[ خلط ]
خلط : خلط الشيء بالشيء يخلطه خلطا وخلطه فاختلط : مزجه واختلطا . وخالط الشيء مخالطة وخلاطا : مازجه . والخلط : ما خالط الشيء ، وجمعه أخلاط . والخلط : واحد أخلاط الطيب . والخلط : اسم كل نوع من الأخلاط كأخلاط الدواء ونحوه . وفي حديث
سعد :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370082وإن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط ; أي : لا يختلط نجوهم بعضه ببعض لجفافه ويبسه ؛ فإنهم كانوا يأكلون خبز الشعير وورق الشجر لفقرهم وحاجتهم . وأخلاط الإنسان : أمزجته الأربعة . وسمن خليط : فيه شحم ولحم . والخليط من العلف : تبن وقت ، وهو أيضا طين وتبن يخلطان . ولبن خليط : مختلط من حلو وحازر . والخليط : أن تحلب الضأن على لبن المعزى والمعزى على لبن الضأن ، أو تحلب الناقة على لبن الغنم . وفي حديث النبيذ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370083نهى عن الخليطين في الأنبذة ، وهو أن يجمع بين صنفين تمر وزبيب ، أو عنب ورطب .
الأزهري : وأما تفسير الخليطين الذي جاء في الأشربة وما جاء من النهي عن شربه فهو شراب يتخذ من التمر والبسر أو من العنب والزبيب ، يريد ما ينبذ من البسر والتمر معا أو من الزبيب والعنب معا ، وإنما نهى عن ذلك ؛ لأن الأنواع إذا اختلفت في الانتباذ كانت أسرع للشدة والتخمير ، والنبيذ المعمول من خليطين ذهب قوم إلى تحريمه وإن لم يسكر ، أخذا بظاهر الحديث ، وبه قال
مالك وأحمد وعامة المحدثين ، قالوا : من شربه قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم من جهة واحدة ، ومن شربه بعد حدوثها فيه فهو آثم من جهتين : شرب الخليطين وشرب المسكر ; وغيرهم رخص فيه وعللوا التحريم بالإسكار . وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370084ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : يعني أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بها ، وقيل : هو تحذير للعمال عن الخيانة في شيء منها ، وقيل : هو حث على تعجيل أداء الزكاة قبل أن تخلط بماله . وفي حديث الشفعة :
الشريك أولى من الخليط ، والخليط أولى من الجار ; الشريك : المشارك في الشيوع ، والخليط : المشارك في حقوق الملك كالشرب والطريق ونحو ذلك . وفي الحديث : أن رجلين تقدما إلى
معاوية فادعى أحدهما على صاحبه مالا وكان المدعي حولا قلبا مخلطا ; المخلط ، بالكسر : الذي يخلط الأشياء فيلبسها على السامعين والناظرين . والخلاط : اختلاط الإبل والناس والمواشي ; أنشد
ثعلب :
يخرجن من بعكوكة الخلاط
وبها أخلاط من الناس وخليط وخليطى وخليطى أي : أوباش مجتمعون مختلطون ، ولا واحد لشيء من ذلك . وفي حديث
أبي سعيد :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370086كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الخلط من التمر أي : المختلط من أنواع شتى . وفي حديث
شريح : جاءه رجل فقال : إني طلقت امرأتي ثلاثا وهي حائض ؛ فقال : أما أنا فلا أخلط حلالا بحرام ; أي : لا أحتسب بالحيضة التي وقع فيها الطلاق من العدة ؛ لأنها كانت له حلالا في بعض أيام الحيضة وحراما في بعضها . ووقع القوم في خليطى وخليطى مثال السميهى أي : اختلاط فاختلط عليهم أمرهم . والتخليط في الأمر : الإفساد فيه . ويقال للقوم إذا خلطوا مالهم بعضه ببعض : خليطى ; وأنشد
اللحياني :
وكنا خليطى في الجمال فراعني جمالي توالى ولها من جمالك
ومالهم بينهم خليطى أي : مختلط .
أبو زيد : اختلط الليل بالتراب إذا اختلط على القوم أمرهم واختلط المرعي بالهمل . والخليطى : تخليط الأمر ، وإنه لفي خليطى من أمره ; قال
أبو منصور : وتخفف اللام فيقال خليطى . وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010306لا خلاط ولا شناق في الصدقة ) . وفي حديث آخر :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370087ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ; قال
الأزهري : كان
أبو عبيد فسر هذا الحديث في كتاب غريب الحديث فثبجه ولم يفسره على وجهه ، ثم جود تفسيره في كتاب الأموال ، قال : وفسره على نحو ما فسره
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : الذي لا أشك فيه أن الخليطين الشريكان لن يقتسما الماشية ، وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل في يد أحدهما ، فتؤخذ منه صدقتها فيرجع على شريكه بالسوية ؛ قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : وقد يكون الخليطان الرجلين يتخالطان بماشيتهما ، وإن عرف كل واحد منهما ماشيته ، قال : ولا يكونان خليطين حتى يريحا ويسرحا ويسقيا معا وتكون فحولهما مختلطة ؛ فإذا كانا هكذا صدقا صدقة الواحد بكل حال ، قال : وإن تفرقا في مراح أو سقي أو فحول فليسا خليطين ويصدقان صدقة
[ ص: 128 ] الاثنين ، قال : ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا ؛ فإذا حال عليهما حول من يوم اختلطا زكيا زكاة الواحد ; قال
الأزهري : وتفسير ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب على من ملك أربعين شاة فحال عليها الحول ، شاة ، وكذلك إذا ملك أكثر منها إلى تمام مائة وعشرين ففيها شاة واحدة ؛ فإذا زادت شاة واحدة على مائة وعشرين ففيها شاتان ، ولو أن ثلاثة نفر ملكوا مائة وعشرين لكل واحد منهم أربعون شاة ، ولم يكونوا خلطاء سنة كاملة ، فعلى كل واحد منهم شاة ؛ فإذا صاروا خلطاء وجمعوها على راع واحد سنة فعليهم شاة واحدة ؛ لأنهم يصدقون إذا اختلطوا ، وكذلك ثلاثة نفر بينهم أربعون شاة وهم خلطاء ، فإن عليهم شاة كأنه ملكها رجل واحد ، فهذا تفسير الخلطاء في المواشي من الإبل والبقر والغنم . وقوله - عز وجل :
nindex.php?page=tafseer&surano=38&ayano=24وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ; فالخلطاء ههنا الشركاء الذين لا يتميز ملك كل واحد من ملك صاحبه إلا بالقسمة ، قال : ويكون الخلطاء أيضا أن يخلطوا العين المتميز بالعين المتميز كما فسر الشافعي ، ويكونون مجتمعين كالحلة يكون فيها عشرة أبيات ، لصاحب كل بيت ماشية على حدة ، فيجمعون مواشيهم على راع واحد يرعاها معا ويسقيها معا ، وكل واحد منهم يعرف ماله بسمته ونجاره .
ابن الأثير : وفي حديث الزكاة أيضا لا خلاط ولا وراط ; الخلاط : مصدر خالطه يخالطه مخالطة وخلاطا ، والمراد أن يخلط رجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله تعالى منها ويبخس المصدق فيما يجب له ، وهو معنى قوله في الحديث الآخر :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370088لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، أما الجمع بين المتفرق فهو الخلاط ، وذلك أن يكون ثلاثة نفر مثلا لكل واحد أربعون شاة ، فقد وجب على كل واحد منهم شاة ، فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة ، وأما تفريق المجتمع فأن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما في مالهما ثلاث شياه ؛ فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على كل واحد إلا شاة واحدة ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي : الخطاب في هذا للمصدق ولرب المال ، قال : فالخشية خشيتان : خشية الساعي أن تقل الصدقة ، وخشية رب المال أن يقل ماله ؛ فأمر كل واحد منهما أن لا يحدث في المال شيئا من الجمع والتفريق ; قال : هذا على مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي إذ الخلطة مؤثرة عنده ، وأما
أبو حنيفة فلا أثر لها عنده ، ويكون معنى الحديث نفي الخلاط لنفي الأثر كأنه يقول لا أثر للخلطة في تقليل الزكاة وتكثيرها . وفي حديث الزكاة أيضا :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370087وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ; الخليط المخالط ويريد به الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه ، والتراجع بينهما هو أن يكون لأحدهما مثلا أربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط ؛ فيأخذ الساعي عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعا ، فيرجع باذل المسنة بثلاثة أسباعها على شريكه ، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على شريكه ؛ لأن كل واحد من السنين واجب على الشيوع ؛ كأن المال ملك واحد ، وفي قوله بالسوية دليل على أن الساعي إذا ظلم أحدهما فأخذ منه زيادة على فرضه فإنه لا يرجع بها على شريكه ، وإنما يضمن له قيمة ما يخصه من الواجب دون الزيادة ، وفي التراجع دليل على أن الخلطة تصح مع تمييز أعيان الأموال عند من يقول به ، والذي فسره
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده في الخلاط أن يكون بين الخليطين مائة وعشرون شاة ، لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون ؛ فإذا أخذ المصدق منها شاتين رد صاحب الثمانين على رب الأربعين ثلث شاة ، فيكون عليه شاة وثلث ، وعلى الآخر ثلثا شاة ، وإن أخذ المصدق من العشرين والمائة شاة واحدة ، رد صاحب الثمانين على رب الأربعين ثلث شاة ، فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الآخر ثلث شاة . قال : والوراط الخديعة والغش .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : رجل مخلط مزيل ، بكسر الميم فيهما ، يخالط الأمور ويزايلها كما يقال فاتق راتق ، ومخلاط كمخلط ; أنشد
ثعلب :
يلحن من ذي دأب شرواط صات الحداء شظف مخلاط
وخلط القوم خلطا وخالطهم : داخلهم . وخليط الرجل : مخالطه . وخليط القوم : مخالطهم كالنديم المنادم ، والجليس المجالس ; وقيل : لا يكون إلا في الشركة . وقوله في التنزيل :
nindex.php?page=tafseer&surano=38&ayano=24وإن كثيرا من الخلطاء ; هو واحد وجمع . قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : وقد يكون الخليط جمعا . والخلطة ، بالضم : الشركة . والخلطة ، بالكسر : العشرة . والخليط : القوم الذين أمرهم واحد ، والجمع خلطاء وخلط ; قال الشاعر :
بان الخليط بسحرة فتبددوا
وقال الشاعر :
إن الخليط أجدوا البين فانصرموا
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري صوابه :
إن الخليط أجدوا البين فانجردوا وأخلفوك عدى الأمر الذي وعدوا
ويروى : فانفردوا ; وأنشد
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري هذا المعنى لجماعة من شعراء العرب ; قال
بشامة بن الغدير :
إن الخليط أجدوا البين فابتكروا لنية ثم ما عادوا ولا انتظروا
وقال
ابن ميادة :
إن الخليط أجدوا البين فاندفعوا وما ربوا قدر الأمر الذي صنعوا
وقال
نهشل بن حري :
إن الخليط أجدوا البين فابتكروا واهتاج شوقك أحداج لها زمر
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14133الحسين بن مطير :
إن الخليط أجدوا البين فادلجوا بانوا ولم ينظروني ، إنهم لحجوا
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16557ابن الرقاع :
[ ص: 129 ] إن الخليط أجدوا البين فانقذفوا وأمتعوك بشوق أية انصرفوا
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16674عمر بن أبي ربيعة :
إن الخليط أجد البين فاحتملا
وقال
جرير :
إن الخليط أجدوا البين يوم غدوا من دارة الجأب إذ أحداجهم زمر
وقال
نصيب :
إن الخليط أجدوا البين فاحتملوا
وقال
وعلة الجرمي في جمعه على خلط :
سائل مجاور جرم هل جنيت لهم حربا تفرق بين الجيرة الخلط
وإنما كثر ذلك في أشعارهم لأنهم كانوا ينتجعون أيام الكلإ فتجتمع منهم قبائل شتى في مكان واحد ، فتقع بينهم ألفة ، فإذا افترقوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك . قال
أبو حنيفة : يلقى الرجل الرجل الذي قد أورد إبله فأعجل الرطب ولو شاء لأخره ، فيقول : لقد فارقت خليطا لا تلقى مثله أبدا يعني الجز . والخليط : الزوج وابن العم . والخلط : المختلط بالناس المتحبب ، يكون للذي يتملقهم ويتحبب إليهم ، ويكون للذي يلقي نساءه ومتاعه بين الناس ، والأنثى خلطة ، وحكى
nindex.php?page=showalam&ids=16076سيبويه خلط ، بضم اللام ، وفسره
nindex.php?page=showalam&ids=14551السيرافي مثل ذلك . وحكى
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : رجل خلط في معنى خلط ؛ وأنشد :
وأنت امرؤ خلط إذا هي أرسلت يمينك شيئا أمسكته شمالكا
يقول : أنت امرؤ متملق بالمقال ضنين بالنوال ، ويمينك بدل من قوله هي ، وإن شئت جعلت هي كناية عن القصة ورفعت يمينك بأرسلت ، والعرب تقول : أخلط من الحمى ؛ يريدون أنها متحببة إليه متملقة بورودها إياه واعتيادها له كما يفعل المحب الملق . قال
أبو عبيدة : تنازع
العجاج وحميد الأرقط أرجوزتين على الطاء ، فقال
حميد : الخلاط يا
أبا الشعثاء ، فقال
العجاج : الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخي أي لا تخلط أرجوزتي بأرجوزتك . واختلط فلان أي فسد عقله . ورجل خلط بين الخلاطة : أحمق مخالط العقل ، عن
أبي العميثل الأعرابي . وقد خولط في عقله خلاطا واختلط ، ويقال : خولط الرجل فهو مخالط ، واختلط عقله فهو مختلط إذا تغير عقله . والخلاط : مخالطة الداء الجوف . وفي حديث الوسوسة : ورجع الشيطان يلتمس الخلاط أي يخالط قلب المصلي بالوسوسة ، وفي الحديث يصف الأبرار : فظن الناس أن قد خولطوا وما خولطوا ولكن خالط قلبهم هم عظيم ، من قولهم خولط فلان في عقله مخالطة إذا اختل عقله . وخالطه الداء خلاطا : خامره . وخالط الذئب الغنم خلاطا : وقع فيها .
الليث : الخلاط مخالطة الذئب الغنم ؛ وأنشد :
يضمن أهل الشاء في الخلاط
والخلاط : مخالطة الرجل أهله . وفي حديث
عبيدة :
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010307وسئل ما يوجب الغسل ؟ قال : الخفق والخلاط أي الجماع من المخالطة . وفي خطبة
الحجاج : ليس أوان يكثر الخلاط ، يعني السفاد ، وخالط الرجل امرأته خلاطا : جامعها ، وكذلك مخالطة الجمل الناقة إذا خالط ثيله حياءها . واستخلط البعير أي قعا . وأخلط الفحل : خالط الأنثى . وأخلطه صاحبه وأخلط له ؛ الأخيرة عن
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي ، إذا أخطأ فسدده وجعل قضيبه في الحياء . واستخلط هو : فعل ذلك من تلقاء نفسه .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الخلاط أن يأتي الرجل إلى مراح آخر فيأخذ منه جملا فينزيه على ناقته سرا من صاحبه ، قال : والخلاط أيضا أن لا يحسن الجمل القعو على طروقته فيأخذ الرجل قضيبه فيولجه . قال
أبو زيد : إذا قعا الفحل على الناقة فلم يسترشد لحيائها حتى يدخله الراعي أو غيره قيل : قد أخلطه إخلاطا وألطفه إلطافا ، فهو يخلطه ويلطفه ، فإن فعل الجمل ذلك من تلقاء نفسه قيل : قد استخلط هو واستلطف .
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابن شميل : جمل مختلط وناقة مختلطة إذا سمنا حتى اختلط الشحم باللحم .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الخلط الموالي ، والخلطاء الشركاء ، والخلط جيران الصفاء ، والخليط الصاحب ، والخليط الجار يكون واحدا وجمعا ؛ ومنه قول
جرير :
بان الخليط ولو طووعت ما بانا
فهذا واحد والجمع قد تقدم الاستشهاد عليه . والأخلاط : الجماعة من الناس . والخلط والخلط من السهام : السهم الذي ينبت عوده على عوج فلا يزال يتعوج وإن قوم ، وكذلك القوس ، قال
المتنخل الهذلي :
وصفراء البراية غير خلط كوقف العاج عاتكة اللياط
وقد فسر به البيت الذي أنشده
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي :
وأنت امرؤ خلط إذا هي أرسلت
قال : وأنت امرؤ خلط أي أنك لا تستقيم أبدا وإنما أنت كالقدح الذي لا يزال يتعوج وإن قوم ، والأول أجود . والخلط : الأحمق ، والجمع أخلاط ؛ وقوله أنشده
ثعلب :
فلما دخلنا أمكنت من عنانها وأمسكت من بعض الخلاط عناني
فسره فقال : تكلمت بالرفث وأمسكت نفسي عنها فكأنه ذهب بالخلاط إلى الرفث .
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : الملط الذي لا يعرف له نسب ولا أب ، والخلط يقال فلان خلط فيه قولان ، أحدهما المختلط النسب ؛ ويقال هو ولد الزنا في قول
الأعشى :
أتاني ما يقول لي ابن بظرا أقيس يا ابن ثعلبة الصباح
لعبدان ابن عاهرة وخلط رجوف الأصل مدخول النواحي
أراد
أقيس لعبدان ابن عاهرة ، هجا بهذا
جهناما أحد
بني عبدان . واهتلب السيف من غمده وامترقه واعتقه واختلطه إذا استله ؛ قال
الجرجاني : الأصل اخترطه وكأن اللام مبدلة منه قال : وفيه نظر .
[ ص: 130 ]
[ خلط ]
خلط : خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُهُ خَلْطًا وَخَلَّطَهُ فَاخْتَلَطَ : مَزَجَهُ وَاخْتَلَطَا . وَخَالَطَ الشَّيْءَ مُخَالَطَةً وَخِلَاطًا : مَازَجَهُ . وَالْخِلْطُ : مَا خَالَطَ الشَّيْءَ ، وَجَمْعُهُ أَخْلَاطٌ . وَالْخِلْطُ : وَاحِدُ أَخْلَاطِ الطِّيبِ . وَالْخِلْطُ : اسْمُ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْأَخْلَاطِ كَأَخْلَاطِ الدَّوَاءِ وَنَحْوِهِ . وَفِي حَدِيثِ
سَعْدٍ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370082وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لِيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ ; أَيْ : لَا يَخْتَلِطُ نَجْوُهُمْ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لِجَفَافِهِ وَيُبْسِهِ ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ خُبْزَ الشَّعِيرِ وَوَرَقَ الشَّجَرِ لِفَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ . وَأَخْلَاطُ الْإِنْسَانِ : أَمْزِجَتُهُ الْأَرْبَعَةُ . وَسَمْنٌ خَلِيطٌ : فِيهِ شَحْمٌ وَلَحْمٌ . وَالْخَلِيطُ مِنَ الْعَلَفِ : تِبْنٌ وَقَتٌّ ، وَهُوَ أَيْضًا طِينٌ وَتِبْنٌ يُخْلَطَانِ . وَلَبَنٌ خَلِيطٌ : مُخْتَلِطٌ مِنْ حُلْوِ وَحَازِرٍ . وَالْخَلِيطُ : أَنْ تُحْلَبَ الضَّأْنُ عَلَى لَبَنِ الْمِعْزَى وَالْمِعْزَى عَلَى لَبَنِ الضَّأْنِ ، أَوْ تُحْلَبَ النَّاقَةُ عَلَى لَبَنِ الْغَنَمِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيذِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370083نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْأَنْبِذَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ صِنْفَيْنِ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ ، أَوْ عِنَبٍ وَرُطَبٍ .
الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا تَفْسِيرُ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِي جَاءَ فِي الْأَشْرِبَةِ وَمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ شُرْبِهِ فَهُوَ شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ أَوْ مِنَ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ ، يُرِيدُ مَا يُنْبَذُ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ مَعًا أَوْ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعِنَبِ مَعًا ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْأَنْوَاعَ إِذَا اخْتَلَفَتْ فِي الِانْتِبَاذِ كَانَتْ أَسْرَعَ لِلشَّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ ، وَالنَّبِيذُ الْمَعْمُولُ مِنْ خَلِيطَيْنِ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى تَحْرِيمِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ ، أَخْذًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، وَبِهِ قَالَ
مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَعَامَّةُ الْمُحَدِّثِينَ ، قَالُوا : مَنْ شَرِبَهُ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَمَنْ شَرِبَهُ بَعْدَ حُدُوثِهَا فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَتَيْنِ : شُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ ; وَغَيْرُهُمْ رَخَّصَ فِيهِ وَعَلَّلُوا التَّحْرِيمَ بِالْإِسْكَارِ . وَفِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370084مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ : يَعْنِي أَنَّ خِيَانَةَ الصَّدَقَةِ تُتْلِفُ الْمَالَ الْمَخْلُوطَ بِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ تَحْذِيرٌ لِلْعُمَّالِ عَنِ الْخِيَانَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هُوَ حَثٌّ عَلَى تَعْجِيلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَطَ بِمَالِهِ . وَفِي حَدِيثِ الشُّفْعَةِ :
الشَّرِيكُ أَوْلَى مِنَ الْخَلِيطِ ، وَالْخَلِيطُ أَوْلَى مِنَ الْجَارِ ; الشَّرِيكُ : الْمُشَارِكُ فِي الشُّيُوعِ ، وَالْخَلِيطُ : الْمُشَارِكُ فِي حُقُوقِ الْمِلْكِ كَالشِّرْبِ وَالطَّرِيقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلَيْنِ تَقَدَّمَا إِلَى
مُعَاوِيَةَ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مَالًا وَكَانَ الْمُدَّعِي حُوَّلًا قُلَّبًا مِخْلَطًا ; الْمِخْلَطُ ، بِالْكَسْرِ : الَّذِي يَخْلِطُ الْأَشْيَاءَ فَيُلَبِّسُهَا عَلَى السَّامِعِينَ وَالنَّاظِرِينَ . وَالْخِلَاطُ : اخْتِلَاطُ الْإِبِلِ وَالنَّاسِ وَالْمَوَاشِي ; أَنْشَدَ
ثَعْلَبٌ :
يَخْرُجْنَ مِنْ بُعْكُوكَةِ الْخِلَاطِ
وَبِهَا أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ وَخَلِيطٌ وَخُلَيْطَى وَخُلَّيْطَى أَيْ : أَوْبَاشٌ مُجْتَمِعُونَ مُخْتَلِطُونَ ، وَلَا وَاحِدَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ
أَبِي سَعِيدٍ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370086كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ أَيِ : الْمُخْتَلِطُ مِنْ أَنْوَاعٍ شَتَّى . وَفِي حَدِيثِ
شُرَيْحٍ : جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ ؛ فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَا أَخْلِطُ حَلَالًا بِحَرَامٍ ; أَيْ : لَا أَحْتَسِبُ بِالْحَيْضَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الطَّلَاقُ مِنَ الْعِدَّةِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ لَهُ حَلَالًا فِي بَعْضِ أَيَّامِ الْحَيْضَةِ وَحَرَامًا فِي بَعْضِهَا . وَوَقَعَ الْقَوْمُ فِي خُلَيْطَى وَخُلَّيْطَى مِثَالُ السُّمَّيْهَى أَيِ : اخْتِلَاطٍ فَاخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ . وَالتَّخْلِيطُ فِي الْأَمْرِ : الْإِفْسَادُ فِيهِ . وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا خَلَطُوا مَالَهُمْ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ : خُلَّيْطَى ; وَأَنْشَدَ
اللِّحْيَانِيُّ :
وَكُنَّا خُلَيْطَى فِي الْجِمَالِ فَرَاعَنِي جِمَالِي تُوَالَى وُلَّهَا مِنْ جِمَالِكَ
وَمَالُهُمْ بَيْنَهُمْ خِلِّيطَى أَيْ : مُخْتَلِطٌ .
أَبُو زَيْدٍ : اخْتَلَطَ اللَّيْلُ بِالتُّرَابِ إِذَا اخْتَلَطَ عَلَى الْقَوْمِ أَمْرُهُمْ وَاخْتَلَطَ الْمَرْعِيُّ بِالْهَمَلِ . وَالْخِلِّيطَى : تَخْلِيطُ الْأَمْرِ ، وَإِنَّهُ لَفِي خُلَّيْطَى مِنْ أَمْرِهِ ; قَالَ
أَبُو مَنْصُورٍ : وَتُخَفَّفُ اللَّامُ فَيُقَالُ خُلَيْطَى . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : (
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010306لَا خِلَاطَ وَلَا شِنَاقَ فِي الصَّدَقَةِ ) . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370087مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ; قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : كَانَ
أَبُو عُبَيْدٍ فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ فَثَبَّجَهُ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ عَلَى وَجْهِهِ ، ثُمَّ جَوَّدَ تَفْسِيرَهُ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ ، قَالَ : وَفَسَّرَهُ عَلَى نَحْوِ مَا فَسَّرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ : الَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ الشَّرِيكَانِ لَنْ يَقْتَسِمَا الْمَاشِيَةَ ، وَتَرَاجُعُهُمَا بِالسَّوِيَّةِ أَنْ يَكُونَا خَلِيطَيْنِ فِي الْإِبِلِ تَجِبُ فِيهَا الْغَنَمُ فَتُوجَدُ الْإِبِلُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا ، فَتُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُهَا فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِالسَّوِيَّةِ ؛ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ يَكُونُ الْخَلِيطَانِ الرَّجُلَيْنِ يَتَخَالَطَانِ بِمَاشِيَتِهِمَا ، وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ ، قَالَ : وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يُرِيحَا وَيُسَرِّحَا وَيَسْقِيَا مَعًا وَتَكُونُ فُحُولُهُمَا مُخْتَلِطَةً ؛ فَإِذَا كَانَا هَكَذَا صَدَّقَا صَدَقَةَ الْوَاحِدِ بِكُلِّ حَالٍ ، قَالَ : وَإِنْ تَفَرَّقَا فِي مَرَاحٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ فُحُولٍ فَلَيْسَا خَلِيطَيْنِ وَيُصَدِّقَانِ صَدَقَةَ
[ ص: 128 ] الِاثْنَيْنِ ، قَالَ : وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ اخْتَلَطَا ؛ فَإِذَا حَالَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ اخْتَلَطَا زَكَيَّا زَكَاةَ الْوَاحِدِ ; قَالَ
الْأَزْهَرِيُّ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْجَبَ عَلَى مَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ، شَاةً ، وَكَذَلِكَ إِذَا مَلَكَ أَكْثَرَ مِنْهَا إِلَى تَمَامِ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ؛ فَإِذَا زَادَتْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا شَاتَانِ ، وَلَوْ أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَلَكُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً ، وَلَمْ يَكُونُوا خُلَطَاءَ سَنَةً كَامِلَةً ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ ؛ فَإِذَا صَارُوا خُلَطَاءَ وَجَمَعُوهَا عَلَى رَاعٍ وَاحِدٍ سَنَةً فَعَلَيْهِمْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ ؛ لِأَنَّهُمْ يُصَدِّقُونَ إِذَا اخْتَلَطُوا ، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بَيْنَهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً وَهُمْ خُلَطَاءُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِمْ شَاةً كَأَنَّهُ مَلَكَهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، فَهَذَا تَفْسِيرُ الْخُلَطَاءِ فِي الْمَوَاشِي مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ :
nindex.php?page=tafseer&surano=38&ayano=24وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ; فَالْخُلَطَاءُ هَهُنَا الشُّرَكَاءُ الَّذِينَ لَا يَتَمَيَّزُ مِلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ ، قَالَ : وَيَكُونُ الْخُلَطَاءُ أَيْضًا أَنْ يَخْلِطُوا الْعَيْنَ الْمُتَمَيِّزَ بِالْعَيْنِ الْمُتَمَيَّزِ كَمَا فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ ، وَيَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ كَالْحِلَّةِ يَكُونُ فِيهَا عَشَرَةَ أَبْيَاتٍ ، لِصَاحِبِ كُلِّ بَيْتِ مَاشِيَةٍ عَلَى حِدَةٍ ، فَيَجْمَعُونَ مَوَاشِيَهُمْ عَلَى رَاعٍ وَاحِدٍ يَرْعَاهَا مَعًا وَيَسْقِيهَا مَعًا ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَعْرِفُ مَالَهُ بِسِمَتِهِ وَنِجَارِهِ .
ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيْضًا لَا خِلَاطَ وَلَا وَرَاطَ ; الْخِلَاطُ : مَصْدَرُ خَالَطَهُ يُخَالِطُهُ مُخَالَطَةً وَخِلَاطًا ، وَالْمُرَادُ أَنْ يَخْلِطَ رَجُلٌ إِبِلَهُ بِإِبِلِ غَيْرِهِ أَوْ بَقْرَهُ أَوْ غَنَمَهُ لِيَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا وَيَبْخَسَ الْمُصَدِّقَ فِيمَا يَجِبُ لَهُ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370088لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، أَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ فَهُوَ الْخِلَاطُ ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَثَلًا لِكُلٍّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ شَاةً ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلَّا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، وَأَمَّا تَفْرِيقُ الْمُجْتَمَعِ فَأَنْ يَكُونَ اثْنَانِ شَرِيكَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي مَالِهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ ؛ فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ : الْخِطَابُ فِي هَذَا لِلْمُصَدِّقِ وَلِرَبِ الْمَالِ ، قَالَ : فَالْخَشْيَةُ خَشْيَتَانِ : خَشْيَةُ السَّاعِي أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ ، وَخَشْيَةُ رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقِلَّ مَالُهُ ؛ فَأَمَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ لَا يُحْدِثَ فِي الْمَالِ شَيْئًا مِنَ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ ; قَالَ : هَذَا عَلَى مَذْهَبِ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ إِذِ الْخُلْطَةُ مُؤَثِّرَةٌ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا
أَبُو حَنِيفَةَ فَلَا أَثَرَ لَهَا عِنْدَهُ ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ نَفْيُ الْخِلَاطِ لِنَفْيِ الْأَثَرِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَثَرَ لِلْخُلْطَةِ فِي تَقْلِيلِ الزَّكَاةِ وَتَكْثِيرِهَا . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيْضًا :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10370087وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ; الْخَلِيطُ الْمُخَالِطُ وَيُرِيدُ بِهِ الشَّرِيكَ الَّذِي يَخْلِطُ مَالَهُ بِمَالِ شَرِيكِهِ ، وَالتَّرَاجُعُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مَثَلًا أَرْبَعُونَ بَقَرَةً وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً وَمَالُهُمَا مُخْتَلِطٌ ؛ فَيَأْخُذُ السَّاعِي عَنِ الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةً وَعَنِ الثَّلَاثِينَ تَبِيعًا ، فَيَرْجِعُ بَاذِلُ الْمُسِنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا عَلَى شَرِيكِهِ ، وَبَاذِلِ التَّبِيعِ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهِ عَلَى شَرِيكِهِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السِّنَّيْنِ وَاجِبٌ عَلَى الشُّيُوعِ ؛ كَأَنَّ الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ ، وَفِي قَوْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السَّاعِيَ إِذَا ظَلَمَ أَحَدَهُمَا فَأَخَذَ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ لَهُ قِيمَةَ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الْوَاجِبِ دُونَ الزِّيَادَةِ ، وَفِي التَّرَاجُعِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخُلْطَةَ تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ ، وَالَّذِي فَسَّرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ فِي الْخِلَاطِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً ، لِأَحَدِهِمَا ثَمَانُونَ وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ ؛ فَإِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهَا شَاتَيْنِ رَدَّ صَاحِبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الْأَرْبَعِينَ ثُلْثَ شَاةٍ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شَاةٌ وَثُلْثٌ ، وَعَلَى الْآخَرِ ثُلْثَا شَاةٍ ، وَإِنْ أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مَنَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ شَاةً وَاحِدَةً ، رَدَّ صَاحِبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الْأَرْبَعِينَ ثُلْثَ شَاةٍ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلْثَا شَاةٍ وَعَلَى الْآخَرِ ثُلْثُ شَاةٍ . قَالَ : وَالْوِرَاطُ الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ .
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : رَجُلٌ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِمَا ، يُخَالِطُ الْأُمُورَ وَيُزَايِلُهَا كَمَا يُقَالُ فَاتِقٌ رَاتِقٌ ، وَمِخْلَاطٌ كَمِخْلَطٍ ; أَنْشَدَ
ثَعْلَبٌ :
يُلِحْنَ مِنْ ذِي دَأَبٍ شَرْوَاطِ صَاتِ الْحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلَاطِ
وَخَلَطَ الْقَوْمَ خَلْطًا وَخَالَطَهُمْ : دَاخَلَهُمْ . وَخَلِيطُ الرَّجُلِ : مُخَالِطُهُ . وَخَلِيطُ الْقَوْمِ : مُخَالِطُهُمْ كَالنَّدِيمِ الْمُنَادِمِ ، وَالْجَلِيسِ الْمُجَالِسِ ; وَقِيلَ : لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الشِّرْكَةِ . وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=38&ayano=24وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ ; هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَكُونُ الْخَلِيطُ جَمْعًا . وَالْخُلْطَةُ ، بِالضَّمِّ : الشِّرْكَةُ . وَالْخِلْطَةُ ، بِالْكَسْرِ : الْعِشْرَةُ . وَالْخَلِيطُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ ، وَالْجُمَعُ خُلَطَاءُ وَخُلُطٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
