَةً : أَعْطَاهُ إِيَّاهَا . وَرَجُلٌ مِحْفَنٌ : كَثِيرُ الْحَفْنِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ وَمِنَ الثَّانِي . وَاحْتَفَنَ الشَّيْءَ : أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَيُقَالُ : حَفَنَ لِلْقَوْمِ وَحَفَا الْمَالَ إِذَا أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَفْنَةً وَحَفْوَةً . وَاحْتَفَنَ الرَّجُلُ احْتِفَانًا : اقْتَلَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْحُفْنَةُ ، بِالضَّمِّ : الْحُفْرَةُ يَحْفِرُهَا السَّيْلُ فِي الْغَلْظِ فِي مَجْرَى الْمَاءِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْحُفْرَةُ أَيْنَمَا كَانَتْ ، وَالْجَمْعُ الْحُفَنُ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ تَعَفَّتْ بِالْحُفَنْ قَالَ : وَهِيَ قَلْتَاتٌ يَحْتَفِرُهَا الْمَاءُ كَهَيْئَةِ الْبِرَكِ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحُفَنُ نُقَرٌ يَكُونُ الْمَاءُ فِيهَا ، وَفِي أَسْفَلِهَا حَصًى وَتُرَابٌ ; قَالَ : وَأَنْشَدَنِي الْإِيَادِيُّ لِعَديِّ بْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ : بِكْرٌ يُرَبِّثُهَا آثَارُ مُنْبَعِقٍ تَرَى بِهِ حُفَنًا زُرْقًا وَغُدْرَانَا وَكَانَ مِحْفَنٌ أَبَا بَطْحَاءَ نُسِبَ إِلَيْهِ الدَّوَابُّ الْبَطْحَاوِيَّةُ . وَالْحَفَّانُ : فِرَاخُ النَّعَامِ ، وَهُوَ مِنَ الْمُضَاعَفِ وَرُبَّمَا سَمَّوْا صِغَارَ الْإِبِلِ ، حَفَّانًا وَالْوَاحِدَةُ حَفَّانَةً لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْحَشْوُ مِنْ حَفَّانِهَا كَالْحَنْظَلِ وَشَاهِدُهُ لِفِرَاخِ النَّعَامِ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَإِلَّا النَّعَامَ وَحَفَّانَهُ وَطُغْيَا مَعَ اللَّهَقِ النَّاشِطِ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية