[ أنق ]
أنق : الأنق : الإعجاب بالشيء . تقول : أنقت به وأنا آنق به أنقا وأنا به أنق : معجب . وإنه لأنيق مؤنق : لكل شيء أعجبك حسنه . وقد أنق بالشيء وأنق له أنقا ، فهو به أنق : أعجب . وأنا به أنق أي
[ ص: 176 ] معجب قال :
إن الزبير زلق وزملق جاءت به عنس من الشام تلق لا أمن جليسه ولا أنق
أي لا يأمنه ولا يأنق به ، من قولهم أنقت بالشيء أي أعجبت به . وفي حديث
قزعة مولى زياد : سمعت
أبا سعيد يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بأربع فآنقتني أي أعجبتني ; قال
ابن الأثير : والمحدثون يروونه أينقنني . وليس بشيء ; قال : وقد جاء في صحيح
مسلم :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10368360لا أينق بحديثه أي لا أعجب ، وهي هكذا تروى . وآنقني الشيء يؤنقني إيناقا : أعجبني . وحكى
أبو زيد : أنقت الشيء أحببته ، وعلى هذا يكون قولهم : روضة أنيق ، في معنى مأنوقة أي محبوبة ، وأما أنيقة فبمعنى مؤنقة . يقال : آنقني الشيء فهو مؤنق وأنيق ، ومثله مؤلم وأليم ومسمع وسميع ; وقال :
أمن ريحانة الداعي السميع
ومثله مبدع وبديع ; قال الله - تعالى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=117بديع السماوات والأرض ; ومكل وكليل قال
الهذلي :
حتى شآها كليل موهنا عمل باتت طرابا وبات الليل لم ينم
والأنق : حسن المنظر وإعجابه إياك . والأنق : الفرح والسرور ، وقد أنق ، بالكسر ، يأنق أنقا . والأنق : النبات الحسن المعجب ، سمي بالمصدر ; قالت أعرابية : يا حبذا الخلاء آكل أنقي وألبس خلقي ! وقال الراجز :
جاء بنو عمك رواد الأنق
، وقيل : الأنق اطراد الخضرة في عينيك لأنها تعجب رائيها . وشيء أنيق : حسن معجب . وتأنق في الأمر إذا عمله بنيقة مثل تنوق ، وله إناقة وأناقة ولباقة . وتأنق في أموره : تجود وجاء فيها بالعجب . وتأنق المكان : أعجبه فعلقه لا يفارقه . وتأنق فلان في الروضة إذا وقع فيها معجبا بها . وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات أتأنقهن ، وفي التهذيب : وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن ;
أبو عبيد : قوله أتأنق فيهن أتتبع محاسنهن وأعجب بهن وأستلذ قراءتهن وأتمتع بمحاسنهن ; ومنه قيل : منظر أنيق إذا كان حسنا معجبا ، وكذلك حديث
nindex.php?page=showalam&ids=16531عبيد بن عمير : ما من عاشية أشد أنقا ولا أبعد شبعا من طالب علم أي أشد إعجابا واستحسانا ومحبة ورغبة . والعاشية من العشاء : ، وهو الأكل بالليل . ومن أمثالهم : ليس المتعلق كالمتأنق ; معناه ليس القانع بالعلقة ، وهي البلغة من العيش كالذي لا يقنع إلا بآنق الأشياء وأعجبها . ويقال : هو يتأنق أي يطلب آنق الأشياء .
أبو زيد : أنقت الشيء أنقا إذا أحببته ; وتقول : روضة أنيق ونبات أنيق . والأنوق على فعول : الرخمة ، وقيل : ذكر الرخم .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : أنوق الرجل إذا اصطاد الأنوق ، وهي الرخمة . وفي المثل : أعز من بيض الأنوق لأنها تحرزه فلا يكاد يظفر به لأن أوكارها في رءوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة ، وهي تحمق مع ذلك . وفي حديث
علي - رحمة الله عليه - : ترقيت إلى مرقاة يقصر دونها الأنوق ; هي الرخمة لأنها تبيض في رءوس الجبال والأماكن الصعبة ; وفي المثل :
طلب الأبلق العقوق فلما لم يجده أراد بيض الأنوق
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابن سيده : يجوز أن يعنى به الرخمة الأنثى وأن يعنى به الذكر لأن بيض الذكر معدوم ، وقد يجوز أن يضاف البيض إليه لأنه كثيرا ما يحضنها ، وإن كان ذكرا ، كما يحضن الظليم بيضه ، كما قال
امرؤ القيس أو
أبو حية النميري :
فما بيضة بات الظليم يحفها لدى جؤجؤ عبل بميثاء حوملا
وفي حديث
معاوية قال له رجل : افرض لي ، قال نعم ، قال ولولدي ، قال لا ، قال ولعشيرتي قال لا ، ثم تمثل :
طلب الأبلق العقوق فلما لم يجده أراد بيض الأنوق
العقوق : الحامل من النوق ، والأبلق : من صفات الذكور ، والذكر لا يحمل فكأنه قال طلب الذكر الحامل . وبيض الأنوق مثل للذي يطلب المحال الممتنع ، ومنه المثل : أعز من بيض الأنوق والأبلق العقوق ، وفي المثل السائر في الرجل يسأل ما لا يكون وما لا يقدر عليه : كلفتني الأبلق العقوق ; ومثله : كلفتني بيض الأنوق . وفي التهذيب : قال
معاوية لرجل أراده على حاجة لا يسأل مثلها وهو يفتل له في الذروة والغارب : أنا أجل من الحرش ثم الخديعة ، ثم سأله أخرى أصعب منها فأنشد البيت المثل . قال
أبو العباس : وبيض الأنوق عزيز لا يوجد ، وهذا مثل يضرب للرجل يسأل الهين فلا يعطى ، فيسأل ما هو أعز منه . وقال
عمارة : الأنوق عندي العقاب ، والناس يقولون الرخمة ، والرخمة توجد في
الخرابات وفي
السهل . وقال
أبو عمرو : الأنوق طائر أسود له كالعرف يبعد لبيضه . ويقال : فلان فيه موق الأنوق لأنها تحمق ; وقد ذكرها
nindex.php?page=showalam&ids=15102الكميت فقال :
وذات اسمين والألوان شتى تحمق وهي كيسة الحويل
يعني الرخمة . وإنما قيل لها ذات اسمين لأنها تسمى الرخمة والأنوق ، وإنما كيس حويلها لأنها أول الطير قطاعا ، وإنما تبيض حيث لا يلحق شيء بيضها ، وقيل : الأنوق طائر يشبه الرخمة في القد والصلع وصفرة المنقار ، ويخالفها أنها سوداء طويلة المنقار ; قال
العديل بن الفرخ :
بيض الأنوق كسرهن ومن يرد بيض الأنوق فإنه بمعاقل
[ أنق ]
أَنَقَ : الْأَنَقُ : الْإِعْجَابُ بِالشَّيْءِ . تَقُولُ : أَنِقْتُ بِهِ وَأَنَا آنَقُ بِهِ أَنَقًا وَأَنَا بِهِ أَنِقٌ : مُعْجَبٌ . وَإِنَّهُ لَأَنِيقٌ مُؤَنَّقٌ : لِكُلِّ شَيْءٍ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُ . وَقَدْ أَنِقَ بِالشَّيْءِ وَأَنِقَ لَهُ أَنَقًا ، فَهُوَ بِهِ أَنِقٌ : أُعْجِبَ . وَأَنَا بِهِ أَنِقٌ أَيْ
[ ص: 176 ] مُعْجَبٌ قَالَ :
إِنَّ الزُّبَيْرَ زَلِقٌ وَزُمَّلِقْ جَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّامِ تَلِقْ لَا أَمِنٌ جَلِيسُهُ وَلَا أَنِقْ
أَيْ لَا يَأْمَنُهُ وَلَا يَأْنَقُ بِهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَنِقْتُ بِالشَّيْءِ أَيِ أُعْجِبْتُ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ
قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ : سَمِعْتُ
أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بِأَرْبَعٍ فَآنَقَتْنِي أَيِ أَعْجَبَتْنِي ; قَالَ
ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ أَيْنَقْنَنِي . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ; قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ
مُسْلِمٍ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10368360لَا أَيْنَقُ بِحَدِيثِهِ أَيْ لَا أُعْجَبُ ، وَهِيَ هَكَذَا تُرْوَى . وَآنَقَنِي الشَّيْءُ يُؤْنِقُنِي إِينَاقًا : أَعْجَبَنِي . وَحَكَى
أَبُو زَيْدٍ : أَنِقْتُ الشَّيْءَ أَحْبَبْتُهُ ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُمْ : رَوْضَةٌ أَنِيقٌ ، فِي مَعْنَى مَأْنُوقَةٍ أَيْ مَحْبُوبَةٍ ، وَأَمَّا أَنِيقَةٌ فَبِمَعْنَى مُؤْنِقَةٍ . يُقَالُ : آنَقَنِي الشَّيْءُ فَهُوَ مُؤْنِقٌ وَأَنِيقٌ ، وَمِثْلُهُ مُؤْلِمٌ وَأَلِيمٌ وَمُسْمِعٌ وَسَمِيعٌ ; وَقَالَ :
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ
وَمِثْلُهُ مُبْدِعٌ وَبَدِيعٌ ; قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=117بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ; وَمُكِلٌّ وَكَلِيلٌ قَالَ
الْهُذَلِيُّ :
حَتَّى شَآهَا كَلِيلٌ مَوْهِنًا عَمِلٌ بَاتَتْ طِرَابًا وَبَاتَ اللَّيْلُ لَمْ يَنَمِ
وَالْأَنَقُ : حُسْنُ الْمَنْظَرِ وَإِعْجَابُهُ إِيَّاكَ . وَالْأَنَقُ : الْفَرَحُ وَالسُّرُورُ ، وَقَدْ أَنِقَ ، بِالْكَسْرِ ، يَأْنَقُ أَنَقًا . وَالْأَنَقُ : النَّبَاتُ الْحَسَنُ الْمُعْجَبُ ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ; قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ : يَا حَبَّذَا الْخَلَاءَ آكُلُ أَنَقِي وَأَلْبَسُ خَلَقِي ! وَقَالَ الرَّاجِزُ :
جَاءَ بَنُو عَمِّكَ رُوَّادُ الْأَنَقْ
، وَقِيلَ : الْأَنَقُ اطِّرَادُ الْخُضْرَةِ فِي عَيْنَيْكَ لِأَنَّهَا تُعْجِبُ رَائِيَهَا . وَشَيْءٌ أَنِيقٌ : حَسَنٌ مُعْجِبٌ . وَتَأَنَّقَ فِي الْأَمْرِ إِذَا عَمِلَهُ بِنِيقَةٍ مِثْلَ تَنَوَّقَ ، وَلَهُ إِنَاقَةٌ وَأَنَاقَةٌ وَلَبَاقَةٌ . وَتَأَنَّقَ فِي أُمُورِهِ : تَجَوَّدَ وَجَاءَ فِيهَا بِالْعَجَبِ . وَتَأَنَّقَ الْمَكَانَ : أَعْجَبُهُ فَعَلِقَهُ لَا يُفَارِقُهُ . وَتَأَنَّقَ فُلَانٌ فِي الرَّوْضَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهَا مُعْجَبًا بِهَا . وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ : إِذَا وَقَعْتُ فِي آلِ حم وَقَعْتُ فِي رَوْضَاتٍ أَتَأَنَّقُهُنَّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَقَعْتُ فِي رَوْضَاتٍ دَمِثَاتٍ أَتَأَنَّقُ فِيهِنَّ ;
أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ أَتَأَنَّقُ فِيهِنَّ أَتَتَبَّعُ مَحَاسِنَهُنَّ وَأُعْجَبُ بِهِنَّ وَأَسْتَلِذُّ قِرَاءَتَهُنَّ وَأَتَمَتَّعُ بِمَحَاسِنِهِنَّ ; وَمِنْهُ قِيلَ : مَنْظَرٌ أَنِيقٌ إِذَا كَانَ حَسَنًا مُعْجِبًا ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ
nindex.php?page=showalam&ids=16531عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : مَا مِنْ عَاشِيَةٍ أَشَدُّ أَنَقًا وَلَا أَبْعَدُ شِبَعًا مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ أَيْ أَشَدُّ إِعْجَابًا وَاسْتِحْسَانًا وَمَحَبَّةً وَرَغْبَةً . وَالْعَاشِيَةُ مِنَ الْعَشَاءِ : ، وَهُوَ الْأَكْلُ بِاللَّيْلِ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : لَيْسَ الْمُتَعَلِّقِ كَالْمُتَأَنِّقِ ; مَعْنَاهُ لَيْسَ الْقَانِعُ بِالْعُلْقَةِ ، وَهِيَ الْبُلْغَةُ مِنَ الْعَيْشِ كَالَّذِي لَا يَقْنَعُ إِلَّا بِآنَقِ الْأَشْيَاءِ وَأَعْجَبِهَا . وَيُقَالُ : هُوَ يَتَأَنَّقُ أَيْ يَطْلُبُ آنَقَ الْأَشْيَاءِ .
أَبُو زَيْدٍ : أَنِقْتُ الشَّيْءَ أَنَقًا إِذَا أَحْبَبْتَهُ ; وَتَقُولُ : رَوْضَةٌ أَنِيقٌ وَنَبَاتٌ أَنِيقٌ . وَالْأَنُوقُ عَلَى فَعُولٍ : الرَّخَمَةُ ، وَقِيلَ : ذَكَرُ الرَّخَمِ .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنْوَقَ الرَّجُلُ إِذَا اصْطَادَ الْأَنُوقَ ، وَهِيَ الرَّخَمَةُ . وَفِي الْمَثَلِ : أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ لِأَنَّهَا تُحْرِزُهُ فَلَا يَكَادُ يُظْفَرُ بِهِ لِأَنَّ أَوْكَارَهَا فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْأَمَاكِنِ الصَّعْبَةِ الْبَعِيدَةِ ، وَهِيَ تُحَمَّقُ مَعَ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : تَرَقَّيْتُ إِلَى مَرْقَاةٍ يَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ ; هِيَ الرَّخَمَةُ لِأَنَّهَا تَبِيضُ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْأَمَاكِنِ الصَّعْبَةِ ; وَفِي الْمَثَلِ :
طَلَبَ الْأَبْلَقَ الْعَقُوقَ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْهُ أَرَادَ بِيضَ الْأَنُوقِ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13247ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يُعْنَى بِهِ الرَّخَمَةُ الْأُنْثَى وَأَنْ يُعْنَى بِهِ الذَّكَرُ لِأَنَّ بَيْضَ الذَّكَرِ مَعْدُومٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الْبَيْضُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَحْضُنُهَا ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا ، كَمَا يَحْضُنُ الظَّلِيمُ بَيْضَهُ ، كَمَا قَالَ
امْرُؤُ الْقَيْسِ أَوْ
أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرَيُّ :
فَمَا بَيْضَةٌ بَاتَ الظَّلِيمُ يَحُفُّهَا لَدَى جُؤْجُؤٍ عَبْلٍ بِمَيْثَاءٍ حَوْمَلَا
وَفِي حَدِيثِ
مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : افْرِضْ لِي ، قَالَ نَعَمْ ، قَالَ وَلِوَلَدِي ، قَالَ لَا ، قَالَ وَلِعَشِيرَتِي قَالَ لَا ، ثُمَّ تَمَثَّلَ :
طَلَبَ الْأَبْلَقَ الْعَقُوقَ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْهُ أَرَادَ بَيْضَ الْأَنُوقِ
الْعَقُوقُ : الْحَامِلُ مِنَ النُّوقِ ، وَالْأَبْلَقُ : مِنْ صِفَاتِ الذُّكُورِ ، وَالذَّكَرُ لَا يَحْمِلُ فَكَأَنَّهُ قَالَ طَلَبَ الذَّكَرَ الْحَامِلَ . وَبَيْضُ الْأَنُوقِ مَثَلٌ لِلَّذِي يَطْلُبُ الْمُحَالَ الْمُمْتَنَعَ ، وَمِنْهُ الْمَثَلُ : أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ وَالْأَبْلَقِ الْعَقُوقِ ، وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ فِي الرَّجُلِ يُسْأَلُ مَا لَا يَكُونُ وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ : كَلَّفْتَنِي الْأَبْلَقَ الْعَقُوقَ ; وَمِثْلُهُ : كَلَّفَتْنِي بَيْضَ الْأَنُوقِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : قَالَ
مُعَاوِيَةُ لِرَجُلٍ أَرَادَهُ عَلَى حَاجَةٍ لَا يُسْأَلُ مِثْلَهَا وَهُوَ يَفْتِلُ لَهُ فِي الذِّرْوَةِ وَالْغَارِبِ : أَنَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ ثُمَّ الْخَدِيعَةِ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أُخْرَى أَصْعَبَ مِنْهَا فَأَنْشَدَ الْبَيْتَ الْمَثَلَ . قَالَ
أَبُو الْعَبَّاسِ : وَبَيْضُ الْأَنُوقِ عَزِيزٌ لَا يُوجَدُ ، وَهَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَسْأَلُ الْهَيِّنَ فَلَا يُعْطَى ، فَيَسْأَلُ مَا هُوَ أَعَزُّ مِنْهُ . وَقَالَ
عُمَارَةُ : الْأَنُوقُ عِنْدِي الْعُقَابُ ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ الرَّخَمَةُ ، وَالرَّخَمَةُ تُوجَدُ فِي
الْخَرَابَاتِ وَفِي
السَّهْلِ . وَقَالَ
أَبُو عَمْرٍو : الْأَنُوقُ طَائِرٌ أَسْوَدُ لَهُ كَالْعُرْفِ يُبْعِدُ لِبَيْضِهِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ فِيهِ مُوقُ الْأَنُوقِ لِأَنَّهَا تُحَمَّقُ ; وَقَدْ ذَكَرَهَا
nindex.php?page=showalam&ids=15102الْكُمَيْتُ فَقَالَ :
وَذَاتِ اسْمَيْنِ وَالْأَلْوَانُ شَتَّى تُحَمَّقُ وَهْيَ كَيِّسَةُ الْحَوِيلِ
يَعْنِي الرَّخَمَةَ . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا ذَاتُ اسْمَيْنِ لِأَنَّهَا تُسَمَّى الرَّخَمَةَ وَالْأَنُوقَ ، وَإِنَّمَا كَيِسَ حَوِيلُهَا لِأَنَّهَا أَوَّلُ الطَّيْرِ قِطَاعًا ، وَإِنَّمَا تَبِيضُ حَيْثُ لَا يَلْحَقُ شَيْءٌ بَيْضَهَا ، وَقِيلَ : الْأَنُوقُ طَائِرٌ يُشْبِهُ الرَّخَمَةَ فِي الْقَدِّ وَالصَّلَعِ وَصُفْرَةِ الْمِنْقَارِ ، وَيُخَالِفُهَا أَنَّهَا سَوْدَاءُ طَوِيلَةُ الْمِنْقَارِ ; قَالَ
الْعُدَيْلُ بْنُ الْفَرْخِ :
بَيْضُ الْأَنُوقِ كَسِرِّهِنَّ وَمَنْ يُرِدْ بَيْضَ الْأَنُوقِ فَإِنَّهُ بِمَعَاقِلِ