بَانَ الْخَلِيطُ بِسُحْرَةٍ فَتَبَدَّدُوا
وَقَالَ الشَّاعِرُ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَانْصَرَمُوا
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُهُ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَانْجَرَدُوا وَأَخْلَفُوكَ عِدَى الْأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا
وَيُرْوَى : فَانْفَرَدُوا ; وَأَنْشَدَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْمَعْنَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ ; قَالَ
بِشَامَةُ بْنُ الْغَدِيرِ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَابْتَكَرُوا لِنِيَّةٍ ثُمَّ مَا عَادُوا وَلَا انْتَظَرُوا
وَقَالَ
ابْنُ مَيَّادَةَ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَانْدَفَعُوا وَمَا رَبُوا قَدَرَ الْأَمْرِ الَّذِي صَنَعُوا
وَقَالَ
نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَابْتَكَرُوا وَاهْتَاجَ شَوْقَكَ أَحْدَاجٌ لَهَا زُمَرُ
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14133الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَادَّلَجُوا بَانُوا وَلَمْ يُنْظِرُونِي ، إِنَّهُمْ لَحِجُوا
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16557ابْنُ الرِّقَاعِ :
[ ص: 129 ] إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَانْقَذَفُوا وَأَمْتَعُوكَ بِشَوْقٍ أَيَّةَ انْصَرَفُوا
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16674عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدَّ الْبَيْنَ فَاحْتَمَلَا
وَقَالَ
جَرِيرٌ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ يَوْمَ غَدَوْا مِنْ دَارَةِ الْجَأْبِ إِذْ أَحْدَاجُهُمْ زُمَرُ
وَقَالَ
نُصَيْبٌ :
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَاحْتَمَلُوا
وَقَالَ
وَعْلَةٌ الْجَرْمِيُّ فِي جَمْعِهِ عَلَى خُلُطٍ :
سَائِلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هَلْ جَنَيْتَ لَهُمْ حَرْبًا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجِيرَةِ الْخُلُطِ
وَإِنَّمَا كَثُرَ ذَلِكَ فِي أَشْعَارِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْتَجِعُونَ أَيَّامَ الْكَلَإِ فَتَجْتَمِعُ مِنْهُمْ قَبَائِلُ شَتَّى فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، فَتَقَعُ بَيْنَهُمْ أُلْفَةٌ ، فَإِذَا افْتَرَقُوا وَرَجَعُوا إِلَى أَوْطَانِهِمْ سَاءَهُمْ ذَلِكَ . قَالَ
أَبُو حَنِيفَةَ : يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ أَوْرَدَ إِبِلَهُ فَأَعْجَلَ الرُّطْبَ وَلَوْ شَاءَ لَأَخَّرَهُ ، فَيَقُولُ : لَقَدْ فَارَقْتَ خَلِيطًا لَا تَلْقَى مِثْلَهُ أَبَدًا يَعْنِي الْجَزَّ . وَالْخَلِيطُ : الزَّوْجُ وَابْنُ الْعَمِّ . وَالْخَلِطُ : الْمُخْتَلِطُ بِالنَّاسِ الْمُتَحَبِّبُ ، يَكُونُ لِلَّذِي يَتَمَلَّقُهُمْ وَيَتَحَبَّبُ إِلَيْهِمْ ، وَيَكُونُ لِلَّذِي يُلْقِي نِسَاءَهُ وَمَتَاعَهُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَالْأُنْثَى خَلِطَةٌ ، وَحَكَى
nindex.php?page=showalam&ids=16076سِيبَوَيْهِ خُلُطٌ ، بِضَمِّ اللَّامِ ، وَفَسَّرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14551السِّيرَافِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ . وَحَكَى
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجُلٌ خِلْطٌ فِي مَعْنَى خَلِطٍ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَأَنْتَ امْرُؤٌ خِلْطٌ إِذَا هِيَ أَرْسَلَتْ يَمِينُكَ شَيْئًا أَمْسَكَتْهُ شِمَالُكَا
يَقُولُ : أَنْتَ امْرُؤٌ مُتَمَلِّقٌ بِالْمَقَالِ ضَنِينٌ بِالنَّوَالِ ، وَيَمِينُكَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ هِيَ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ هِيَ كِنَايَةً عَنِ الْقِصَّةِ وَرَفَعْتَ يَمِينَكَ بِأَرْسَلَتْ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَخْلَطُ مِنَ الْحُمَّى ؛ يُرِيدُونَ أَنَّهَا مُتَحَبِّبَةٌ إِلَيْهِ مُتَمَلِّقَةٌ بِوُرُودِهَا إِيَّاهُ وَاعْتِيَادِهَا لَهُ كَمَا يَفْعَلُ الْمُحِبُّ الْمَلِقُ . قَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ : تَنَازَعَ
الْعَجَّاجُ وَحُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ أُرْجُوزَتَيْنِ عَلَى الطَّاءِ ، فَقَالَ
حُمَيْدٌ : الْخِلَاطَ يَا
أَبَا الشَّعْثَاءِ ، فَقَالَ
الْعَجَّاجُ : الْفِجَاجُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَيْ لَا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتِي بِأَرْجُوزَتِكَ . وَاخْتَلَطَ فُلَانٌ أَيْ فَسَدَ عَقْلُهُ . وَرَجُلٌ خِلْطٌ بَيِّنُ الْخَلَاطَةِ : أَحْمَقُ مُخَالَطُ الْعَقْلِ ، عَنْ
أَبِي الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيِّ . وَقَدْ خُولِطَ فِي عَقْلِهِ خِلَاطًا وَاخْتَلَطَ ، وَيُقَالُ : خُولِطَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخَالَطٌ ، وَاخْتَلَطَ عَقْلُهُ فَهُوَ مُخْتَلِطٌ إِذَا تَغَيَّرَ عَقْلُهُ . وَالْخِلَاطُ : مُخَالَطَةُ الدَّاءِ الْجَوْفَ . وَفِي حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ : وَرَجَعَ الشَّيْطَانُ يَلْتَمِسُ الْخِلَاطَ أَيْ يُخَالِطُ قَلْبَ الْمُصَلِّي بِالْوَسْوَسَةِ ، وَفِي الْحَدِيثِ يَصِفُ الْأَبْرَارَ : فَظَنَّ النَّاسُ أَنْ قَدْ خُولِطُوا وَمَا خُولِطُوا وَلَكِنْ خَالَطَ قَلْبَهُمْ هَمٌّ عَظِيمٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ خُولِطَ فُلَانٌ فِي عَقْلِهِ مُخَالَطَةً إِذَا اخْتَلَّ عَقْلُهُ . وَخَالَطَهُ الدَّاءُ خِلَاطًا : خَامَرَهُ . وَخَالَطَ الذِّئْبُ الْغَنَمَ خِلَاطًا : وَقَعَ فِيهَا .
