[ حنن ]
حنن : الحنان : من أسماء الله ، عز وجل . قال
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الحنان ، بتشديد النون ، بمعنى الرحيم ، قال
ابن الأثير : الحنان الرحيم بعباده ، فعال من الرحمة للمبالغة ;
الأزهري : هو بتشديد النون صحيح ، قال : وكان بعض مشايخنا أنكر التشديد فيه لأنه ذهب به إلى الحنين ، فاستوحش أن يكون الحنين من صفات الله تعالى ، وإنما معنى الحنان الرحيم من الحنان ، وهو الرحمة ; ومنه قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وحنانا من لدنا أي رحمة من لدنا ; قال
أبو إسحاق : الحنان في صفة الله ، هو بالتشديد ، ذو الرحمة والتعطف . وفي حديث
بلال : أنه مر عليه
ورقة بن نوفل وهو يعذب فقال : والله لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا ; الحنان : الرحمة والعطف ، والحنان : الرزق والبركة ، أراد لأجعلن قبره موضع حنان أي مظنة من رحمة الله تعالى فأتمسح به متبركا ، كما يتمسح بقبور الصالحين الذين قتلوا في سبيل الله من الأمم الماضية ، فيرجع ذلك عارا عليكم وسبة عند الناس ، وكان ورقة على دين
عيسى ، عليه السلام ، وهلك قبيل مبعث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لأنه قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : إن يدركني يومك لأنصرنك نصرا مؤزرا ; قال
ابن الأثير : وفي هذا نظر فإن بلالا ما عذب إلا بعد أن أسلم . وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369714أنه دخل على nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة ، وعندها غلام يسمى الوليد ، فقال : اتخذتم الوليد حنانا غيروا اسمه أي : تتعطفون على هذا الاسم فتحبونه ، وفي رواية : أنه من أسماء الفراعنة ، فكره أن يسمى به . والحنان ، بالتخفيف : الرحمة . تقول : حن عليه يحن حنانا ; قال
أبو إسحاق في قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=12وآتيناه الحكم صبيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وحنانا من لدنا أي وآتيناه حنانا ; قال : الحنان العطف والرحمة ; وأنشد
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه :
فقالت : حنان ما أتى بك هاهنا ؟ أذو نسب أنت بالحي عارف ؟
أي أمري حنان أو ما يصيبنا حنان أي عطف ورحمة ، والذي يرفع عليه غير مستعمل إظهاره . وقال
الفراء في قوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وحنانا من لدنا الرحمة ; أي وفعلنا ذلك رحمة لأبويك . وذكر عكرمة عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في هذه الآية أنه قال : ما أدري ما الحنان . والحنين : الشديد من البكاء والطرب ، وقيل : هو صوت الطرب كان ذلك عن حزن أو فرح . والحنين : الشوق وتوقان النفس ، والمعنيان متقاربان ، حن إليه يحن حنينا فهو حان . والاستحنان : الاستطراب . واستحن : استطرب . وحنت الإبل : نزعت إلى أوطانها أو أولادها ، والناقة تحن في إثر ولدها حنينا تطرب مع صوت ، وقيل : حنينها نزاعها بصوت وبغير صوت والأكثر أن الحنين بالصوت . وتحننت الناقة على ولدها : تعطفت ، وكذلك الشاة ; عن
اللحياني .
الأزهري عن
الليث : حنين الناقة على معنيين : حنينها صوتها إذا اشتاقت إلى ولدها ، وحنينها نزاعها إلى ولدها من غير صوت ; قال
رؤبة :
حنت قلوصي أمس بالأردن حني فما ظلمت أن تحني
يقال : حن قلبي إليه فهذا نزاع واشتياق من غير صوت ، وحنت الناقة إلى ألافها فهذا صوت مع نزاع ، وكذلك حنت إلى ولدها ; قال الشاعر :
يعارضن ملواحا كأن حنينها قبيل انفتاق الصبح ، ترجيع زامر
ويقال : حن عليه أي عطف عليه . وحن إليه أي نزع إليه . وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369715أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يصلي في أصل أسطوانة جذع في مسجده ، ثم تحول إلى أصل أخرى ، فحنت إليه الأولى ومالت نحوه حتى رجع إليها فاحتضنها فسكنت . وفي حديث آخر :
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010230أنه كان يصلي إلى جذع في مسجده ، فلما عمل له المنبر صعد عليه فحن الجذع إليه أي نزع واشتاق ، قال : وأصل الحنين ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها . وتحانت : كحنت ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : حكاه
يعقوب في بعض شروحه ، وكذلك الحمامة والرجل ; وسمع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بلالا ينشد :
ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل ؟
فقال له : حننت يا ابن السوداء . والحنان : الذي يحن إلى الشيء . والحنة ، بالكسر : رقة القلب ; عن
كراع . وفي حديث
زيد بن عمرو بن نفيل : حنانيك يا رب ; أي ارحمني رحمة بعد رحمة ، وهو من المصادر المثناة التي لا يظهر فعلها كلبيك وسعديك ، وقالوا : حنانك وحنانيك أي تحننا علي بعد تحنن ، فمعنى حنانيك تحنن علي مرة بعد أخرى وحنانا بعد حنان ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : يقول كلما كنت في رحمة منك وخير فلا ينقطعن ، وليكن موصولا بآخر من رحمتك ، هذا معنى التثنية عند
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه في هذا الضرب ; قال
طرفة :
أبا منذر ، أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك ، بعض الشر أهون من بعض
[ ص: 253 ] قال
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه : ولا يستعمل مثنى إلا في حد الإضافة . وحكى
الأزهري عن
الليث : حنانيك يا فلان افعل كذا ولا تفعل كذا ، يذكره الرحمة والبر ، وأنشد بيت
طرفة ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وقد قالوا : حنانا فصلوه من الإضافة في حد الإفراد ، وكل ذلك بدل من اللفظ بالفعل ، والذي ينتصب عليه غير مستعمل إظهاره ، كما أن الذي يرتفع عليه كذلك ، والعرب تقول : حنانك يا رب وحنانيك بمعنى واحد أي رحمتك ، وقالوا : سبحان الله وحنانيه ، أي واسترحامه ، كما قالوا : سبحان الله وريحانه ; أي استرزاقه ; وقول
امرئ القيس :
ويمنعها
بنو شمجى بن جرم معيزهم ، حنانك ذا الحنان
فسره
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي فقال : معناه رحمتك يا رحمان فأغنني عنهم ، ورواه
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : ويمنحها أي يعطيها ، وفسر حنانك برحمتك أيضا أي أنزل عليهم رحمتك ورزقك ، فرواية
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي تسخط وذم ، وكذلك تفسيره ، ورواية
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي تشكر وحمد ودعاء لهم ، وكذلك تفسيره ، والفعل من كل ذلك تحنن عليه ، وهو التحنن . وتحنن عليه : ترحم ; وأنشد
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري للحطيئة :
تحنن علي ، هداك المليك فإن لكل مقام مقالا
والحنان : الرحمة ، والحنان : الرزق . والحنان : البركة . والحنان : الهيبة . والحنان : الوقار . الأموي : ما نرى له حنانا أي هيبة . والتحنن : كالحنان . وفي حديث
عمر ، رضي الله عنه ، لما قال
nindex.php?page=showalam&ids=292الوليد بن عقبة بن أبي معيط : أقتل من بين
قريش ، فقال
عمر : حن قدح ليس منها ; هو مثل يضرب للرجل ينتمي إلى نسب ليس منه أو يدعي ما ليس منه في شيء ، والقدح ، بالكسر : أحد سهام الميسر ، فإذا كان من غير جوهر أخواته ثم حركها المفيض بها خرج له صوت يخالف أصواتها فعرف به ; ومنه كتاب
علي ، رضوان الله عليه ، إلى
معاوية : وأما قولك كيت وكيت فقد حن قدح ليس منها . والحنون من الرياح : التي لها حنين كحنين الإبل أي صوت يشبه صوتها عند الحنين ; قال
النابغة :
غشيت لها منازل مقفرات تذعذعها مذعذعة حنون
وقد حنت واستحنت ; أنشد
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه لأبي زبيد :
مستحن بها الرياح ، فما يج تابها في الظلام كل هجود
وسحاب حنان كذلك ; وقوله :
فاستقبلت ليلة خمس حنان
جعل الحنان للخمس ، وإنما هو في الحقيقة للناقة ، لكن لما بعد عليه أمد الورد فحنت نسب ذلك إلى الخمس حيث كان من أجله . وخمس حنان أي بائص ;
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : أي له حنين من سرعته . وامرأة حنانة : تحن إلى زوجها الأول وتعطف عليه ، وقيل : هي التي تحن على ولدها الذي من زوجها المفارقها . والحنون من النساء : التي تتزوج رقة على ولدها إذا كانوا صغارا ليقوم الزوج بأمرهم ، وفي بعض الأخبار : أن رجلا أوصى ابنه فقال : لا تتزوجن حنانة ولا منانة . وقال رجل لابنه : يا بني إياك والرقوب الغضوب الأنانة الحنانة المنانة ; الحنانة التي كان لها زوج قبله فهي تذكره بالتحزن والأنين والحنين إليه . الحراني عن
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابن السكيت قال : الحنون من النساء التي تتزوج رقة على ولدها إذا كانوا صغارا ليقوم الزوج بأمرهم . وحنة الرجل : امرأته ; قال
أبو محمد الفقعسي :
وليلة ذات دجى سريت ولم يلتني عن سراها ليت
ولم تصرني حنة وبيت
وهي طلته وكنينته ونهضته وحاصنته وحاضنته . وما له حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة ; والحانة : الناقة ، والآنة : الشاة ، وقيل : هي الأمة لأنها تئن من التعب .
الأزهري : الحنين للناقة والأنين للشاة . يقال : ما له حانة ولا آنة أي ما له شاة ولا بعير .
أبو زيد : يقال : ما له حانة ولا جارة ، فالحانة : الإبل التي تحن ، والجارة : الحمولة تحمل المتاع والطعام . وحنة البعير : رغاؤه . قال
الجوهري : وما له حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة ، قال : والمستحن مثله قال
الأعشى :
ترى الشيخ منها يحب الإيا ب يرجف كالشارف المستحن
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : الضمير في منها يعود على غزوة في بيت متقدم ; وهو :
وفي كل عام له غزوة تحت الدوابر حت السفن
قال : والمستحن الذي استحنه الشوق إلى وطنه ; قال : ومثله
ليزيد بن النعمان الأشعري :
لقد تركت فؤادك ، مستحنا مطوقة على غصن تغنى
وقالوا : لا أفعل ذلك حتى يحن الضب في إثر الإبل الصادرة ، وليس للضب حنين إنما هو مثل ، وذلك لأن الضب لا يرد أبدا . والطست تحن إذا نقرت ، على التشبيه . وحنت القوس حنينا : صوتت ، وأحنها صاحبها . وقوس حنانة : تحن عند الإنباض ; وقال :
وفي منكبي حنانة عود نبعة تخيرها لي ، سوق مكة ، بائع
أي في سوق
مكة ; وأنشد
أبو حنيفة :
حنانة من نشم أو تألب
قال
أبو حنيفة : ولذلك سميت القوس حنانة اسم لها علم ; قال : هذا قول أبي حنيفة وحده ، ونحن لا نعلم أن القوس تسمى حنانة ، إنما هو صفة تغلب عليها غلبة الاسم ، فإن كان
أبو حنيفة أراد هذا ، وإلا فقد أساء التعبير . وعود حنان : مطرب . والحنان من السهام : الذي إذا أدير بالأنامل على الأباهيم حن لعتق عوده والتئامه . قال
أبو الهيثم : يقال للسهم الذي يصوت إذا نفزته بين إصبعيك حنان ; وأنشد قول
nindex.php?page=showalam&ids=15102الكميت يصف السهم :
[ ص: 254 ] فاستل أهزع حنانا يعلله ، عند الإدامة حتى يرنو الطرب
إدامته : تنفيزه ، يعلله : يغنيه بصوته حتى يرنو له الطرب يستمع إليه وينظر متعجبا من حسنه . وطريق حنان : بين واضح منبسط . وطريق يحن فيه العود : ينبسط .
الأزهري :
الليث : الحنة خرقة تلبسها المرأة فتغطي رأسها ; قال
الأزهري : هذا حاق التصحيف ، والذي أراد الخبة ، بالخاء والباء ، وقد ذكرناه في موضعه ، وأما الحنة ، بالحاء والنون ، فلا أصل له في باب الثياب . والحنين والحنة : الشبه . وفي المثل : لا تعدم ناقة من أمها حنينا وحنة أي شبها ، وفي التهذيب : لا تعدم أدماء من أمها حنة ; يضرب مثلا للرجل يشبه الرجل ، ويقال ذلك لكل من أشبه أباه وأمه ; قال
الأزهري : والحنة في هذا المثل العطفة والشفقة والحيطة . وحن عليه يحن ، بالضم ، أي صد . وما تحنني شيئا من شرك أي ما ترده وما تصرفه عني . وما حنن عني أي ما انثنى ولا قصر ; حكاه
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي ، قال
شمر : ولم أسمع تحنني بهذا المعنى لغير
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي . ويقال : حن عنا شرك أي اصرفه . ويقال : حمل فحنن كقولك حمل فهلل إذا جبن . وأثر لا يحن عن الجلد أي لا يزول ; وأنشد :
وإن لها قتلى فعلك منهم وإلا فجرح لا يحن عن العظم
وقال
ثعلب : إما هو يحن ، وهكذا أنشد البيت ولم يفسره . والمحنون من الحق : المنقوص . يقال : ما حننتك شيئا من حقك أي ما نقصتك . والحنون : نور كل شجرة ونبت ، واحدته حنونة . وحنن الشجر والعشب : أخرج ذلك . والحنان : لغة في الحناء ; عن
ثعلب . وزيت حنين : متغير الريح ، وجوز حنين كذلك ; قال
عبيد بن الأبرص :
كأنها لقوة طلوب تحن في وكرها القلوب
وبنو حن : حي ; قال
nindex.php?page=showalam&ids=13147ابن دريد : هم بطن من
بني عذرة ; وقال
النابغة :
تجنب بني حن ، فإن لقاءهم كريه ، وإن لم تلق إلا بصابر
والحن ، بالكسر : حي من الجن ، يقال : منهم الكلاب السود البهم ، يقال : كلب حني ، وقيل : الحن ضرب من الجن ; وأنشد :
يلعبن أحوالي من حن وجن
والحن : سفلة الجن أيضا وضعفاؤهم ; عن
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي ; وأنشد
لمهاصر بن المحل :
أبيت أهوي في شياطين ترن مختلف نجواهم جن وحن
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وليس في هذا ما يدل على أن الحن سفلة الجن ، ولا على أنهم حي من الجن ، إنما يدل على أن الحن نوع آخر غير الجن . ويقال : الحن خلق بين الجن والإنس .
الفراء : الحن كلاب الجن . وفي حديث
علي : إن هذه الكلاب التي لها أربع أعين من الحن ; فسر هذا الحديث : الحن حي من الجن . ويقال : مجنون محنون ، ورجل محنون ، أي مجنون وبه حنة أي جنة .
أبو عمرو : المحنون الذي يصرع ثم يفيق زمانا . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابن السكيت : الحن الكلاب السود المعينة . وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : الكلاب من الحن ، وهي ضعفة الجن ، فإذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن ، فإن لهن أنفسا ; جمع نفس أي أنها تصيب بأعينها . وحنة وحنونة : اسم امرأة ، قال
الليث : بلغنا أن
أم مريم كانت تسمى
حنة ،
وحنين : اسم واد بين
مكة والطائف . قال
الأزهري :
حنين اسم واد به كانت وقعة أوطاس ، ذكره الله تعالى في كتابه فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=25ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم قال
الجوهري :
حنين موضع يذكر ويؤنث ، فإذا قصدت به الموضع والبلد ذكرته وصرفته كقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=25ويوم حنين وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=144حسان بن ثابت :
نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين ، يوم تواكل الأبطال
وحنين : اسم رجل . وقولهم للرجل إذا رد عن حاجته ورجع بالخيبة : رجع بخفي حنين ; أصله أن حنينا كان رجلا شريفا ادعى إلى
أسد بن هاشم بن عبد مناف ، فأتى إلى
عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال : يا عم ! أنا
ابن أسد بن هاشم ، فقال له
عبد المطلب : لا وثياب
هاشم ما أعرف شمائل
هاشم فيك فارجع راشدا ، فانصرف خائبا فقالوا : رجع
حنين بخفيه ، فصار مثلا وقال
الجوهري : هو اسم إسكاف من أهل
الحيرة ، ساومه أعرابي بخفين فلم يشترهما ، فغاظه ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه ، وتقدم وطرح الآخر وكمن له ، وجاء الأعرابي فرأى أحد الخفين فقال : ما أشبه هذا بخف حنين لو كان معه آخر اشتريته ! فتقدم ورأى الخف الآخر مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الأول فذهب الإسكاف براحلته ، وجاء إلى الحي بخفي حنين . والحنان : موضع ينسب إليه أبرق الحنان .
الجوهري : وأبرق الحنان موضع . قال
ابن الأثير :
الحنان رمل بين
مكة والمدينة له ذكر في مسير النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر ، وحنانة : اسم راع في قول
طرفة :
نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : رواه
nindex.php?page=showalam&ids=12854ابن القطاع : بغاني حنانة ، بالباء والغين المعجمة ، والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأصول ، بدليل قوله بعد هذا البيت :
فنفسك فانع ولا تنعني وداو الكلوم ولا تبرق
والحنان : اسم فحل من خيول العرب معروف . وحن ، بالضم : اسم رجل . وحنين والحنين جميعا : جمادى الأولى اسم له كالعلم ; وقال :
وذو النحب نؤمنه فيقضي نذوره [ ص: 255 ] لدى البيض من نصف الحنين المقدر
وجمعه أحنة وحنون وحنائن . وفي التهذيب عن
الفراء والمفضل أنهما قالا : كانت العرب تقول لجمادى الآخرة حنين ، وصرف لأنه عني به الشهر .
[ حنن ]
حنن : الْحَنَّانُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَنَّانُ ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ ، قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحَنَّانُ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ ، فَعَّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ ;
الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ صَحِيحٌ ، قَالَ : وَكَانَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنْكَرَ التَّشْدِيدَ فِيهِ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحَنِينِ ، فَاسْتَوْحَشَ أَنْ يَكُونَ الْحَنِينُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَنَّانِ الرَّحِيمُ مِنَ الْحَنَانِ ، وَهُوَ الرَّحْمَةُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا أَيْ رَحْمَةً مِنْ لَدُنَّا ; قَالَ
أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَنَّانُ فِي صِفَةِ اللَّهِ ، هُوَ بِالتَّشْدِيدِ ، ذُو الرَّحْمَةِ وَالتَّعَطُّفِ . وَفِي حَدِيثِ
بِلَالٍ : أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ
وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَأَتَّخِذَنَّهُ حَنَانًا ; الْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ، وَالْحَنَانُ : الرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ ، أَرَادَ لَأَجْعَلَنَّ قَبْرَهُ مَوْضِعَ حَنَانٍ أَيْ مَظِنَّةً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَتَمَسَّحُ بِهِ مُتَبَرِّكًا ، كَمَا يُتَمَسَّحُ بِقُبُورِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ ، فَيَرْجِعُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْكُمْ وَسُبَّةً عِنْدَ النَّاسِ ، وَكَانَ وَرَقَةُ عَلَى دِينِ
عِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهَلَكَ قُبَيْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ; قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي هَذَا نَظَرٌ فَإِنَّ بِلَالًا مَا عُذِّبَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ . وَفِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369714أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى nindex.php?page=showalam&ids=54أُمِّ سَلَمَةَ ، وَعِنْدَهَا غُلَامٌ يُسَمَّى الْوَلِيدَ ، فَقَالَ : اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَانًا غَيِّرُوا اسْمَهُ أَيْ : تَتَعَطَّفُونَ عَلَى هَذَا الِاسْمِ فَتُحِبُّونَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرَاعِنَةِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُسَمَّى بِهِ . وَالْحَنَانُ ، بِالتَّخْفِيفِ : الرَّحْمَةُ . تَقُولُ : حَنَّ عَلَيْهِ يَحِنُّ حَنَانًا ; قَالَ
أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=12وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا أَيْ وَآتَيْنَاهُ حَنَانًا ; قَالَ : الْحَنَانُ الْعَطْفُ وَالرَّحْمَةُ ; وَأَنْشَدَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ :
فَقَالَتْ : حَنَانٌ مَا أَتَى بِكِ هَاهُنَا ؟ أَذُو نَسَبٍ أَنْتَ بِالْحَيِّ عَارِفُ ؟
أَيْ أَمْرِي حَنَانٌ أَوْ مَا يُصِيبُنَا حَنَانٌ أَيْ عَطْفٌ وَرَحْمَةٌ ، وَالَّذِي يُرْفَعُ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ إِظْهَارُهُ . وَقَالَ
الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا الرَّحْمَةُ ; أَيْ وَفِعْلُنَا ذَلِكَ رَحْمَةٌ لِأَبَوَيْكَ . وَذَكَرَ عِكْرِمَةُ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَدْرِي مَا الْحَنَانُ . وَالْحَنِينُ : الشَّدِيدُ مِنَ الْبُكَاءِ وَالطَّرَبِ ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْتُ الطَّرَبِ كَانَ ذَلِكَ عَنْ حُزْنٍ أَوْ فَرَحٍ . وَالْحَنِينُ : الشَّوْقُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ ، حَنَّ إِلَيْهِ يَحِنُّ حَنِينًا فَهُوَ حَانٌّ . وَالِاسْتِحْنَانُ : الِاسْتِطْرَابُ . وَاسْتَحَنَّ : اسْتَطْرَبَ . وَحَنَّتِ الْإِبِلُ : نَزَعَتْ إِلَى أَوْطَانِهَا أَوْ أَوْلَادِهَا ، وَالنَّاقَةُ تَحِنُّ فِي إِثْرِ وَلَدِهَا حَنِينًا تَطْرَبُ مَعَ صَوْتٍ ، وَقِيلَ : حَنِينُهَا نِزَاعُهَا بِصَوْتٍ وَبِغَيْرِ صَوْتٍ وَالْأَكْثَرُ أَنَّ الْحَنِينَ بِالصَّوْتِ . وَتَحَنَّنَتِ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِهَا : تَعَطَّفَتْ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ ; عَنِ
اللِّحْيَانِيِّ .
الْأَزْهَرِيُّ عَنِ
اللَّيْثِ : حَنِينُ النَّاقَةِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ : حَنِينُهَا صَوْتُهَا إِذَا اشْتَاقَتْ إِلَى وَلَدِهَا ، وَحَنِينُهَا نِزَاعُهَا إِلَى وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ ; قَالَ
رُؤْبَةُ :
حَنَّتْ قَلُوصِي أَمْسِ بِالْأُرْدُنِّ حِنِّي فَمَا ظُلِّمْتِ أَنْ تَحِنِّي
يُقَالُ : حَنَّ قَلْبِي إِلَيْهِ فَهَذَا نِزَاعٌ وَاشْتِيَاقٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ ، وَحَنَّتِ النَّاقَةُ إِلَى أُلَّافِهَا فَهَذَا صَوْتٌ مَعَ نِزَاعٍ ، وَكَذَلِكَ حَنَّتْ إِلَى وَلَدِهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :
يُعَارِضْنَ مِلْوَاحًا كَأَنَّ حَنِينَهَا قُبَيْلَ انْفِتَاقِ الصُّبْحِ ، تَرْجِيعُ زَامِرِ
وَيُقَالُ : حَنَّ عَلَيْهِ أَيْ عَطَفَ عَلَيْهِ . وَحَنَّ إِلَيْهِ أَيْ نَزَعَ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10369715أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُصَلِّي فِي أَصْلِ أُسْطُوَانَةِ جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى أَصْلِ أُخْرَى ، فَحَنَّتْ إِلَيْهِ الْأُولَى وَمَالَتْ نَحْوَهُ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010230أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مَسْجِدِهِ ، فَلَمَّا عُمِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ إِلَيْهِ أَيْ نَزَعَ وَاشْتَاقَ ، قَالَ : وَأَصْلُ الْحَنِينِ تَرْجِيعُ النَّاقَةِ صَوْتَهَا إِثْرَ وَلَدِهَا . وَتَحَانَّتْ : كَحَنَّتْ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : حَكَاهُ
يَعْقُوبُ فِي بَعْضِ شُرُوحِهِ ، وَكَذَلِكَ الْحَمَامَةُ وَالرَّجُلُ ; وَسَمِعَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِلَالًا يُنْشِدُ :
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي ! هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ ؟
فَقَالَ لَهُ : حَنَنْتَ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ . وَالْحَنَّانُ : الَّذِي يَحِنُّ إِلَى الشَّيْءِ . وَالْحِنَّةُ ، بِالْكَسْرِ : رِقَّةُ الْقَلْبِ ; عَنْ
كُرَاعٍ . وَفِي حَدِيثِ
زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : حَنَانَيْكَ يَا رَبِّ ; أَيِ ارْحَمْنِي رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمُثَنَّاةِ الَّتِي لَا يَظْهَرُ فِعْلُهَا كَلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَقَالُوا : حَنَانَكَ وَحَنَانَيْكَ أَيْ تَحَنُّنًا عَلَيَّ بَعْدَ تَحَنُّنٍ ، فَمَعْنَى حَنَانَيْكَ تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَحَنَانًا بَعْدَ حَنَانٍ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : يَقُولُ كُلَّمَا كُنْتُ فِي رَحْمَةٍ مِنْكَ وَخَيْرٍ فَلَا يَنْقَطِعَنَّ ، وَلْيَكُنْ مَوْصُولًا بِآخَرَ مِنْ رَحْمَتِكَ ، هَذَا مَعْنَى التَّثْنِيَةِ عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الضَّرْبِ ; قَالَ
طَرَفَةُ :
أَبَا مُنْذِرٍ ، أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا حَنَانَيْكَ ، بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
[ ص: 253 ] قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ : وَلَا يُسْتَعْمَلُ مُثَنَّى إِلَّا فِي حَدِّ الْإِضَافَةِ . وَحَكَى
الْأَزْهَرِيُّ عَنِ
اللَّيْثِ : حَنَانَيْكَ يَا فُلَانُ افْعَلْ كَذَا وَلَا تَفْعَلْ كَذَا ، يُذَكِّرُهُ الرَّحْمَةَ وَالْبِرَّ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ
طَرَفَةَ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ قَالُوا : حَنَانًا فَصَلُوهُ مِنَ الْإِضَافَةِ فِي حَدِّ الْإِفْرَادِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ بَدَلٌ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ ، وَالَّذِي يَنْتَصِبُ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ إِظْهَارُهُ ، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : حَنَانَكَ يَا رَبِّ وَحَنَانَيْكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ رَحْمَتَكَ ، وَقَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ وَحَنَانَيْهِ ، أَيْ وَاسْتِرْحَامَهُ ، كَمَا قَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ وَرَيْحَانَهُ ; أَيِ اسْتِرْزَاقَهُ ; وَقَوْلُ
امْرِئِ الْقَيْسِ :
وَيَمْنَعُهَا
بَنُو شَمَجَى بْنِ جَرْمِ مَعِيزَهُمُ ، حَنَانَكَ ذَا الْحَنَانِ
فَسَّرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ : مَعْنَاهُ رَحْمَتَكَ يَا رَحْمَانُ فَأَغْنِنِي عَنْهُمْ ، وَرَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيُّ : وَيَمْنَحُهَا أَيْ يُعْطِيهَا ، وَفَسَّرَ حَنَانَكَ بِرَحْمَتِكَ أَيْضًا أَيْ أَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَكَ وَرِزْقَكَ ، فَرِوَايَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ تَسَخُّطٌ وَذَمٌّ ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُهُ ، وَرِوَايَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيِّ تَشَكُّرٌ وَحَمْدٌ وَدُعَاءٌ لَهُمْ ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيرُهُ ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ التَّحَنُّنُ . وَتَحَنَّنْ عَلَيْهِ : تَرَحَّمْ ; وَأَنْشَدَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْحُطَيْئَةِ :
تَحَنَّنْ عَلَيَّ ، هَدَاكَ الْمَلِيكُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالَا
وَالْحَنَانُ : الرَّحْمَةُ ، وَالْحَنَانُ : الرِّزْقُ . وَالْحَنَانُ : الْبَرَكَةُ . وَالْحَنَانُ : الْهَيْبَةُ . وَالْحَنَانُ : الْوَقَارُ . الْأُمَوِيُّ : مَا نَرَى لَهُ حَنَانًا أَيْ هَيْبَةً . وَالتَّحَنُّنُ : كَالْحَنَانِ . وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=292الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ : أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ
قُرَيْشٍ ، فَقَالَ
عُمَرُ : حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا ; هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ مِنْهُ أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، وَالْقِدْحُ ، بِالْكَسْرِ : أَحَدُ سِهَامِ الْمَيْسِرِ ، فَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ أَخَوَاتِهِ ثُمَّ حَرَّكَهَا الْمُفِيضُ بِهَا خَرَجَ لَهُ صَوْتٌ يُخَالِفُ أَصْوَاتَهَا فَعُرِفَ بِهِ ; وَمِنْهُ كِتَابُ
عَلِيٍّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، إِلَى
مُعَاوِيَةَ : وَأَمَّا قَوْلُكَ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا . وَالْحَنُونُ مِنَ الرِّيَاحِ : الَّتِي لَهَا حَنِينٌ كَحَنِينِ الْإِبِلِ أَيْ صَوْتٌ يُشْبِهُ صَوْتَهَا عِنْدَ الْحَنِينِ ; قَالَ
النَّابِغَةُ :
غَشِيتُ لَهَا مَنَازِلَ مُقْفِرَاتٍ تُذَعْذِعُهَا مُذَعْذَعَةٌ حَنُونُ
وَقَدْ حَنَّتْ وَاسْتَحَنَّتْ ; أَنْشَدَ
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ لِأَبِي زُبَيْدٍ :
مُسْتَحِنٌّ بِهَا الرِّيَاحُ ، فَمَا يَجْ تَابُهَا فِي الظَّلَامِ كُلُّ هَجُودِ
وَسَحَابٌ حَنَّانٌ كَذَلِكَ ; وَقَوْلُهُ :
فَاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ
جَعَلَ الْحَنَّانَ لِلْخِمْسِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلنَّاقَةِ ، لَكِنْ لَمَّا بَعُدَ عَلَيْهِ أَمَدُ الْوِرْدِ فَحَنَّتْ نَسَبَ ذَلِكَ إِلَى الْخِمْسِ حَيْثُ كَانَ مِنْ أَجْلِهِ . وَخِمْسٌ حَنَّانٌ أَيْ بَائِصٌ ;
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيُّ : أَيْ لَهُ حَنِينٌ مِنْ سُرْعَتِهِ . وَامَرْأَةٌ حَنَّانَةٌ : تَحِنُّ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَحِنُّ عَلَى وَلَدِهَا الَّذِي مِنْ زَوْجِهَا الْمُفَارِقِهَا . وَالْحَنُونُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي تَتَزَوَّجُ رِقَّةً عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا صِغَارًا لِيَقُومَ الزَّوْجُ بِأَمْرِهِمْ ، وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ : أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى ابْنَهُ فَقَالَ : لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَةً . وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالرَّقُوبَ الْغَضُوبَ الْأَنَّانَةَ الْحَنَّانَةَ الْمَنَّانَةَ ; الْحَنَّانَةُ الَّتِي كَانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلَهُ فَهِيَ تَذْكُرُهُ بِالتَّحَزُّنِ وَالْأَنِينِ وَالْحَنِينِ إِلَيْهِ . الْحَرَّانِيُّ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ : الْحَنُونُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تَتَزَوَّجُ رِقَّةً عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا صِغَارًا لِيَقُومَ الزَّوْجُ بِأَمْرِهِمْ . وَحَنَّةُ الرَّجُلِ : امْرَأَتُهُ ; قَالَ
أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ :
وَلَيْلَةً ذَاتَ دُجًى سَرَيْتُ وَلَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ
وَلَمْ تَصُرْنِي حَنَّةٌ وَبَيْتُ
وَهِيَ طَلَّتُهُ وَكَنِينَتُهُ وَنَهْضَتُهُ وَحَاصِنَتُهُ وَحَاضِنَتُهُ . وَمَا لَهُ حَانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَيْ نَاقَةٌ وَلَا شَاةٌ ; وَالْحَانَّةُ : النَّاقَةُ ، وَالْآنَّةُ : الشَّاةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَمَةُ لِأَنَّهَا تَئِنُّ مِنَ التَّعَبِ .
الْأَزْهَرِيُّ : الْحَنِينُ لِلنَّاقَةِ وَالْأَنِينُ لِلشَّاةِ . يُقَالُ : مَا لَهُ حَانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَيْ مَا لَهُ شَاةٌ وَلَا بَعِيرٌ .
أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : مَا لَهُ حَانَّةٌ وَلَا جَارَّةٌ ، فَالْحَانَّةُ : الْإِبِلُ الَّتِي تَحِنُّ ، وَالْجَارَّةُ : الْحَمُولَةُ تَحْمِلُ الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ . وَحَنَّةُ الْبَعِيرِ : رُغَاؤُهُ . قَالَ
الْجَوْهَرِيُّ : وَمَا لَهُ حَانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَيْ نَاقَةٌ وَلَا شَاةٌ ، قَالَ : وَالْمُسْتَحِنُّ مِثْلُهُ قَالَ
الْأَعْشَى :
تَرَى الشَّيْخَ مِنْهَا يُحِبُّ الْإِيَا بَ يَرْجُفُ كَالشَّارِفِ الْمُسْتَحِنْ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : الضَّمِيرُ فِي مِنْهَا يَعُودُ عَلَى غَزْوَةٍ فِي بَيْتٍ مُتَقَدِّمٍ ; وَهُوَ :
وَفِي كُلِّ عَامٍ لَهُ غَزْوَةٌ تَحُتُّ الدَّوَابِرَ حَتَّ السَّفَنْ
قَالَ : وَالْمُسْتَحِنُّ الَّذِي اسْتَحَنَّهُ الشَّوْقُ إِلَى وَطَنِهِ ; قَالَ : وَمِثْلُهُ
لِيَزِيدَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَشْعَرِيِّ :
لَقَدْ تَرَكَتْ فُؤَادَكَ ، مُسْتَحِنًّا مُطَوَّقَةٌ عَلَى غُصْنٍ تَغَنَّى
وَقَالُوا : لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَحِنَّ الضَّبُّ فِي إِثْرِ الْإِبِلِ الصَّادِرَةِ ، وَلَيْسَ لِلضَّبِّ حَنِينٌ إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الضَّبَّ لَا يَرِدُ أَبَدًا . وَالطَّسْتُ تَحِنُّ إِذَا نُقِرَتْ ، عَلَى التَّشْبِيهِ . وَحَنَّتِ الْقَوْسُ حَنِينًا : صَوَّتَتْ ، وَأَحَنَّهَا صَاحِبُهَا . وَقَوْسٌ حَنَّانَةٌ : تَحِنُّ عِنْدَ الْإِنْبَاضِ ; وَقَالَ :
وَفِي مَنْكِبَيْ حَنَّانَةٍ عُودُ نَبْعَةٍ تَخَيَّرَهَا لِي ، سُوقَ مَكَّةَ ، بَائِعُ
أَيْ فِي سُوقِ
مَكَّةَ ; وَأَنْشَدَ
أَبُو حَنِيفَةَ :
حَنَّانَةٌ مِنْ نَشَمٍ أَوْ تَأْلَبِ
قَالَ
أَبُو حَنِيفَةَ : وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْقَوْسُ حَنَّانَةً اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ ; قَالَ : هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَهُ ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْسَ تُسَمَّى حَنَّانَةً ، إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ تَغْلِبُ عَلَيْهَا غَلَبَةَ الِاسْمِ ، فَإِنْ كَانَ
أَبُو حَنِيفَةَ أَرَادَ هَذَا ، وَإِلَّا فَقَدْ أَسَاءَ التَّعْبِيرَ . وَعُودٌ حَنَّانٌ : مُطَرِّبٌ . وَالْحَنَّانُ مِنَ السِّهَامِ : الَّذِي إِذَا أُدِيرَ بِالْأَنَامِلِ عَلَى الْأَبَاهِيمِ حَنَّ لِعِتْقِ عُودِهِ وَالْتِئَامِهِ . قَالَ
أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ لِلسَّهْمِ الَّذِي يُصَوِّتُ إِذَا نَفَّزْتَهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْكَ حَنَّانٌ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ
nindex.php?page=showalam&ids=15102الْكُمَيْتِ يَصِفُ السَّهْمَ :
[ ص: 254 ] فَاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّانًا يُعَلِّلُهُ ، عِنْدَ الْإِدَامَةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُ
إِدَامَتُهُ : تَنْفِيزُهُ ، يُعَلِّلُهُ : يُغَنِّيهِ بِصَوْتِهِ حَتَّى يَرْنُوَ لَهُ الطَّرِبُ يَسْتَمِعُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ مُتَعَجِّبًا مِنْ حُسْنِهِ . وَطَرِيقٌ حَنَّانٌ : بَيِّنٌ وَاضِحٌ مُنْبَسِطٌ . وَطَرِيقٌ يَحِنُّ فِيهِ الْعَوْدُ : يَنْبَسِطُ .
الْأَزْهَرِيُّ :
اللَّيْثُ : الْحَنَّةُ خِرْقَةٌ تَلْبَسُهَا الْمَرْأَةُ فَتُغَطِّي رَأْسَهَا ; قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا حَاقُّ التَّصْحِيفِ ، وَالَّذِي أَرَادَ الْخُبَّةَ ، بِالْخَاءِ وَالْبَاءِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ ، وَأَمَّا الْحَنَّةُ ، بِالْحَاءِ وَالنُّونِ ، فَلَا أَصْلَ لَهُ فِي بَابِ الثِّيَابِ . وَالْحَنِينُ وَالْحَنَّةُ : الشَّبَهُ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا تَعْدَمُ نَاقَةٌ مِنْ أُمِّهَا حَنِينًا وَحَنَّةً أَيْ شَبَهًا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : لَا تَعْدَمُ أَدْمَاءُ مِنْ أُمِّهَا حَنَّةً ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُشْبِهُ الرَّجُلَ ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ; قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحَنَّةُ فِي هَذَا الْمَثَلِ الْعَطْفَةُ وَالشَّفَقَةُ وَالْحِيطَةُ . وَحَنَّ عَلَيْهِ يَحُنُّ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ صَدَّ . وَمَا تَحُنُّنِّي شَيْئًا مِنْ شَرِّكَ أَيْ مَا تَرُدُّهُ وَمَا تَصْرِفُهُ عَنِّي . وَمَا حَنَّنَ عَنِّي أَيْ مَا انْثَنَى وَلَا قَصَّرَ ; حَكَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ
شَمِرٌ : وَلَمْ أَسْمَعْ تَحُنُّنِي بِهَذَا الْمَعْنَى لِغَيْرِ
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيِّ . وَيُقَالُ : حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَيِ اصْرِفْهُ . وَيُقَالُ : حَمَلَ فَحَنَّنَ كَقَوْلِكَ حَمَلَ فَهَلَّلَ إِذَا جَبُنَ . وَأَثَرٌ لَا يُحِنُّ عَنِ الْجِلْدِ أَيْ لَا يَزُولُ ; وَأَنْشَدَ :
وَإِنَّ لَهَا قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ وَإِلَّا فَجُرْحٌ لَا يُحِنُّ عَنِ الْعَظْمِ
وَقَالَ
ثَعْلَبٌ : إِمَّا هُوَ يَحِنُّ ، وَهَكَذَا أَنْشَدَ الْبَيْتَ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ . وَالْمَحْنُونُ مِنَ الْحَقِّ : الْمَنْقُوصُ . يُقَالُ : مَا حَنَنْتُكَ شَيْئًا مِنْ حَقِّكَ أَيْ مَا نَقَصْتُكَ . وَالْحَنُّونُ : نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وَنَبْتٍ ، وَاحِدَتُهُ حَنُّونَةٌ . وَحَنَّنَ الشَّجَرُ وَالْعُشْبُ : أَخْرَجَ ذَلِكَ . وَالْحِنَّانُ : لُغَةٌ فِي الْحِنَّاءِ ; عَنْ
ثَعْلَبٍ . وَزَيْتٌ حَنِينٌ : مُتَغَيِّرُ الرِّيحِ ، وَجَوْزٌ حَنِينٌ كَذَلِكَ ; قَالَ
عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ :
كَأَنَّهَا لِقْوَةٌ طَلُوبُ تَحِنُّ فِي وَكْرِهَا الْقُلُوبُ
وَبَنُو حُنٍّ : حَيٌّ ; قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13147ابْنُ دُرَيْدٍ : هُمْ بَطْنٌ مِنْ
بَنِي عُذْرَةَ ; وَقَالَ
النَّابِغَةُ :
تَجَنَّبْ بَنِي حُنٍّ ، فَإِنَّ لِقَاءَهُمْ كَرِيهٌ ، وَإِنْ لَمْ تَلْقَ إِلَّا بِصَابِرِ
وَالْحِنُّ ، بِالْكَسْرِ : حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ ، يُقَالُ : مِنْهُمُ الْكِلَابُ السُّودُ الْبُهْمُ ، يُقَالُ : كَلْبٌ حِنِّيٌّ ، وَقِيلَ : الْحِنُّ ضَرْبٌ مِنَ الْجِنِّ ; وَأَنْشَدَ :
يَلْعَبْنَ أَحْوَالِيَ مِنْ حِنٍّ وَجِنِّ
وَالْحِنُّ : سَفِلَةُ الْجِنِّ أَيْضًا وَضُعَفَاؤُهُمْ ; عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ
لِمُهَاصِرِ بْنِ الْمُحِلِّ :
أَبِيتُ أَهْوِي فِي شَيَاطِينَ تُرِنُّ مُخْتَلِفٍ نَجْوَاهُمُ جِنٍّ وَحِنِّ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِنَّ سَفِلَةُ الْجِنِّ ، وَلَا عَلَى أَنَّهُمْ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ ، إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِنَّ نَوْعٌ آخَرُ غَيْرُ الْجِنِّ . وَيُقَالُ : الْحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ .
الْفَرَّاءُ : الْحِنُّ كِلَابُ الْجِنِّ . وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ : إِنَّ هَذِهِ الْكِلَابَ الَّتِي لَهَا أَرْبَعُ أَعْيُنٍ مِنَ الْحِنِّ ; فُسِّرَ هَذَا الْحَدِيثُ : الْحِنُّ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ . وَيُقَالُ : مَجْنُونٌ مَحْنُونٌ ، وَرَجُلٌ مَحْنُونٌ ، أَيْ مَجْنُونٌ وَبِهِ حِنَّةٌ أَيْ جِنَّةٌ .
أَبُو عَمْرٍو : الْمَحْنُونُ الَّذِي يُصْرَعُ ثُمَّ يُفِيقُ زَمَانًا . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12758ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحِنُّ الْكِلَابُ السُّودُ الْمُعَيَّنَةُ . وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ : الْكِلَابُ مِنَ الْحِنِّ ، وَهِيَ ضَعَفَةُ الْجِنِّ ، فَإِذَا غَشِيَتْكُمْ عِنْدَ طَعَامِكُمْ فَأَلْقُوا لَهُنَّ ، فَإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُسًا ; جَمْعُ نَفْسٍ أَيْ أَنَّهَا تُصِيبُ بِأَعْيُنِهَا . وَحَنَّةُ وَحَنُّونَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، قَالَ
اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ
أُمَّ مَرْيَمَ كَانَتْ تُسَمَّى
حَنَّةَ ،
وَحُنَيْنٌ : اسْمُ وَادٍ بَيْنَ
مَكَّةَ وَالطَّائِفِ . قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ :
حُنَيْنٌ اسْمُ وَادٍ بِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ أَوْطَاسٍ ، ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=25وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ قَالَ
الْجَوْهَرِيُّ :
حُنَيْنٌ مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، فَإِذَا قَصَدْتَ بِهِ الْمَوْضِعَ وَالْبَلَدَ ذَكَّرْتَهُ وَصَرَفْتَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=25وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلْدَةَ وَالْبُقْعَةَ أَنَّثْتَهُ وَلَمْ تَصْرِفْهُ كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=144حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ :
نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ وَشَدُّوا أَزْرَهُ بِحُنَيْنَ ، يَوْمَ تَوَاكُلِ الْأَبْطَالِ
وَحُنَيْنٌ : اسْمُ رَجُلٍ . وَقَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذَا رُدَّ عَنْ حَاجَتِهِ وَرَجَعَ بِالْخَيْبَةِ : رَجَعَ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ ; أَصْلُهُ أَنَّ حُنَيْنًا كَانَ رَجُلًا شَرِيفًا ادَّعَى إِلَى
أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، فَأَتَى إِلَى
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ أَحْمَرَانِ فَقَالَ : يَا عَمِّ ! أَنَا
ابْنُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ ، فَقَالَ لَهُ
عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : لَا وَثِيَابِ
هَاشِمٍ مَا أَعْرِفُ شَمَائِلَ
هَاشِمٍ فِيكَ فَارْجِعْ رَاشِدًا ، فَانْصَرَفَ خَائِبًا فَقَالُوا : رَجَعَ
حُنَيْنٌ بِخُفَّيْهِ ، فَصَارَ مَثَلًا وَقَالَ
الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ اسْمُ إِسْكَافٍ مِنْ أَهْلِ
الْحِيرَةِ ، سَاوَمَهُ أَعْرَابِيٌّ بِخُفَّيْنِ فَلَمْ يَشْتَرِهِمَا ، فَغَاظَهُ ذَلِكَ وَعَلَّقَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ فِي طَرِيقِهِ ، وَتَقَدَّمَ وَطَرَحَ الْآخَرَ وَكَمَنَ لَهُ ، وَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَرَأَى أَحَدَ الْخُفَّيْنِ فَقَالَ : مَا أَشْبَهَ هَذَا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ آخَرُ اشْتَرَيْتُهُ ! فَتَقَدَّمَ وَرَأَى الْخُفَّ الْآخَرَ مَطْرُوحًا فِي الطَّرِيقِ فَنَزَلَ وَعَقَلَ بَعِيرَهُ وَرَجَعَ إِلَى الْأَوَّلِ فَذَهَبَ الْإِسْكَافُ بِرَاحِلَتِهِ ، وَجَاءَ إِلَى الْحَيِّ بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ . وَالْحَنَّانُ : مَوْضِعٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبْرَقُ الْحَنَّانِ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَأَبْرَقُ الْحَنَّانِ مَوْضِعٌ . قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ :
الْحَنَّانُ رَمْلٌ بَيْنَ
مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي مَسِيرِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى بَدْرٍ ، وَحَنَانَةُ : اسْمٌ رَاعٍ فِي قَوْلِ
طَرَفَةَ :
نَعَانِي حَنَانَةُ طُوبَالَةً تُسِفُّ يَبِيسًا مِنَ الْعِشْرِقِ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : رَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12854ابْنُ الْقُطَاعِ : بَغَانِي حَنَانَةٌ ، بِالْبَاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالصَّحِيحُ بِالنُّونِ وَالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ كَمَا وَقَعَ فِي الْأُصُولِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ :
فَنَفْسَكَ فَانْعَ وَلَا تَنْعَنِي وَدَاوِ الْكُلُومَ وَلَا تَبْرَقِ
وَالْحَنَّانُ : اسْمُ فَحْلٍ مِنْ خُيُولِ الْعَرَبِ مَعْرُوفٌ . وَحُنٌّ ، بِالضَّمِّ : اسْمُ رَجُلٍ . وَحَنِينٌ وَالْحَنِينُ جَمِيعًا : جُمَادَى الْأُولَى اسْمٌ لَهُ كَالْعَلَمِ ; وَقَالَ :
وَذُو النَّحْبِ نُؤْمِنْهُ فَيَقْضِي نُذُورَهُ [ ص: 255 ] لَدَى الْبِيضِ مِنْ نِصْفِ الْحَنِينِ الْمُقَدَّرِ
وَجَمْعُهُ أَحِنَّةٌ وَحُنُونٌ وَحَنَائِنُ . وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ
الْفَرَّاءِ وَالْمُفَضَّلِ أَنَّهُمَا قَالَا : كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِجُمَادَى الْآخِرَةِ حَنِينٌ ، وَصُرِفَ لِأَنَّهُ عُنِيَ بِهِ الشَّهْرُ .