اللَّيْثُ : الْخِلَاطُ مُخَالَطَةُ الذِّئْبِ الْغَنَمَ ؛ وَأَنْشَدَ :
يَضْمَنُ أَهْلُ الشَّاءِ فِي الْخِلَاطِ
وَالْخِلَاطُ : مُخَالَطَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ . وَفِي حَدِيثِ
عَبِيدَةَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=2010307وَسُئِلَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ قَالَ : الْخَفْقُ وَالْخِلَاطُ أَيِ الْجِمَاعُ مِنَ الْمُخَالَطَةِ . وَفِي خُطْبَةِ
الْحَجَّاجِ : لَيْسَ أَوَانَ يَكْثُرُ الْخِلَاطُ ، يَعْنِي السِّفَادَ ، وَخَالَطَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ خِلَاطًا : جَامَعَهَا ، وَكَذَلِكَ مُخَالَطَةُ الْجَمَلِ النَّاقَةَ إِذَا خَالَطَ ثِيلُهُ حَيَاءَهَا . وَاسْتَخْلَطَ الْبَعِيرُ أَيْ قَعَا . وَأَخْلَطَ الْفَحْلُ : خَالَطَ الْأُنْثَى . وَأَخْلَطَهُ صَاحِبُهُ وَأَخْلَطَ لَهُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، إِذَا أَخْطَأَ فَسَدَّدَهُ وَجَعَلَ قَضِيبَهُ فِي الْحَيَاءِ . وَاسْتَخْلَطَ هُوَ : فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخِلَاطُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ إِلَى مُرَاحِ آخَرَ فَيَأْخُذَ مِنْهُ جَمَلًا فَيُنْزِيَهُ عَلَى نَاقَتِهِ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ ، قَالَ : وَالْخِلَاطُ أَيْضًا أَنْ لَا يُحْسِنَ الْجَمَلُ الْقَعْوَ عَلَى طَرُوقَتِهِ فَيَأْخُذَ الرَّجُلُ قَضِيبَهُ فَيُولِجَهُ . قَالَ
أَبُو زَيْدٍ : إِذَا قَعَا الْفَحْلُ عَلَى النَّاقَةِ فَلَمْ يَسْتَرْشِدْ لِحَيَائِهَا حَتَّى يُدْخِلَهُ الرَّاعِي أَوْ غَيْرُهُ قِيلَ : قَدْ أَخْلَطَهُ إِخْلَاطًا وَأَلْطَفَهُ إِلْطَافًا ، فَهُوَ يُخْلِطُهُ وَيُلْطِفُهُ ، فَإِنْ فَعَلَ الْجَمَلُ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ قِيلَ : قَدِ اسْتَخْلَطَ هُوَ وَاسْتَلْطَفَ .
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابْنُ شُمَيْلٍ : جَمَلٌ مُخْتَلِطٌ وَنَاقَةٌ مُخْتَلِطَةٌ إِذَا سَمِنَا حَتَّى اخْتَلَطَ الشَّحْمُ بِاللَّحْمِ .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخُلُطُ الْمَوَالِي ، وَالْخُلَطَاءُ الشُّرَكَاءُ ، وَالْخُلُطُ جِيرَانُ الصَّفَاءِ ، وَالْخَلِيطُ الصَّاحِبُ ، وَالْخَلِيطُ الْجَارُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ
جَرِيرٍ :
بَانَ الْخَلِيطُ وَلَوْ طُووِعْتُ مَا بَانَا
فَهَذَا وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ قَدْ تَقَدَّمَ الِاسْتِشْهَادُ عَلَيْهِ . وَالْأَخْلَاطُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . وَالْخِلْطُ وَالْخِلِطُ مِنَ السِّهَامِ : السَّهْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عُودُهُ عَلَى عَوَجٍ فَلَا يَزَالُ يَتَعَوَّجُ وَإِنْ قُوِّمَ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْسُ ، قَالَ
الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
وَصَفْرَاءُ الْبُرَايَةِ غَيْرُ خِلْطٍ كَوَقْفِ الْعَاجِ عَاتِكَةُ اللِّيَاطِ
وَقَدْ فُسِّرَ بِهِ الْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَأَنْتَ امْرُؤٌ خِلْطٌ إِذَا هِيَ أَرْسَلَتْ
قَالَ : وَأَنْتَ امْرُؤٌ خِلْطٌ أَيْ أَنَّكَ لَا تَسْتَقِيمُ أَبَدًا وَإِنَّمَا أَنْتَ كَالْقِدْحِ الَّذِي لَا يَزَالُ يَتَعَوَّجُ وَإِنْ قُوِّمَ ، وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ . وَالْخِلْطُ : الْأَحْمَقُ ، وَالْجَمْعُ أَخْلَاطٌ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ
ثَعْلَبٌ :
فَلَمَّا دَخَلْنَا أَمْكَنَتْ مِنْ عِنَانِهَا وَأَمْسَكْتُ مِنْ بَعْضِ الْخِلَاطِ عِنَانِي
فَسَّرَهُ فَقَالَ : تَكَلَّمَتْ بِالرَّفَثِ وَأَمْسَكْتُ نَفْسِي عَنْهَا فَكَأَنَّهُ ذَهَبَ بِالْخِلَاطِ إِلَى الرَّفَثِ .
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيُّ : الْمِلْطُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَا أَبٌ ، وَالْخِلْطُ يُقَالُ فُلَانٌ خِلْطٌ فِيهِ قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا الْمُخْتَلِطُ النَّسَبِ ؛ وَيُقَالُ هُوَ وَلَدُ الزِّنَا فِي قَوْلِ
الْأَعْشَى :
أَتَانِي مَا يَقُولُ لِيَ ابْنُ بَظْرَا أَقَيْسٌ يَا ابْنَ ثَعْلَبَةَ الصَّبَاحِ
لِعَبْدَانَ ابْنُ عَاهِرَةٍ وَخِلْطٌ رَجُوفُ الْأَصْلِ مَدْخُولُ النَّوَاحِي
أَرَادَ
أَقَيْسٌ لِعَبْدَانَ ابْنُ عَاهِرَةٍ ، هَجَا بِهَذَا
جِهِنَّامًا أَحَدَ
بَنِي عَبْدَانَ . وَاهْتَلَبَ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَامْتَرَقَهُ وَاعْتَقَّهُ وَاخْتَلَطَهُ إِذَا اسْتَلَّهُ ؛ قَالَ
الْجُرْجَانِيُّ : الْأَصْلُ اخْتَرَطَهُ وَكَأَنَّ اللَّامَ مُبْدَلَةٌ مِنْهُ قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ .
[ ص: 130 ]